Accessibility links

logo-print

يعرفونك حق المعرفة.. ما تنشره على فيسبوك أداة لتحليل شخصيتك


المعلنون يعرفون اهتماماتك على الإنترنت بناء على المواقع التي تزورها والكلمات التي تستخدمها

المعلنون يعرفون اهتماماتك على الإنترنت بناء على المواقع التي تزورها والكلمات التي تستخدمها

طالما استخدم المُعلنون على الإنترنت كلمات رئيسية تستخدمها انت على المواقع المختلفة لعرض إعلانات تناسب اهتماماتك، ما شكّل هاجسا لمدافعين عن خصوصية المستخدم على الشبكة العنكبوتية، إلا أن اختبارا يقوم بتحليل شخصيتك قد يغير قواعد لعبة الترويج للمنتجات على الإنترنت، وربما يتعدى حدود ذلك بكثير.

فقد طوّرت شركة "فايف لابز" Five Labs اختبار شخصية يمكن إجراؤه عبر الإنترنت لتحليل حسابك على موقع فيسبوك (الكلمات المستخدمة في تعليقاتك الإنكليزية) ويحدد خمسة أبعاد يستخدمها علماء النفس لوصف شخصية الإنسان، وهي: الانفتاح والانبساطية والاضطراب العصبي والضمير الحي والاستعداد للموافقة.

ويقوم الموقع أيضا بتحليل شخصيات أصدقائك على فيسبوك والإشارة إلى أوجه الشبه بينك وبين أي منهم، كما يقدم أوجه التشابه بينك وبين شخصيات عامة مثل بيل غيتس ومارك زوكربيرغ وأوبرا وينفري.

يمكن إجراء اختبار الشخصية هذا هنا.

تم تطوير هذا الاختبار بناء على دراسة أجريت في جامعة بنسلفانيا ونشرت العام الماضي في مجلة PLOS One، وقد قام الباحثون وعلى رأسهم آندرو شوارتزK بتحليل 700 مليون كلمة وعبارة من حسابات فيسبوك لـ75 ألف متطوع، ولاحظوا أنماطا لغوية في تعليقاتهم، ارتبطت فيها عبارات متكررة بأنواع معينة من الشخصيات.

مثلا، تكرار كلمة "كابوس" nightmare و"قرف" Sick of مرتبطة بالاضطراب العصبي، بينما كلمة "رائق" chillin وعلامات التعجب مرتبطة بالشخصية الانبساطية.

وقد وجد الباحثون أن النموذج دقيق بقدر دقة اختبارات الشخصية التي تقوم على الاستمارات.

وتظهر النتائج، حسب صورة وضعتها مستخدمة على تويتر، بالشكل التالي:

حتى نفسيتك مكشوفة؟

غير أن هذا الاختبار يطرح تساؤلات حول مستوى ما يمكن أن تعرفه مواقع الإنترنت عنك، وما الذي تقوم بجمعه وكيف تقوم بتحليله، وماذا تفعل به.

ومع أن معلومات كهذه قد تكون كنزا بالنسبة للمعلنين، إذ يمكن استخدامها لمعرفة ما يدور في ذهن المستخدم وعرض إعلانات تناسب شخصيته، إلا أن النداءات بدأت تعلو لإعطاء المستخدمين مزيدا من التحكم ببياناتهم على فيسبوك. وقد أعلن فيسبوك الأسبوع الماضي أنه سيبدأ بمراقبة المواقع التي يزورها المستخدمون خارج فيسبوك وأن يسمحوا للمستخدمين بمعرفة الأسباب التي تعرض عليهم إعلانات معينة.

إلا أن هذه التغييرات لم تحظ بترحيب من قبل المدافعين عن حقوق الخصوصية، فقد اتهم "مركز الديمقراطية الرقمية"، مفوضية الاتصالات الفدرالية الأميركية FTC بأنها أعطت الضوء الأخضر لموقع فيسبوك بأن يجمع البيانات عن المستخدمين وأن يفعل بها ما يريد دون الشفافية اللازمة، وهو أمر خطير كما يشير المركز، إذ إن موقع فيسبوك لديه أكثر من مليار مستخدم حول العالم ومئات الملايين داخل الولايات المتحدة.

ويثير اختبار Five Labs لتحليل الشخصية وغيره من وسائل تحليل البيانات مخاوف من أن تستخدم المعلومات من قبل الشركات لتحديد ما إذا كان موظف ما مناسبا لوظيفة معينة، ومخاوف من محاولة استخلاص معلومات صحية بمراقبة مزاج الأشخاص لتحديد ما إذا كانوا يعانون من الاكتئاب.

بيانات المستخدمين قد تصبح عالة على المواقع

من جانب آخر، ترى صحيفة وول ستريت جورنال إن المعلومات الهائلة التي تجمعها شركات الإنترنت عن المستخدمين قد تصبح عالة عليها للعديد من الأسباب، منها أن الشركات التي تجمع البيانات عن المستخدمين قد تصبح ضحية للدعاوى القضائية في حال قام مخترقو الأنظمة بالاستيلاء عليها، وقد تقلل من الثقة بين الشركات وبين زبائنها وقد تتعرض الشركات للمساءلة في حال علمت عن اتجاهات إجرامية عن مستخدميها ولم تفعل شيئا حيالها.

وبسبب هذه المخاوف، بدأت حكومات أوروبية تسن قوانين تحد من جمع المعلومات، وكان آخرها قانون "الحق في أن تكون منسيا" الذي يلزم غوغل بحذف أي معلومات عن المستخدمين يريدونها أن تحذف. كما أن جمع المعلومات بشكل عشوائي قد يعرض الشركات للمقاضاة في حال كانت البيانات عن الأطفال أو الحالات الصحية.
XS
SM
MD
LG