Accessibility links

86 ألف طفل مغربي ما بين 7 و15 سنة ما زالوا يعملون


أطفال مغاربة يعملون في مصنع في الرباط

أطفال مغاربة يعملون في مصنع في الرباط

بلغ عدد الأطفال المغاربة العاملين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 7 و15 سنة، 86 ألف طفل خلال 2013، حسب آخر إحصاء صادر عن السلطات المغربية الاثنين.

وقال بيان للمندوبية السامية للتخطيط التابعة لرئيس الحكومة إن ما يعادل 1.8 في المئة من مجموع الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 و15 سنة ما زالوا يعملون، وهي نسبة تعادل 86 ألف طفل وطفلة مغربيين.

وأوضح المصدر نفسه حول تطور ظاهرة تشغيل الأطفال في المغرب، أن "هذا العدد عرف تراجعا ملحوظا منذ 1999، حيث كان يمثل 9.7 في المئة من هذه الفئة"، أي ما يفوق 500 ألف طفل.

وجاءت هذه الأرقام استنادا إلى معطيات وردت في بحث وطني حول العمل "يهم سنويا عينة تتكون من 60 ألف أسرة (قرابة 250 ألف شخص) تمثل مجموع التراب الوطني ومختلف الفئات الاجتماعية".

في المقابل قالت إحصائيات سابقة نشرتها جمعيات المجتمع المدني المتابعة لعمالة الأطفال في المنازل، إن عدد خادمات المنازل الصغيرات في المغرب يتراوح ما بين 66 و88 ألفا، 60 في المئة منهن دون 12 عاما.

ظاهرة تشغيل الأطفال قروية بالأساس

وبحسب مندوبية التخطيط، فإن ظاهرة تشغيل الأطفال "تبقى قروية بالأساس، حيث تهم 3.6 في المئة من الأطفال (76 ألف) بهذا الوسط سنة 2013 مقابل 16.2 في المئة سنة 1999 (452 ألف طفل)".

أما الوسط الحضري، حسب المصدر نفسه، "فلا تشكل فيه هذه النسبة سوى 0.4 في المئة من الأطفال الحضريين (10 آلاف) مقابل 2.5 في المئة سنة 1999 (65 ألف طفل)".

وبالتالي فإن ما يقارب تسعة أطفال يعملون من أصل عشرة يقطنون في الوسط القروي، كما أن هذه الظاهرة "تهم الفتيان أكثر من الفتيات حيث ان 57.2 في المئة من الأطفال المشتغلين هم ذكور".

قساوة الأوضاع الاجتماعية

وعزت المندوبية أسباب تشغيل الأطفال لـ"قساوة الأوضاع الاجتماعية ولعدم تكافؤ فرص الولوج إلى التعليم" بحيث إن 30 في المئة من هؤلاء الأطفال لا يتمتعون بأي مستوى دراسي، و80 في المئة لا يحملون أية شهادة و30 في المئة من بين البالغين من العمر ما بين 10 و14 سنة هم أميون.

وعن أسباب الغياب عن المدرسة، تقول المندوبية أنها تتلخص إما في عدم اهتمام الطفل بالدراسة (26.4 في المئة)، أو عدم تواجد مؤسسة تعليمية بمحل الإقامة (23.5 في المئة)، أو انعدام الوسائل المادية لتغطية مصاريف العلم (16.2 في المئة)، أو من أجل مساعدة الأسرة في أنشطتها المهنية (11.3 في المئة).

ولم يصادق البرلمان المغربي حتى الآن على مشروع قانون يتعلق بـ"حماية حقوق العمال المنزليين ومنع استخدام الأطفال بالمنازل"، وهو ينص على عقوبات بالسجن وغرامات مالية باهظة بحق أي شخص يشغل الأطفال دون 15 عاما.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG