Accessibility links

العقارات في دبي.. مخاوف من أزمة جديدة رغم النمو


ناطحات سحاب في دبي

ناطحات سحاب في دبي

سلط تقرير لوكالة رويترز الضوء على احتمالات صعود سوق العقارات في دبي إلى مستويات عالية، بعد أن شهد هذا السوق انخفاضا في أعقاب انهيار سوق العقارات هناك عام 2008 قبل أن يرتفع من جديد بفضل الطفرة الاقتصادية التي شهدتها الإمارة مؤخرا.

وتقول نايت فرانك للاستشارات إن دبي سجلت أسرع زيادة في أسعار المنازل خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 27.7 في المئة، وإن الإيجارات زادت حوالي 30 في المئة. وقالت تقارير أخرى إن حجم الصفقات التجارية قفز بنسبة 38 في المئة (16.6 مليار دولار).

وجاء في التقرير أن هذه الطفرة الاقتصادية "تعزز احتمال صعود السوق لمستويات قد لا يمكن الحفاظ عليها طويلا".

وأشار التقرير إلى أن "زيادة المعروض في ظل طلب غير مستديم يشكل مزيجا خطرا" سبب أزمة دبي قبل ستة أعوام، ما اضطر شركات شبه حكومية لإعادة جدولة ديون تقدر بعشرات المليارات من الدولار.

وتقول شركة نايت فرانك إن بعض الأسعار عادت لمستويات الذروة التي كانت عليها قبل انهيار السوق العقارية.

وشجعت معدلات نمو مرتفعة في البلاد وزيادة الاستثمارات العربية إلى تشجيع هذه الزيادة في أسعار العقارات.

كما شجع الطفرة العقارية الحالية إعلان الحكومة نهاية العام الماضي عن مشروع عقاري ضخم يضم أكبر مركز تسوق في العالم وأكثر من 100 فندق ومتنزها أكبر من هايد بارك في لندن.

وتبنت السلطات بعض الخطوات لمكافحة المضاربة والبيع السريع لعقارات لم يكتمل تشييدها، وضاعفت الرسوم على الصفقات العقارية إلى أربعة في المئة. ومنعت بعض الشركات إعادة بيع أي عقار إلا بعد سداد نحو 40 بالمئة من ثمنه.

ويشير التقرير الاقتصادي لرويترز إلى أن النمو في القروض وأنشطة البناء ينبأ بتسارع الوصول إلى ذروة هذه الطفرة في سوق العقارات.

ووصفت دائرة الأراضي والأملاك بدبي الزيادة في الربع الأول بالكبيرة وتوقعت مزيد من النمو. وقالت في تقرير حديث لها "السوق بخير وارتفاع الأسعار ناجم عن قوة الاقتصاد".

وحذر مصرف الإمارات المركزي في تقرير "الاستقرار السنوي" من أن السوق العقارية ربما تشهد نشاطا محموما.

لكن معدل الطلب لا يزال منخفض، حسب بروبسكوير العقارية التي تقول إن حجم الطلب يقل نحو 25 بالمئة عنها قبل عام نظرا لارتفاع الأسعار.

وقال برافيس جافور الرئيس التنفيذي لبروبسكوير "الفجوة بين السعر الذي يطلبه البائع والسعر الذي يريد أن يدفعه المشتري كبيرة جدا في الوقت الحالي."

ويشير التقرير إلى الغموض أيضا بشأن العرض على العقارات لأنه رغم الإعلان عن مشروعات تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، لم يتضح عدد المشروعات التي شرعت الشركات في تنفيذها بالفعل وسرعة التنفيذ.

ويشير التقرير إلى زيادة نسبة النمو في القروض العقارية إلى 40.1 في المئة لتصل إلى 181 مليار درهم ، لتكون بذلك أسرع وتيرة نمو منذ عام 2009.

وأشار التصنيف الائتماني ستاندرد اند بورز إلى "تسارع القروض العقارية مع إطلاق شركات التطوير العقاري مشروعات جديدة وسعي مزيد من العملاء المحليين والأجانب لدخول سوق الرهن العقاري".

ويتوقع مصرفي في دبي طلب عدم ذكر اسمه نزوع البنوك المحلية لتحمل مخاطر أكبر بتمويلها شركات التطوير العقاري. وقال إن بع البنوك ستمول "صفقات الشركات بنسبة مئة في المئة على أساس انتقائي... هذا لا يمكن أن يستمر هذا الوضع لفترة طويلة".

وبعد أزمة الرهون العقارية عام 2008، أصبحت شركات التطوير العقاري تولي اهتماما أكبر لمخططات منافسيها ولا تنفذ المشروعات إلا على مراحل بعد إعادة تقييم توقعات الطلب عند كل مرحلة، فضلا عن وجود تنسيق أكبر على صعيد العرض.

وتقول ستاندرد اند بورز في تقريرها إنه رغم ذلك قد تظل المخاطر كبيرة في السنوات القليلة المقبلة لأن" أي هبوط مفاجئ للثقة من جانب قطاع كبير من المستثمرين الأجانب أو تشديد حاد للسياسة النقدية الأميركية قد يقود لهبوط في السوق".

ويقول الاقتصادي فاروق سوسة إن السؤال الأهم "هل ستثبت الأسعار على المدى الطويل أم سترتفع مرة أخرى."

وأشار إلى أن إنجاز جميع المشروعات سيبعث بالقلق "بشأن دورة كبيرة أخرى في السوق العقارية قد لا تملك مقومات الاستمرار."

المصدر: رويترز
XS
SM
MD
LG