Accessibility links

القوات العراقية تصد هجوما للمسلحين على قضاء تلعفر


عناصر في داعش يركبون سيارة تابعة للقوات العراقية في محافظة صلاح الدين

عناصر في داعش يركبون سيارة تابعة للقوات العراقية في محافظة صلاح الدين

تمكنت القوات الأمنية والعسكرية مدعومة بالسكان في قضاء تلعفر في محافظة نينوى العراقية الشمالية، من صد هجوم للمسلحين الذين يسيطرون على معظم مناطق المحافظة.

وقال شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية إن اشتباكات عنيفة اندلعت عند الثانية بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي، استمرت حتى التاسعة صباحا، بين قوات الجيش والشرطة والعشائر من جهة، ومسلحين حاولوا مداهمة القضاء من جهة ثانية.

وأضاف أن الجيش والشرطة والسكان تمكنوا من صد هجوم المسلحين الذين ينتمون إلى داعش وتنظيمات أخرى إلى جانب عناصر في حزب البعث المنحل، والذين يسيطرون منذ نحو أسبوع على معظم مناطق نينوى.

وقال شهود عيان آخرون إن الاشتباكات في قضاء تلعفر، حيث غالبية السكان من التركمان الشيعة، تخللها سقوط عدد من قذائف الهاون على منازل ووقوع أضرار فيها، فضلا عن سقوط ضحايا لم يعرف بعد عددهم.

وفي بغداد، أكد المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي أن سكان تلعفر وقواته الأمنية والعسكرية تمكنوا من صد هجوم المسلحين. وأضاف عطا أن طيران الجيش قصف المسلحين المهاجمين.

مئات العراقيين عالقون في كردستان

وفي أربيل، يحتشد مئات المسافرين بينهم جنود لأمام مكتب الخطوط الجوية العراقية في المدينة منذ عدة أيام للحصول على بطاقة سفر إلى بغداد بعد قطع الطريق البري بين الإقليم الكردي والعاصمة.

وقال مدير مكتب أربيل عبد الغني طعمة لوكالة الصحافة الفرنسية "نقوم يوميا بتسيير حوالى 10 رحلات إلى كل من بغداد والنجف والبصرة".

وقال طعمة إن بين المسافرين الذين يسعون إلى الحصول على بطاقة، نحو ألف جندي انسحبوا من مدينة الموصل بعد سيطرة المسلحين عليها.

وأرسلت وزارة الدفاع العراقية ممثلا لها إلى أربيل ليقوم بقطع التذاكر للجنود ونقلهم إلى بغداد.

وأوضح ممثل الوزارة الذي رفض كشف اسمه في اتصال مع الوكالة إن نحو ألف جندي عالقون في أربيل وسيتم نقلهم إلى بغداد لإلحاقهم بوحداتهم مجددا.

وقطع مسلحون ينتمون إلى داعش وتنظيمات أخرى الطريق الذي يربط بغداد بمحافظات الشمال عند ناحية سليمان بيك على بعد 150 كيلومتر شمال بغداد.

القوات العراقية تعلن مقتل 279 من داعش (13:20 ت.غ)

نجحت القوات العراقية الأحد في وقف الهجوم الذي تشنه مجموعات مسلحة منذ نحو أسبوع وتمكنت من استعادة المبادرة العسكرية بعد صدمة فقدان مناطق واسعة في شمال البلاد، فيما سيطرت القوات الكردية على أحد المنافذ الحدودية الرسمية مع سورية.

وأعلن المتحدث باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة الفريق قاسم عطا في مؤتمر صحافي مع المتحدث باسم عمليات بغداد سعد معن الأحد أن القوات العراقية قتلت 279 مسلحا في مناطق مختلفة من أنحاء البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية.

وقال عطا إن القوات الأمنية "استعادت المبادرة"، مشيرا إحراق 14 سيارة تحمل على متنها عناصر من تنظيم داعش خلال الساعات الماضية.

وعرض المتحدث خلال المؤتمر الصحافي فيديو لعمليات قصف استهدفت "أوكار الإرهابيين"، وقال إن القوات العراقية تحقق تقدما وانتصارات على داعش.

المتحدث باسم عمليات بغداد قال من جانبه إن العاصمة العراقية "مؤمّنة بالكامل"، مشيرا إلى أن القوات العراقية قتلت عددا من الانتحاريين.

تشكيل مديرية الحشد الشعبي

في سياق متصل، أعلن مستشار الأمن الوطني فالح الفياض في مؤتمر صحافي أن رئيسالوزراء نوري المالكي أمر بتشكيل "مديرية الحشد الشعبي" التي تتولى مهمة تنظيم عملية تطوع الآلاف لقتال المسلحين.

وهذا جانب من المؤتمر الصحافي للفياض الذي أكد أن مديرية الحشد الشعبي "ليست لطائفة ضد طائفة أو قومية ضد قومية بل لكل العراقيين الشرفاء ضد الإرهاب":

وكان المرجعية الشيعية قد دعت إلى المبادرة الجمعة الماضي. وأصدر مكتب المرجع الأعلى آية الله العظمى علي السيستاني بيانا دعا فيه المواطنين إلى "ضرورة الاجتناب عن المظاهر عراقيون متطوعون للقتال إلى جانب القوات العراقية

عراقيون متطوعون للقتال إلى جانب القوات العراقية

المسلحة خارج الأطر القانونية"، مطالبا "الجهات الرسمية ذات العلاقة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنعها".

ستة قتلى و20 جريحا من البيشمركة

وفي محافظة ديالى، قتل ستة من عناصر قوات البشمركة الكردية وأصيب نحو 20 آخرين بجروح الأحد في ضربة جوية لطائرة عراقية أصابت رتلا للقوات الكردية قرب قضاء خانقين في شرق العراق، بحسب مصادر أمنية.

هجوم انتحاري وسط بغداد (11:20 ت.غ)

قتل 12 أشخاص على الأقل وأصيب 23 آخرون بجروح في تفجير استهدف سوقا شعبيا وسط بغداد الأحد.

وأوضح مصدر في وزارة الداخلية لوكالة الصحافة الفرنسية أن عبوة ناسفة انفجرت في سوق باب الشرقي وسط العاصمة، ما أدى إلى مقتل الأشخاص الـ12 وسقوط 23 جريحا. وذكر عقيد في الشرطة أن الهجوم ناجم عن عبوة وتفجير انتحاري.


مزيد من التفاصيل حول الأوضاع الأمنية في بغداد وفي بقية المحافظات العراقية المضطربة في تقرير مراسلة "راديو سوا" رنا العزاوي:


معارك كرّ وفرّ بين البيشمركة وداعش

وفي كركوك، يسود هدوء حذر المدينة وسط انتشار واسع لقوات البيشمركة الكردية في كافة أرجائها وقلق المواطنين إزاء التوتر في المناطق المجاورة.

وأفاد مراسل "راديو سوا" أحمد الحيالي بأن القلق يطغى على الشارع الكركوكي بسبب ما يحدث في محافظتي نينوى وصلاح الدين المجاورتين حيث تسيطر جماعات مسلحة على عدة مناطق فيهما إلى الغرب من كركوك. قوات البيشمركة خلال تدريبات في أربيل

قوات البيشمركة خلال تدريبات في أربيل

​وقال المراسل إن هناك معارك كر وفر بين قوات البيشمركة الكردية والمسلحين التابعين لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)، فيما تشهد مناطق جلولاء والعظيم وسليمان بيك عمليات نزوح واسعة. ويغادر النازحون مدينة كركوك باتجاه السليمانية وإقليم كردستان بشكل عام.

أما محافظة صلاح الدين المجاورة التي تتعرض لعمليات قصف تشنها القوات الحكومية منذ يومين، فتشهد هي الأخرى نزوح العديد من المواطنين.

وتنتشر القوات الكردية بشكل مكثف في كركوك وتعمل على تفتيش سيارات المدنيين خشية تسلل مسلحين إلى المدينة، فيما تشهد مداخل إقليم كردستان والسليمانية وأربيل إجراءات أمنية مشددة.

مزيد من التفاصيل في تقرير أحمد الحيالي مراسل "راديو سوا" في نينوى:

البيشمركة تسيطر على منفذ ربيعة مع سورية

وسيطرت القوات الكردية على منفذ ربيعة أحد المنافذ الحدودية الرسمية مع سورية بعد انسحاب الجيش العراقي.

وأوضح المتحدث باسم قوات البيشمركة جبار ياور لوكالة الصحافة الفرنسية الأحد أن القوات الكردية تسلمت السيطرة على المنفذ بعد سقوط الموصل بيد المسلحين وانسحاب الجيش.

وأضاف ياور أن عناصر البيشمركة تعرضت إلى هجوم في اليوم الأول من تسلمها المنفذ أسفر عن مقتل اثنين من القوات الكردية، مشيرا إلى أن المسلحين شنوا هجوما آخر على المنفذ لكن البيشمركة تمكنت من صدّه.

مقتل ستة في قضاء الخالص

من جهة أخرى، قتل ستة أشخاص في قصف بقذائف الهاون استهدف الأحد مركزا في شرق العراق لتطوع المدنيين الراغبين في قتال المسلحين الذين يشنون هجوما في أنحاء متفرقة في البلاد.

وأوضح مصدر أمني إن الاعتداء وقع في قضاء الخالص في محافظة ديالى وأن ثلاثة جنود بين القتلى الستة.

داعش ينشر صور "مئات" الإعدامات

في سياق متصل، نشر داعش مجموعة من الصور التي تظهر إعدام مقاتليه لعشرات الجنود العراقيين في محافظة صلاح الدين.

ونشرت هذه الصور السبت والأحد على حساب التنظيم الخاص بمحافظة صلاح الدين على موقع تويتر وعلى مواقع أخرى تعنى بأخبار التنظيمات الجهادية بينها "المنبر الإعلامي الجهادي" و"حنين".

وظهرت في إحدى الصور مجموعة مؤلفة من خمسة مسلحين أحدهم لا يزال يطلق النار من رشاشه وهم يقفون أمام نحو 50 شخصا يرتدون الزي المدني مستلقين على بطونهم في حقل ترابي وقد قيدت أيديهم من الخلف وانتشرت بقع من الدماء فوق رؤوسهم.

وكتب تحت الصورة "تصفية المئات من قطعان الجيش الصفوي الفارين من المعارك بالزي المدني".

وظهرت في صورة أخرى مجموعة من الأشخاص يسيرون في حقل ترابي تحت مراقبة مسلحين حمل أحدهم راية تنظيم "الدولة الإسلامية"، وقد وضعوا أيديهم فوق رؤوسهم بينما استلقى آخرون على بطونهم أمامهم. وكتب تحت الصورة "توجه المرتدين إلى حفرة هلاكهم".

وأظهرت صورة أخرى نحو 30 شخصا بالزي المدني مستلقين على الأرض وبقع الدماء واضحة فوق أيديهم ورؤوسهم. وكانوا قرب راية التنظيم وكتب تحت الصورة "راية دولة الإسلام تعلو على جثث الرافضة".

ونشر التنظيم أيضا صورا لعملية نقل عشرات المعتقلين في شاحنات صغيرة وكبيرة.

ويسيطر مسلحو داعش وتنظيمات أخرى إضافة إلى عناصر من حزب البعث المنحل منذ الأربعاء على عدة مناطق في محافظة صلاح الدين بينها مدينة تكريت مركز المحافظة، فيما تمكنوا من السيطرة منذ نحو أسبوع على محافظة نينوى، ومناطق في محافظة ديالى شمال شرق بغداد.



المصدر: وكالات وراديو سوا
XS
SM
MD
LG