Accessibility links

إعصار يهدد الساحل الشرقي الأميركي بعد التعرض لزلزال بقوة 5.8 درجة


تستعد السواحل الشرقية للولايات المتحدة لإعصار آيْرين الذي قد يصل إليها يوم السبت، وذلك بعد أن تعرضت لهزة أرضية ضربت ولاية فيرجينيا والعاصمة واشنطن الثلاثاء.

وأعلن المركز الأميركي للأعاصير أنه من المتوقع أن يضرب الإعصار سواحل ولايات فلوريدا وجورجيا وساوث كارولينا خلال عطلة نهاية الأسبوع. وأعلن المركز أن قوة الإعصار ازدادت مع وصوله إلى جزر الباهاما بعد أن مر على سواحل جمهورية الدومنيكان وجزيرة بورتريكو.

يقول الراصد الجوي جون اوليسكا الذي يتابع الإعصار: "تبلغ سرعة رياح إعصار آيرين حوالي 90 ميلاً في الساعة ويتحرك غرباً والى الشمال الغربي باتجاه جزر الباهاما".

وحذر الراصد الجوي مواطني تلك الولايات من عدم الاستخفاف بقوة هذا الإعصار: "من المتوقع أن نرى تدهوراً في الوضع ابتداءً في الساعات القليلة القادمة ، بينما يقترب مركز العاصفة من سواحل نورث كارولينا وسيصل إليها على اغلب تقدير بعد ظهر أو مساء السبت".

زلزال الساحل الشرقي بلغت قوته حوالي 6 درجات

ويذكر أن زلزالا نادرا بلغت قوته 5.8 درجات أدى إلى حالة من الفوضى على الساحل الشرقي للولايات المتحدة خاصة في نيويورك وواشنطن غير أنه لم تسجل إصابات أو أضرار، كما أدى إلى توقف مفاعلي محطة نووية في فرجينيا بسبب انقطاع الكهرباء، وفق ما قال ديفيد هاكوك رئيس شركة دومينيون نيوكلير.

وقال خبير الزلازل في المعهد الجيوفيزيائي الأميركي لوسي غوتز "إنه أقوى زلزال يقع على الساحل الشرقي منذ فترة طويلة وعلى الأقل منذ عقود".

وأوضح المعهد أن الهزة الأرضية تبلغ شدتها 5.8 درجات بينما يعد الزلزال "قويا" عندما تكون شدته ست درجات على الأقل.

مركز الزلزال على بعد 66 كيلومترا من ريتشموند

وحدد مركز الزلزال على بعد 66 كيلومترا من ريتشموند عاصمة ولاية فرجينيا بشرق الولايات المتحدة وعلى بعد 133 كيلومترا جنوب غرب واشنطن، موضحا أن الهزة وقعت في الساعة 13:51 بتوقيت غرينتش. وهو أقوى زلزال يضرب فرجينيا منذ مايو/ايار1897 .

وكان سكان الساحل الشرقي الأميركي شعروا بهزة أرضية بلغت شدتها سبع درجات لكنها وقعت في كندا في فبراير/شباط 1925. لكن الساحل الغربي هو المنطقة التي تتعرض عادة لهزات أرضية قوية.

وقال جوس ايرنست الناطق باسم الرئيس الأميركي إن باراك أوباما الذي لم يشعر بالهزة ابلغ بالوضع عندما كان يلعب الغولف في جزيرة مارثا فينيارد في ولاية ماساتشوسيتس بشمال شرق البلاد.

وأضاف: "قلت للرئيس انه ليست هناك حاليا أي معلومات عن أضرار على مستوى البنى التحتية بما في ذلك المطارات والمحطات النووية ".

لكن لم يتأثر 250 ألف منزل تغذيهم محطة نورث آنا بالكهرباء نظرا لتشغيل نظام لتوزيع الكهرباء عن طريق محطات أخرى.

الناس يسارعون إلى الأرصفة

وسارع الناس إلى الأرصفة وحاول كثيرون منهم الاتصال بأقربائهم عبر الهاتف لكن الاتصالات كانت مقطوعة بينما شهدت حركة السير اختناقات كبيرة.

وشعر ركاب المترو أيضا بالزلزال من دون أن تتوقف الشبكة عن العمل. وتم إخلاء مبنى البنتاغون بهدوء علما انه يضم نحو 23 ألف موظف من مدنيين وعسكريين.

وروى جيم غارامون الموظف في وزارة الدفاع الأميركية: "أول ما قلته لنفسي: آمل ألا يكون الأمر ناجما عن قنبلة أو طائرة. لكن الهزة استمرت وقتا بدا طويلا".

وفي نيويورك، أخلى آلاف الأشخاص مباني في حي قصر العدل بجنوب مانهاتن ونزلوا إلى الشوارع، في حين توقف مؤتمر صحافي للمدعي سايرس فانس عندما بدأ المبنى يهتز.

وحصل ذلك بعد إسقاط التهم عن المدير السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان الذي تعين عليه الانتظار حتى الأربعاء لاستعادة جواز سفره الفرنسي بسبب إغلاق المكاتب نتيجة الزلزال.

ولكن لم تسجل حالات ذعر في شوارع مانهاتن حيث توجد تعليمات صارمة تتعلق بإخلاء المباني منذ تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول 2001 .

ولم يتسبب الزلزال بأضرار مادية باستثناء بعض الخسائر في مدينة مينيرال الصغيرة فوق مركز الهزة. لكن الأضرار اقتصرت على انهيار بعض مداخن التدفئة وتهشم زجاج بعض المنازل وانهيارات جزئية في جدران وسقوف ثلاث مدارس.

وشعر بالزلزال سكان أوهايو وانديانا وميشيغن وكذلك في كندا، وفق شهادات جمعتها وسائل الإعلام.

ووقع هذا الزلزال بينما يستعد الساحل الشرقي لوصول الإعصار ايرين الذي يضرب منطقة الكاريبي منذ الاثنين.

XS
SM
MD
LG