Accessibility links

اشتباكات عنيفة في طرابلس بحثا عن القذافي والانتقالي يحضر لانتخابات خلال ثمانية أشهر


اندلعت اشتباكات عنيفة يوم الأربعاء في حي باب العزيزية فيما تعرض مقر العقيد معمر القذافي لقصف بقذائف الهاون، في الوقت الذي يكثف فيه الثوار نشاطهم للبحث عن الزعيم الليبي السابق وأتباعه، وسط تأكيدات للمجلس الإنتقالي بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية في غضون ثمانية أشهر.

وأفادت مصادر صحافية أن سحابة كثيفة من الدخان انتشرت في منطقة مجمع باب العزيزية حيث كانت تسمع أصوات إطلاق رشاشات خفيفة وثقيلة وانفجار قاذفات مضادة للدروع وقذائف هاون مشيرة إلى أن المعارك امتدت إلى حي بوسليم المجاور الذي تراجع الثوار منه.

وقال مقاتلون إنهم يناورون بهدف مباغتة مقاتلي القذافي في الحي القريب من فندق ريكسوس الذي دارت حوله معارك بالأسلحة النارية في وقت مازال فيه نحو ثلاثين صحافيا أجنبيا محاصرين في داخل الفندق تحت حراسة رجال مسلحين ينتمون إلى نظام القذافي.

وخلت العديد من الطرقات في وسط طرابلس بسبب انتشار عشرات القناصة الموالين للقذافي، كما قال مقاتلون من الثوار.

وقال نوري محمد قائد إحدى مجموعات الثوار إن "هناك قناصة على المباني خارج مجمع باب العزيزية، وهم بالعشرات ولا نعرف أين يتمركزون".

وسُمع إطلاق نار متقطع ودوي انفجارات طوال الليل تقريبا في طرابلس، بعد أن سيطر الثوار بعد ظهر الثلاثاء على مقر القذافي في باب العزيزية.

ودوى انفجاران قويان ناجمان عن قصف جوي على الأرجح في وقت مبكر من صباح الأربعاء في طرابلس بينما كانت طائرة لحلف شمال الأطلسي تحلق فوق العاصمة الليبية.

ومن جانبهم عزز الثوار الأربعاء سيطرتهم على طرابلس بعد السيطرة على مقر الزعيم الليبي معمر القذافي ساعين إلى دحر المقاتلين الموالين للنظام والعثور على القذافي الذي لا زال متواريا.

إنتخابات تشريعية ورئاسية

وفي سياق متصل أكد رئيس المجلس الوطني الإنتقالي الليبي مصطفى عبد الجليل الأربعاء أن الانتخابات التشريعية والرئاسية ستنظم في ليبيا بعد ثمانية أشهر، مشيرا إلى أن القذافي وأعوانه سيستفيدون من محاكمة عادلة بعد القبض عليهم.

وقال عبد الجليل في مقابلة نشرتها صحيفة لا ريبوبليكا الإيطالية "إننا نريد حكومة ديمقراطية ودستورا عادلا، كما لا نريد الإنعزال عن العالم كما كنا قبل الآن"، مضيفا أنه "ينبغي أن تكون ليبيا الجديدة بلدا مختلفا عن السابق يستند إلى أسس الحرية والمساواة والأخوة".

وفي حديثه عن مصير العقيد معمر القذافي قال عبد الجليل إن "الرأي السائد بين أعضاء المجلس الوطني الإنتقالي هو محاكمة القذافي وأعوانه في ليبيا" مؤكدا أن "هذه المحاكمة ستكون منصفة لكن ينبغي أن تجري في ليبيا".

وتابع عبد الجليل قائلا "لذلك نريد القبض عليهم أحياء ومعاملتهم بغير ما كان العقيد يعامل خصمه، فما سيبقى في الذاكرة منه سيقتصر على الجرائم والتوقيفات والإغتيالات السياسية التي ارتكبها"، مشيرا إلى أن "عهد القذافي ولى، حتى وإن كانت النهاية الحقيقية في إلقاء القبض عليه وإدانته بالجرائم التي ارتكبها".

وحول موقف المجلس الوطني الإنتقالي من الدول الأخرى قال عبد الجليل إن "ليبيا الجديدة ستقيم علاقات وثيقة مع الدول الأخرى على أساس الاحترام المتبادل والتعاون وستكون عنصرا فاعلا في المجتمع الدولي وستحترم جميع الإتفاقيات التي وقعتها في السابق".

وأكد أن الحكومة القادمة ستضمن احترام البلاد لحقوق الإنسان ودولة القانون وتساهم في ترسيخ السلام والأمن الدوليين، مضيفا أن بلاده ستكون لها علاقات خاصة مع الدول التي "دعمت نضالنا من أجل التحرير منذ البداية".

مخاوف روسية

وفي هذه الأثناء اعتبر الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الأربعاء أن ليبيا لا تزال فيها سلطتان على الرغم من الإنتصارات التي حققها الثوار ودخولهم إلى طرابلس، داعيا إلى إجراء مفاوضات بين نظام معمر القذافي والمتمردين للتوصل إلى اتفاق سلام.

وقال مدفيديف في مدينة اولان اوديه الروسية في سيبيريا إن بلاده مستعدة لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع الثوار الليبيين إذا تمكنوا من توحيد بلادهم، مضيفا أنه "على رغم نجاحات المتمردين، القذافي وأعوانه ما زالوا يملكون تأثيرا وقدرة عسكرية. نريد أن يجلسوا إلى طاولة المفاوضات ويتوصلوا إلى اتفاق سلام".

وأوضح الرئيس الروسي أن بلاده تريد أن تبقى ليبيا دولة موحدة وسيدة وأن "تحتفظ بعلاقات صداقة مع البلدان الأخرى"، مشيرا إلى أن "روسيا تتبنى موقفا متأنيا ونحن نتابع تطورات الأحداث".

نيكاراغوا تعرض اللجوء

وفي تطور آخر أكد باياردو ارسي مستشار الشؤون الإقتصادية لدى الرئيس دانيال أورتيغا أن نيكاراغوا مستعدة لتوفير اللجوء السياسي للعقيد الليبي معمر القذافي، بالرغم من عدم تلقي أي طلب بهذا الخصوص.

ولم يذكر ارسي القذافي بالإسم وأشار إلى انه ليس واضحا كيف يمكن نقل القذافي إلى نيكاراغوا على افتراض أنه طلب اللجوء لأن ماناغوا لا سفارة لديها في طرابلس.

وتساءلت الصحافة المحلية في نيكاراغوا حول احتمال سعي القذافي إلى اللجوء إلى نيكاراغوا نظرا إلى الدعم العلني الذي أبداه أورتيغا له ووصفه مؤخرا بأنه "أخ وصديق".

XS
SM
MD
LG