Accessibility links

logo-print

​الفقر يحرم السودانيين من مشاهدة المونديال


إقليم دارفور في السودان

إقليم دارفور في السودان

تحرم الظروف الاقتصادية الصعبة السودانيين من مشاهدة مباريات كأس العالم التي انطلقت الخميس في البرازيل، خصوصا في ظل ارتفاع أسعار البطاقات الخاصة بأجهزة استقبال القنوات الناقلة للحدث الرياضي الأهم في العالم.

وقال إسلام محمد بابكر (28 عاما) وهو عاطل عن العمل: "قطعا لن أشاهد كل مباريات المونديال لأن تكلفة الجهاز وبطاقات فك التشفير للقنوات الناقلة لمباريات كأس العالم تبلغ ثلاثة آلاف جنيه (310 دولارات) ونحن كأسرة لا نستطيع تحمل هذا المبلغ".

والوضع نفسه ينطبق على فوزيه مبارك صالح (45 عاما) وهي موظفة، إذ انها أكدت أن ارتفاع كلفة أجهزة الاستقبال سيحرمها من مشاهدة "المونديال"، كما أنها لن تتمكن من متابعة المباريات في اندية المشاهدة لأنها "لا تخصص أماكن للنساء" إضافة إلى "العبء المالي" الذي تمثله هذه الأندية.

من جهته أكد صاحب محل لبيع البطاقات الخاصة بأجهزة استقبال قنوات "بي إن سبورتس" صاحبة الحق الحصري في نقل مباريات كأس العالم في كرة القدم في المنطقة العربية، أن الاقبال على شراء البطاقات اقل من المتوقع.

وقال عبد القادر محمد حسن إن الإقبال على شراء الأجهزة أقل مما كنا نطمح إليه، والسبب يعود إلى ارتفاع قيمة الأجهزة وضعف قيمة الجنيه السوداني في مقابل الدولار، فنحن نسدد للقناة قيمة الأجهزة بالدولار لذلك نعادل قيمتها بسعر الدولار في السوق السوداء".

وقد سجل الصرف للجنيه السوداني في مقابل الدولار الخميس 9,4 جنيهات للدولار الواحد.

في المقابل يعتبر أصحاب أندية المشاهدة أن المونديال فرصة لهم لجني الأرباح.

وأشار عبد القادر محمد حسن صاحب نادي مشاهدة في منطقة فقيرة في جنوب الخرطوم إلى أن "كأس العالم يتكرر مرة كل أربعة أعوام ويستمر لشهر وهذه فرصة طيبة لنا ولذا سنرفع قيمة تذكرة مشاهدة المباراة إلى خمسة جنيهات (أكثر من نصف دولار) بعدما كانت في السابق جنيهين لمشاهدة مباريات البطولات الأوروبية".

وتوقع "إقبالا كثيفا" من الجمهور السوداني على أندية المشاهدة بسبب ارتفاع أسعار بطاقات أجهزة الاستقبال للقنوات الناقلة للمونديال.

وقررت حكومة العاصمة الخرطوم أن تحدد أماكن للمشاهدة المجانية لمباريات كأس العالم.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحافية القريب من جهاز الأمن والمخابرات: "قرر مجلس وزراء ولاية الخرطوم إنشاء مئة مركز لمشاهدة مباريات كأس العالم مفتوحة للجمهور بالمجان". حتى ان احزابا سياسية معارضة قررت ان تضع شاشات داخل مقارها وتفتح ابوابها للمشاهدة من دون مقابل.

ويعاني الاقتصاد السوداني من ارتفاع معدلات التضخم وتراجع قيمة العملة السودانية. وبحسب تقرير حكومي صدر نهاية العام الماضي عن وزارة الرعاية الاجتماعية فإن الفقر يطاول 46 بالمئة من

المصدر: رويترز
XS
SM
MD
LG