Accessibility links

logo-print

ما بعد الإعتداء الجنسي في 'التحرير'.. حوار بناء أم استغلال سياسي للواقعة؟


الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لضحية التحرش

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال زيارته لضحية التحرش

لا تزال ردود الأفعال على واقعة التحرش بسيدة في ميدان التحرير وتعريتها تتوالى في مصر، خاصة بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي لها في المستشفى، وهي الزيارة التي زادت من حدة الاستقطاب ومعه الاستغلال السياسي للحدث، وسط البحث عن أسباب ظاهرة التحرش في المجتمع المصري.

وانتشر على نطاق واسع في مصر مقطع فيديو لزيارة السيسي للسيدة التي كانت في ميدان التحرير يوم تنصيبه بهدف تغطية الحدث صحافيا.

ويظهر الفيديو قيام السيسي بالاعتذار للصحافية المعتدى عليها، ولنساء مصر جميعهن، ووعده بالقبض بيد من حديد على كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الوقائع في المستقبل.

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، يفسر كل فريق الزيارة حسب رؤيته. ومن بين المؤيدين، كتبت أسماء علي على صفحتها على موقع فيسبوك "أنا مش بطالبك أنك تحب السيسي أو آنك تكون معاه ...و لا بطالبك أنك تشيد به أو تصفق له ....من حقك تعارض و تختلف و لكن خليك موضوعي متخليش السواد و القرف الي جواك يبقى باين أوي كده"؟

وبدا أن شعبية السيسي زادت بين بعض المقاطعين للانتخابات الرئاسية، مثل سيف كامل الذي كتب "فشل السيسي في الحصول على صوتي ولكنه بدا يحصل على احترامي".

آخرون رأوا تناقضا بين زيارة السيسي للضحية، وقيام "قوات الأمن بالتحرش بالفتيات المؤيدات للرئيس المعزول محمد مرسي".

​وأمر السيسي وزير الداخلية بالتحقيق في واقعة التحرش، كما تم تكريم الضابط الذي أنقذ الفتاة من أيدى المتحرشين. وظهر الضابط "البطل" في أكثر من لقاء تلفزيوني، ليؤكد أنه قام بما كلف به وهو حماية المواطنين.

لكن الانقسام لا يزال حاضرا ويتهم كل طرف الطرف الآخر بالمسؤولية والتآمر، فجماعة الإخوان تتهكم على مؤيدي السيسي "المتحرشين"، ومؤيدو السيسي يتهمون الجماعة بتدبير الحادث.

الناشطة ورئيسة مركز ابن خلدون تقول إن "الحادث عمل ممنهج من جماعة الإخوان".

لكن ناشطة أخرى تتهم وزارة الداخلية بالتقاعس، وتطالب السيسي بإقالة وزير الداخلية:

آخرون رأوا في تصريحات الضابط أنها تحمل هجوما على المحتفلين بالسيسي "الذين لم يحركوا ساكنا لإنقاذ السيدة":

ومتصلة ترفض تحميل مسؤولية الحادث لجماعة الإخوان وتقول إن التحرش "مشكلة مجتمع":

وفي خضم هذا الجدل والاستغلال السياسي، يبحث آخرون عن أسباب التحرش في المجتمع المصري، ويرجعون هذه الأسباب إلى "غياب الوازع الديني" أو "الكبت الجنسي".

المخرجة إيناس الدغيدي قالت في لقاء تلفزيوني إن الانترنت ساهم في زيادة معدلات التحرش، لأنه جعل الشباب "أكثر احتياجا" وبالتالي لا يستطيعون تلبية رغباتهم الجنسية بسبب ضعف الإمكانات المادية ورفض المجتمع فكرة إقامة علاقات خارج إطار الزواج.

أما المذيعة هالة سرحان فوجدت أن الحل يكمن في إخصاء المتحرشين

ويتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لفتيات في جامعة القاهرة في فترة السبعينيات، يظهرن بلا حجاب ويرتدين تنورات قصيرة.

ويقول التعليق على الصورة إنهن كنّ "محترمات" برغم ارتدائهن هذه الملابس ولم يكن الرجال يتحرشون بهن.

ويقول التعليق أيضا "لو انت فالتلاتينات الست دى من امهاتنا
هل امك كانت ست مش محترمه !!!!
ياريت كل واحد بلاش ينتقد الاخر وكل واحد ليه رب يحاسبو".

وكتب أحد الأشخاص في تعليقه على الصورة " وقتها الناس ماكانش عندهم وعى دينى بالحلال وبالحرام .. كانت فترة حروب وخارجين من استعمار انجليزى بعدها لنكسه بعدها حربنا مع اسرائيل . وع.فكرة دا كلام مامتى مش كلامى انا .. يعنى كانت موجودة الوقت دا ومعاصرة الكلام دا".

ورد آخر "زمان كانوا بيمشوا ملط وكانوا محترمين".

وعلى هاشتاغ #أسباب_إنتشار_ظاهرة_التحرش، كتب مغرد أن السبب هو "قلة الرجولة حيث يقبل الرجل أن تخرج بنته او زوجته بهذه الملابس ويقبل ان ينهش من في الشارع في جسمها".

...وتغريدات أخرى

"عندما تصفوا النفوس وتتوحد فى هدف مشترك بين الجميع تختفي كل مظاهر التحرش ويصبح شعارنا هو توحدنا في سمو أخلاقنا".

"من الممكن أن نلخص كل ما قيل في السبب هو الأسرة التعليم الإعلام بكل وسائله اختفاء الخطاب الديني المعتدل".

"أسباب التحرش قل الوازع الديني وقلة التربية الأخلاقية وعدم مخافة رب العالمين ومن لا يخاف الله خف منه"

"المهور غالية والشباب عاطل او مش قادر يدفع وبالتالي فيه عنوسة والبنات تحاول تلفت النظر وبالتالي الجاز جنب الكبريت".
XS
SM
MD
LG