Accessibility links

logo-print

​اضطرابات الشرق الأوسط تحول أبوظبي إلى قبلة شركات الإنتاج السينمائية


مشهد عام من أبو ظبي

مشهد عام من أبو ظبي

على العكس من الأجزاء السابقة لملحمة الفضاء الأميركية حرب النجوم- الجزء السابع، لم ينتقل طاقم الإنتاج إلى تونس الشهر الماضي لتصوير الفيلم بل توجهوا إلى إمارة أبوظبي الخليجية.

وفي ظل الاضطرابات السياسية التي تشهدها الكثير من دول المنطقة في أعقاب ثورات الربيع العربي قالت المسؤولة عن هيئة المنطقة الإعلامية بأبوظبي إن هذه البلاد باتت تعتبر اليوم الخيار الآمن بالنسبة إلى شركات الإنتاج السينمائية والتلفزيونية.

وأضافت نورة الكعبي المديرة التنفيذية لشركة توفور 54 الذراع التجارية لهيئة المنطقة الإعلامية في أبوظبي إنه في الوقت الذي تحد فيه مراكز الإنتاج الأخرى في المنطقة من نشاطها تزدهر أبوظبي ومن المهم أن يتوافر هذا النوع من التمويل للمواهب العربية.

وأضافت أن هذا الأمر يعود بالنفع على أبوظبي وفي الوقت عينه يعود بالفائدة على الثقافة العربية.

وفي العام الماضي اجتذبت عاصمة الإمارات العربية المتحدة مجموعة من الأفلام الغربية مثل (ديليفر أس فروم إيفل) و(فاست أند فيوريوس 7) وفيلم بوليوود (بانج بانج).

وحققت الإمارة الخليجية هذا النجاح على الرغم من أنها حديثة العهد في صناعة الأفلام في منطقة حيث كان المنتجون الأجانب يختارون إما مصر التي تعتبر "هوليوود الشرق الأوسط" ولها تاريخ يعود لأكثر من قرن مضى في صناعة السينما أو صحارى شمال أفريقيا لتصوير أفلامهم ويفضلونها على صحارى الخليج.

ولكن بعد تأسيسها في عام 2008 وفرت الهيئة الإعلامية مجموعة من الخدمات مثل التدريب ودعم المواطنين الإماراتيين والعرب في المجال السينمائي وبناء مجموعة من منشآت الانتاج وما بعد الإنتاج.

وتعتبر شركة توفور54 القوة الرئيسية وراء لجنة أبوظبي للأفلام التي تهتم باجتذاب شركات الإنتاج الأجنبية السينمائية إلى المدينة بتقديم حافز يتمثل بخصم 30 في المئة من قيمة أي شيء تنفقه طواقم الإنتاج في أبوظبي بدءا بتكاليف الإنتاج وحتى الإقامة.

وأشارت الكعبي إلى أن أبوظبي تقع على بعد ثلاثة ساعات طيران فقط من عاصمة السينما الهندية مومباي وهو ما يشكل فائدة إضافية لإنتاجات بوليوود. وأضافت أن انتقال طاقم العمل إلى أبوظبي يشبه التنقل داخل الهند نفسها ولهذا فإن اختيار أبوظبي بات يبدو منطقيا.

ولكن لا تقف جاذبية أبوظبي عند هوليوود وبوليوود فقط بل باتت تعتبر ملجأ آمنا لشركات الإنتاج العربية المجاورة- ومن ضمنها السورية- التي تمزق بلادها حربا أهلية مشتعلة منذ ثلاث سنوات.

وقالت الكعبي إن شركتي إنتاج سوريتين انتقلتا إلى أبوظبي كما تتفاوض الهيئة مع شركات إخراج وإنتاج سورية لمساعدتها أكثر في المسلسلات العربية التلفزيونية.

وجمعت شركة كلاكيت ميديا- وهي إحدى شركتي الإنتاج السوريتين- نجوما من مصر وسورية ولبنان والجزائر في مسلسل (الأخوة) الذي تعرضه عدة قنوات فضائية عربية.

المصدر: رويترز
XS
SM
MD
LG