Accessibility links

إيجابية في المفاوضات الثنائية الأميركية- الإيرانية...وجنرال اسرائيلي يرحب


الرئيس الإيراني حسن روحاني

الرئيس الإيراني حسن روحاني

للمرة الأولى منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران قبل 35 عاما إثر عملية احتجاز الرهائن في السفارة الاميركية في طهران، يخوض الإيرانيون والأميركيون محادثات مباشرة ثنائية رسمية.

وتجري المحادثات بعيدا عن الإعلام في فندق الرئيس ويلسون على الضفة الشمالية لبحيرة ليمان في جنيف، وقد منع الصحافيون من دخوله ولم يتسرب شيء حول اللقاء الذي استمر خمس ساعات الإثنين.

وعقد الطرفان عدة لقاءات منذ ذلك الحين، لكن ليس بهذا الشكل الثنائي الرسمي. وجرت محادثات في 2013 في سلطنة عمان لكن لم يكشف عنها الطرفان إلا في مرحلة لاحقة.

وأبقيت الصحافة بعيدة عن هذا اللقاء فلم تتمكن من التقاط الصور أو الحصول على تصريحات.

وتثير هذه المحادثات جدلا في الولايات المتحدة مع انتقادات الصقور والمدافعين عن إسرائيل الذين يشككون في صدق نوايا طهران، وكذلك في إيران حيث يندد معارضو أي انفتاح مع واشنطن بأي تجاوز "للخطوط الحمر" من قبل المفاوضين.

وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني كما نقلت عنه وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية الثلاثاء "رغم الآراء المختلفة في البرلمان، إلا أن مجلس الشورى يدعم عموما الطريق المتبع في المحادثات النووية عبر البقاء في إطار حماية حقوق الإيرانيين والإنجازات السلمية للعلماء".

وفي ختام ثلاث ساعات ونصف الساعة من المحادثات، أعلن كبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي أن المحادثات بين الطرفين تجري "في جو ايجابي".

واستأنفت المحادثات بعد الظهر بعد لقاء صباحي على مستوى الخبراء في موازاة المحادثات السياسية بين الوفدين.

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أعلن بالتزامن من العاصمة التركية أنقرة أن بلاده ستفعل كل "ما بوسعها" للتوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي المثير للجدل مع مجموعة الدول الست.

وقال روحاني في اليوم الثاني لزيارة الدولة التي يقوم بها إلى تركيا "لقد أثبتت إيران أنها تقوم ببرنامج نووي لغايات سلمية، وهي ستقوم بكل ما بوسعها للتوصل إلى اتفاق نهائي مع مجموعة 5+1" التي تضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا الى جانب المانيا.

وقال "إيران مستعدة للجلوس إلى طاولة المحادثات من أجل الوصول إلى حل"، وأضاف لقد اعتمدت إيران هذا الخيار عبر توقيعها اتفاق جنيف" منددا "بالعقوبات الظالمة" التي يفرضها الغربيون على الجمهورية الاسلامية.

وأبرمت إيران إتفاقا مرحليا مع مجموعة 5+1 في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 على أمل التوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 20 تموز/يوليو يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني ورفع العقوبات الدولية عن ايران.

يذكر أن المحادثات المرتقبة بين الفرنسيين والإيرانيين ستجري الأربعاء في جنيف كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء.


كما تجري إيران هذا الأسبوع أيضا مشاورات مع روسيا في روما الأربعاء بعد المفاوضات مع الفرنسيين، بهدف التمهيد للجولة المقبلة من المفاوضات مع مجموعة 5+1 بين 16 و20 حزيران/يونيو في فيينا، والتي يفترض أن يباشر الطرفان خلالها صياغة إتفاق شامل يأملان في إنجازه بحلول 20 تموز/يوليو، كما يلتقي ممثلا ألمانيا الأحد في طهران.

وقال المحلل الإيراني في المجموعة الدولية حول الأزمات التي يوجد مقرها في لندن علي فايز إن "المحادثات الثنائية تقدم فرصة أكثر فاعلية لحصول مساومات فعلية بدلا من المحادثات الرسمية في اطار مجموعة 5+1".

وقد نالت هذه المفاوضات إشارة إيجابية غير متوقعة من جنرال إسرائيلي هو إيتاي برون رئيس وحدة أبحاث الإستخبارات العسكرية.

أتى ذلك في مداخلة أمام المؤتمر السنوي حول عقيدة إسرائيل الأمنية في هرتزيليا الإثنين، اعتبر فيها أن إيران تحترم الإتفاق المرحلي الذي أبرم في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي مع القوى الكبرى، وأن ضغط العقوبات الإقتصادية "يقودهم إلى الحوار الذي نعتبره جديا للتوصل إلى إتفاق دائم".

وقال إنه يراهن على "توقيع (اتفاق) هذه السنة" لكنه حذر أيضا من أن "رؤية ورغبة إيران بالتوصل الى القدرة النووية ستبقى على حالها حتى في حال توقيع اتفاق. السؤال هو ما إذا سيكونون قادرين على ذلك بموجب بنود الاتفاق".

من جهته دافع يوفال شتاينيتز وزير الشؤون الاستراتيجية الاسرائيلي في المؤتمر نفسه عن العقيدة المعتادة للحكومة مؤكدا أن "اتفاقا دوليا يترك إيران على حافة إمتلاك قدرات نووية هو أسوأ من عدم التوصل الى اتفاق".

وفي إشارة إلى المحادثات بين الأميركيين والإيرانيين في جنيف اعتبر أن "ما هو على المحك ليس فقط مستقبل إسرائيل في الشرق الأوسط وإنما مستقبل العالم".

وعند انتهاء اليوم الأول من المحادثات الإثنين في جنيف أقرت واشنطن بأن الوقت ينفذ.

وتقول واشنطن إنها تريد مع الدول الكبرى الحصول على التزام قوي يضمن أن البرنامج النووي الايراني ليس تغطية لمساع من أجل حيازة السلاح النووي.

وحدد موعد 20 تموز/يوليو لصياغة اتفاق شامل بعد الاتفاق الانتقالي الذي تم التوصل اليه في تشرين الثاني/نوفمبر في جنيف.

ويشرف الاتحاد الاوروبي على محادثات مجموعة 5+1 وشاركت مساعدة وزيرة خارجية الاتحاد هيلغا شميت في اجتماع الولايات المتحدة وايران الاثنين.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG