Accessibility links

logo-print

أنجلينا جولي تفتتح أول قمة عالمية لإنهاء العنف الجنسي أثناء النزاعات


الممثلة الأميركية أنجلينا جولي ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ خلال قمة "إنهاء العنف الجنسي في أثناء النزاعات" في لندن

الممثلة الأميركية أنجلينا جولي ووزير الخارجية البريطاني وليام هيغ خلال قمة "إنهاء العنف الجنسي في أثناء النزاعات" في لندن

افتتحت أنجلينا جولي المبعوثة الخاصة في الهيئة العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى جانب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في لندن الثلاثاء أول قمة عالمية بعنوان "إنهاء العنف الجنسي في أثناء النزاعات"، تعهدا فيه باتخاذ إجراءات عملية لمعاقبة المسؤولين عن استخدام الاغتصاب كسلاح حرب.

ويشارك في هذه القمة أكثر من 1200 مسؤول بينهم وزراء وشخصيات عسكرية ونشطاء في منظمات غير حكومية وجمعيات خيرية وشخصيات دينية وقانونيون وأفراد من المجتمع المدني من أكثر من 150 دولة.

ويحضر 48 وزير خارجية إضافة إلى عدد من الضحايا والشهود والفاعلين على الأرض على غرار الطبيب النسائي الكونغولي دنيس موكزيغي الذي يعالج نساء تعرضن للاغتصاب في جمهورية الكونغو الديموقراطية.

وتسعى القمة إلى اتخاذ إجراءات من أجل حماية النساء والأطفال والرجال من الاغتصاب والهجمات الجنسية خلال الحروب.

وأوضح هيغ وجولي أن القمة هي حصيلة سنتين من العمل، ويريد المشاركون فيها اتخاذ إجراءات ملموسة لاعتقال ومعاقبة هؤلاء المسؤولين عن هذه الجرائم وحماية الضحايا.

المزيد في تقرير صفاء حرب، مراسلة "راديو سوا" في لندن:

قمة ترمي إلى إيقاظ الضمائر

وإلى جانب التحديات الرسمية تطرح القمة برنامجا مفتوحا أمام العامة يشمل ورشات عمل وندوات ومعارض وأفلاما صامتة للتوعية بمشكلة خطيرة غالبا ما تبقى مخبأة وسط فظائع الحرب.

وتهدف القمة إلى "إيقاظ الضمائر" والتوعية بانتشار هذه الآفة و"مكافحة انعدام المحاسبة"، إضافة إلى إطلاق العنان لمبادرة تصاعدية تترجم "أعمالا ملموسة على الأرض".

أرقام مخيفة

وتعكس الأرقام الواقع المخيف. فحسب الأمم المتحدة يتم اغتصاب 36 امرأة وفتاة يوميا في الكونغو الديموقراطية، إذ يقدر عدد النساء اللواتي عانين من العنف الجنسي منذ 1998 بأكثر من 200 ألف. واغتصبت ما بين 250 و500 ألف امرأة أثناء الإبادة في رواندا عام 1994، وأكثر من 60 ألفا في أثناء النزاع في سيرا ليون، و20 ألفا على الأقل في نزاع البوسنة في مطلع التسعينيات.

كيري: القضية جزء من كفاحي الشخصي

وينضم إلى أنجيلينا جولي وهيغ الجمعة وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي قال إن هذه القضية هي جزء من كفاحه الشخصي. في شباط/فبراير كتب الوزيران مقالة أكدا فيها "شاهدنا الفظائع. الآن بات ينبغي معرفة إن كنا نستطيع بذل الجهود والطاقات من أجل منعها".

وصرح كيري الاثنين لصحيفة ايفنينغ ستاندارد "الكثير من الأماكن التي زرتها كوزير خارجية ما زالت تحمل ندوب زمن كان الاغتصاب يستخدم كتكتيك قمع وتخويف".

وأكد وزير الخارجية الأميركي أنه ينبغي بدء اعتبار الاغتصاب في زمن الحرب "جريمة دولية كبرى وليس كنتيجة لا مفر منها لأي نزاع".

وأضاف "ينبغي لاحقا إقناع كل حكومة برفض توفير ملجأ لمن يرتكب هذه الأعمال الشائنة".

وسيجري بحث كيفية تحسين الأنظمة القانونية وتدريب العسكريين وتوفير الدعم للضحايا.

ملف بوكو حرام على الأجندة

وسيطرح في لندن ملف مصير أكثر من 200 تلميذة خطفتهن جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة في نيجيريا. ويلتقي هيغ الخميس نظيره النيجيري وممثلين عن الدول المجاورة بنين وتشاد وكاميرون والنيجر لبحث سبل كبح الجماعة الإسلامية.

وعلى غرار نظيره الأميركي يريد هيغ الضلوع بشكل جدي في مكافحة العنف الجنسي في أثناء الحرب. فعندما أعلن عن انعقاد القمة في شباط/فبراير في واشنطن روى كيف استلهم أنجلينا جولي وفيلمها "في بلاد الدم والعسل" الصادر عام 2011 حول الحرب في البوسنة.
وأقر آنذاك أنه لولا هذا الفيلم الأول لها كمخرجة، لما خرج اجتماع لندن إلى النور.

بعدئذ زار هيغ برفقة جولي البوسنة، حيث التقيا ضحايا الاغتصاب في أثناء الحرب الطائفية.

وكررت جولي، التي ارتدت ملابس سوداء وبدت متأثرة، كم تشعر بالاستياء أمام "إحدى أكثر الجرائم فظاعة ووحشية" على الإطلاق.


المصدر: راديو سوا ووكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG