Accessibility links

اعتداء جنسي على فتاة في ميدان التحرير يثير غضب المصريين


متظاهرون ضد التحرش الجنسي في القاهرة-أرشيف

متظاهرون ضد التحرش الجنسي في القاهرة-أرشيف

ألقت السلطات المصرية القبض على سبعة أشخاص، بعد حادثة تحرش جنسي وقعت في ميدان التحرير وانتشر مقطع فيديو لها على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الاحتفالات بتنصيب عبد الفتاح السيسي رئيسا لمصر الأحد.

ويظهر مقطع فيديو مجموعة من الرجال يحيطون بفتاة نزعت عنها ملابسها وتورم جسدها، فيما كان رجال شرطة ينقلونها لسيارة إسعاف وسط حالة من الفوضى العارمة بعد الاعتداء عليها جنسيا.

وحاول المعتدون افتكاك الفتاة من رجال الشرطة وهم يحاولون إنقاذها وأطلقوا عليهم ألعابا نارية. ويسمع في مقطع الفيديو أصوات رجال تطالب رجال الشرطة بإطلاق النيران لتخليص الفتاة لكن الفيديو لا يظهر أن الشرطة فعلت ذلك.

ولكن وزارة الداخلية قالت إنه جرى إلقاء القبض على "سبعة أشخاص تتراوح اعمارهم بين 16 و49 سنة متهمين" بالتحرش بعدد من الفتيات خلال الاحتفالات بمنطقة ميدان التحرير.

ولم توضح الداخلية إذا ما كان هؤلاء المعتقلون متورطين في واقعة الاعتداء التي تضمنها مقطع الفيديو أم في وقائع أخرى.

وأمر النائب العام المصري بالتحقيق في الواقعة التي أثارت غضبا واسعا بسبب المشاهد الصادمة للفتاة التي ظهرت عارية تماما في مقطع الفيديو.

وقالت وسائل إعلام ومواقع الكترونية محلية إن بضع أفراد دفعوا بالسيدة وابنتها بعيدا عن المجتمعين في الميدان، وقاموا بالتحرش بها واعتدوا على أي شخص يحاول الاقتراب منها.

وقال موقع مصراوي الإلكتروني إن أحد الضباط حاول انقاذها بصعوبة بالغة، بأن أخرج مسدسا وأطلق عيارا ناريا في الهواء، لكن المعتدين جردوه من ملابسه هو أيضا، ثم أتت إمدادات من الشرطة.

وحمل السيدة ضابط آخر مسرعا إلى السور الخرساني في محيط الميدان بجوار مدرعة للجيش.

وعلقت صفحة "شفت تحرش" بأن "الاعتداءات الجنسية الجماعية تعود لميدان التحرير رغم صدور قانون يجرم التحرش".

وقالت الصفحة أيضا إنه "من المخجل أن القيادات الأمنية في وزارة الداخلية لم تضع بعين الاعتبار أي تدابير أو خطط أمنية تمنع وقوع تلك الاعتداءات رغم تكررها في مشاهد مختلفة، وتركت صغار الضباط والأفراد يواجهون جماعات التحرش الجنسي بدون أي أدوات أو خطط واضحة للمواجهة".

وسخر رواد مواقع التواصل الاجتماعي من مذيعة بالتلفزيون المصري قللت من أهمية ما حدث من وقوع حوادث تحرش بأن قالت لمراسلة القناة خلال احتفالات التحرير "مبسوطين بقى الشعب بيهزر":

وردت المذيعة مها بهنسي، من جانبها، بأن ما قالته لم يكن موجها لمراسلة القناة التي سردت الواقعة، وإنما كان موجها لضيوف البرنامج تعليقا على الاحتفالات.

واتهمت الناشطة ورئيسة مركز ابن خلدون داليا زيادة جماعة الإخوان المسلمين بافتعال الواقعة لأن "هذا ليس أول تجمع لنساء ورجال في ميدان التحرير. حدثت تجمعات مماثلة على مدار العام الماضي ولم يتم رصد أي واقعة تحرش".

وهذا ما رأته أيضا ناشطة ظهرت في مقطع فيديو:

وتتفق المغردة إيمان مع هذه النظرية: "لم تحدث أى تحرشات بتجمعاتهم ومظاهرتهم أعتقد هل المتحرش ﻻ يقترب منهم بالذات!".

لكن لآخرين رأي آخر "والذين اغتصبوا المذيعة يوم تنحي مبارك إخوان أيضا بلاش نتكلم كلام يقلل من الحادث دول جزء من شعب مصر".

وتحدث وقائع التحرش الجنسي بحق النساء في مصر باستمرار في التجمعات الكبيرة. وواقعة الأحد ليست الأولى في ميدان التحرير.

لكن التحرش منذ عزل مبارك أصبح أكثر خطورة مع تعرض عشرات الفتيات والسيدات لاعتداءات جنسية أثناء المشاركة في فعاليات سياسية خاصة في ميدان التحرير بالتحديد.

وذكرت دراسة للأمم المتحدة صدرت العام الماضي ان 99 في المئة من المصريات تعرضن لشكل من أشكال التحرش.

وتقول النساء في مصر إنهن يتعرضن للتحرش بغض النظر عن ملابسهن، وسواء كن محجبات أو غير محجبات.

وأفاد العضو المؤسس في حملة "شفت تحرش" الناشط فتحي فريد بأنه "بين تشرين الثاني/نوفمبر 2012 وحزيران/يونيو 2013 وقعت 250 حالة اعتداء جنسي أو تحرش من حشود أو حوادث اغتصاب باستخدام آلات حادة خلال مظاهرات في الميادين في القاهرة".

وتأتي اعتداءات الأحد بعد أيام قليلة من إصدار الرئيس المصري السابق عدلي منصور قانونا يعد الأول من نوعه لمعاقبة التحرش الجنسي، ويتضمن غرامات كبيرة وعقوبات بالسجن للمعتدين.

المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية ووسائل إعلام مصرية
XS
SM
MD
LG