Accessibility links

مقتل سبعة مدنيين في سوريا وعقوبات أوروبية جديدة بحق مسؤولين كبار


أفادت مصادر حقوقية سورية أن سبعة أشخاص قد قتلوا اليوم الأربعاء برصاص قوات الأمن التي قامت بحملة مداهمات واسعة في ريف دمشق شهدت اعتقال عشرات الأشخاص.

وذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان لها أن "عدد الشهداء في سوريا بلغ يوم الأربعاء سبعة بينهم أربعة في حمص واثنان من تلبيسة وواحد في خان شيخون الواقعة في ريف ادلب".

وأوضحت اللجان في بيانها أن شخصين قد قتلا وأصيب ثلاثة آخرون أحدهم في حالة موت سريري بعد أن فتحت قوات الأمن النار على تظاهرة في تلبيسة.

وأضافت أن قوات الأمن التي انتشرت بكثافة لمنع تشييع القتلى أو انطلاق تظاهرات في المدينة بدأت بحملة اعتقالات فيما قام الجيش بنشر الدبابات في مختلف الأحياء.

ومن ناحيته قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه سجل في مدينة حمص "سماع دوي رشاشات ثقيلة في حي البياضة المقطوع عن العالم الخارجي".

وأضاف أن ثمة أنباء عن مقتل أربعة مواطنين في المدينة، مشيرا في الوقت ذاته إلى صعوبة التأكد من هذه الحصيلة بسبب انقطاع الاتصالات عن حمص.

وقال المرصد إن شابا في ال28 من العمر توفي صباح الأربعاء تحت التعذيب بعد أن اعتقلته الأجهزة الأمنية قبل نحو أسبوع لدى اقتحام مدينة خان شيحون الواقعة في ريف ادلب.

وأفاد المرصد أن ست آليات عسكرية مدرعة شوهدت ظهر الأربعاء في حي باب سباع في حمص لافتا إلى أن الحواجز الأمنية تمنع الدخول إلى الحي.

وذكر المرصد أن جنازة فتى في الـ15 من العمر بمدينة تدمر في ريف حمص تحولت إلى تظاهرة حاشدة هي الأكبر في المدينة شارك فيها عشرات الآلاف بينهم نساء وأطفال وطالبوا بإسقاط النظام.

وأشار المرصد إلى أن الفتى توفي متأثرا بجراح أصيب بها قبل أيام اثر إطلاق قوات الأمن السورية النار عليه.

عقوبات أوروبية

في هذه الأثناء، أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الأربعاء اللائحة الجديدة للأشخاص والكيانات المشمولة بالعقوبات التي فرضها على النظام السوري.

وتضمنت القائمة الجديدة التي وردت في الجريدة الرسمية للاتحاد أسماء مسؤولين وخمسة ضباط كبار في الاستخبارات العسكرية السورية بخلاف فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي يتهمه الاتحاد الأوروبي ب"تقديم مساعدة تقنية إلى أجهزة الأمن السورية إضافة إلى معدات لمساعدتها على قمع حركات الاحتجاج".

وكان الاتحاد الأوروبي قد اقر أمس الثلاثاء رسميا هذه العقوبات الجديدة على النظام في سوريا.

وتضمنت قائمة العقوبات خمسة ضباط كبار هم رفيق شحادة وجامع جامع ونوفل الحسين ومحمد زمريني وغسان خليل الذين يتسلمون مسؤوليات كبيرة في أجهزة الاستخبارات العسكرية السورية.

وشملت العقوبات تجميد أي ممتلكات للمسؤولين الخمسة في أوروبا وحظر حصولهم على تأشيرات دخول إلى أي بلد عضو في الاتحاد الأوروبي.

وتتضمن القائمة كذلك 15 شخصا آخرين بينهم وزير الدفاع السابق حسن تركماني ونائب قائد أركان الجيش السوري العماد منير ادنوف، ورجل الأعمال سمير حسن المعروف بدعمه الاقتصادي للنظام السوري.

وبالإضافة إلى فيلق القدس الإيراني فإن هناك أربعة كيانات أضيفت إلى لائحة المشمولين بالعقوبات في سوريا هي جهاز الاستخبارات السياسي وجهاز الاستخبارات العامة وجهاز استخبارات القوات المسلحة وجهاز استخبارات سلاح الجو.

وسبق أن فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على سوريا شملت أربعة كيانات أخرى فضلا عن تجميد ممتلكات وأصول 35 شخصا بينهم الرئيس السوري بشار الأسد وحرمانهم من السفر إلى الدول الأوروبية.

وشملت قائمة العقوبات كذلك منع استيراد النفط السوري، وهو قرار يرى مراقبون أنه سيكون معقدا لإمكانية قيام شركات أوروبية بتجنبه عبر الاعتماد على شركات آسيوية وصينية للحصول على النفط السوري.

وتشتري أوروبا 95 بالمئة من صادرات النفط السوري الذي يؤمن ثلث إيرادات البلاد.

وتشهد سوريا منذ منتصف شهر مارس/آذار الماضي تظاهرات احتجاجية غير مسبوقة ضد النظام السوري أسفرت عن مقتل أكثر من 2200 مدني بحسب تقديرات الأمم المتحدة بخلاف آلاف المعتقلين.

XS
SM
MD
LG