Accessibility links

هيلاري كلينتون في زمن 'القرارات الصعبة'.. مرشحة محتملة للرئاسة


هيلاري كلينتون

هيلاري كلينتون

تصدر وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون كتابا جديدا بعنوان "القرارات الصعبة" وتعقد مقابلات وتلقي خطبا، فيما يتوقع مراقبون ترشحها للانتخابات الرئاسية المقبلة، رغم أنها لم تعلن ذلك رسميا.

وتنشر كلينتون الثلاثاء كتابها الجديد الذي يروي سنواتها الأربع في منصبها كوزيرة للخارجية ، وهو الكتاب الذي يحظى بتغطية إعلامية كبيرة.

ويخصص الكتاب جزءا "للخيارت الصعبة" التي شاركت فيها كلينتون في القترة بين عام 2009 إلى 2013 بالنسبة للشرق الأوسط وإيران "والربيع العربي" وروسيا، لكن بدون أن تتناول حياتها الماضية أو مستقبلها السياسي.

كما يتضمن الكتاب حججا سياسية ضد خصومها الجمهوريين الذين ينددون بالحصيلة "المنقوصة" لأداء هيلاري كلينتون أثناء توليها الخارجية رغم نشاطها وحيويتها الكبيرين حيث زارت 112 بلدا في خلال أربع سنوات.

وبحسب التسريبات، فإن الكتاب يبرز تبرير مواقفها بالنسبة لروسيا والشرق الأوسط، ونوعا من الاعتذار على تصويتها الذي أجاز الحرب على العراق، والنأي بنفسها عن موقف الرئيس باراك أوباما من سورية.

وعلى الرغم من خسارتها ترشيح الحزب الديموقراطي لها في انتخابات الرئاسة عام 2008، فإن كلينتون زارت البيت الأبيض 700 مرة خلال أربع سنوات. وكتبت كلينتون عن ذلك "بعد أن خسرت في الانتخابات لم أكن أتصور مطلقا تمضية كل هذا الوقت هناك".

وقالت المحللة السياسية في الجامعة الأميركية جنيفر لوليس "إن أولئك الذين كانوا يأملون في أن يكشف هذا الكتاب وقائع كانوا يجهلونها كانت لديهم على الأرجح آمال غير واقعية".

لكن الكتاب يعتبر "وسيلة بالنسبة لها للسفر عبر البلاد ولقاء ناخبين وإتقان قدرات لم تستخدمها منذ سنوات"، لكن كل ذلك "بدون أن تقول إنها مرشحة"، حسب جنيفر لوليس.

وسيصدر "القرارات الصعبة" إلى الجمهور في فرنسا الأربعاء تحت عنوان "زمن القرارات" عن دار النشر فايار التي تؤكد طبع 60 ألف نسخة منه. وسينشر الكتاب في وقت متزامن في بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وهولندا.

وتزاحمت محطات التلفزيون الأميركية الكبرى للحصول على مقابلة مع هيلاري كلينتون. ومساء الإثنين في ذروة وقت الاستماع كرس لها برنامج خاص على إي بي سي في مقابلة مع الصحافية الشهيرة ديان سوير.

وفي الأكشاك تحتل السيدة الأميركية السابقة أغلفة مجلات المشاهير التي يجدها ملايين الأميركيين منذ الجمعة في المتاجر الكبرى.

ثم ستقودها جولتها لتوقيع كتابها وإلقاء خطابات بعد ذلك إلى مختلف أصقاع الولايات المتحدة متنقلة بين ولايات نيويورك وشيكاغو وفيلادلفيا وواشنطن وتكساس وكاليفورنيا ثم ستتوجه إلى كندا.

وأثناء جولتها سيطرح عليها السؤال المحتوم حول نواياها الرئاسية لكن جواب هيلاري كلينتون يبدو حاضرا إذ أنها تكرر منذ أسابيع أنها تفكر في الأمر مدركة لمسؤوليتها. لكن كلينتون توضح أنها تضع في الميزان وقع مثل هذا القرار على حياتها الخاصة.

وقالت كلينتون لبيبول ماغازين "أريد أن أعيش في الوقت الحاضر" مؤكدة أنها ستصبح جدة هذا الخريف. وأضافت "أنني قلقة في الوقت نفسه عما يجري في البلاد وفي العالم.

ولا تساور المراقبين أي شكوك في أنها ستترشح إلا في حال حدوث ما لم يكن في الحسبان.

وقال الأستاذ في جامعة ميتشيغن مايكل هيني إن تقديم ترشيح إلى البيت الأبيض "يكلف كثيرا أكان على الصعيد الشخصي والمهني أو المالي" مضيفا أنه لو "كانت هيلاري كلينتون لا تريد أن تكون رئيسة لكانت قالت ذلك".

ومن المتوقع أن تبقي هيلاري كلينتون على حالة الترقب على الأقل حتى نهاية السنة بعد الانتخابات التشريعية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر، أي قبل سنتين من الاستحقاق الرئاسي المرتقب في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

المصدر: خدمة دنيا/ وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG