Accessibility links

عشرات القتلى في بغداد والموصل وتحرير رهائن من 'داعش'


جنود عراقيون قرب الأنبار- أرشيف

جنود عراقيون قرب الأنبار- أرشيف

نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية عراقية أن سلسلة الهجمات، التي شهدتها بغداد السبت أسفرت عن مقتل 60 شخصا على الأقل. وقالت وكالة أسوشيتد بريس إن هجوما وقع مساء السبت في حي البياع غرب بغداد أدى إلى مقتل تسعة وجرح 22.

وفي الساعة التي تلت انفجرت سبع سيارات ملغومة في مناطق مختلفة من العاصمة العراقية فقتلت 35 وجرحت 68.

وأكدت مصادر طبية الحصيلة.

حصار جامعة الأنبار.. القصة الكاملة

حررت القوات العراقية جميع الطلبة الرهائن في جامعة الأنبار في الرمادي التي سيطر عليها مسلحون صباح السبت، فيما قتل 59 شرطيا ومسلحا في اشتباكات في مدينة الموصل شمال البلاد.

وأكدت وكالة أسوشيتد بريس للأنباء أن مسلحين يعتقد بانتمائهم إلى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) انسحبوا من جامعة الأنبار، التي سيطروا عليها في وقت مبكر السبت بعد أن احتجزوا العشرات من الطلبة والأساتذة رهائن لفترة وجيزة.

وبعد عدة ساعات غادر المسلحون الجامعة تحت ظروف غامضة وسط تبادل لإطلاق النار بينهم وبين قوات الأمن العراقية.

وبدأت "قوات النخبة" العراقية عملية لتحرير الطلبة الرهائن في جامعة الأنبار رغم الإجراءات التي اتخذها المسلحون لمنع قوات الأمن من التقدم في اتجاه مبانى الجامعة.

وبعد انسحاب المسلحين تتقدم القوات الأمنية ببطء لتمشيط الأقسام والتأكد من خلو الجامعة من المتفجرات، وسط شكوك من ترك المسلحين وراءهم مباني ملغمة.

من جهة أخرى، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكبل وزارة الداخلية العراقية عدنان الأسدي أن قوات الأمن حررت الطلبة الذكور والإناث، الذين احتجزوا رهائن في مساكنهم الجامعية. لكنه لم يوضح مصير الأساتذة.

قوات الأمن تبدأ عملية لتحرير الرهائن داخل جامعة الأنبار

وقال مراسل "راديو سوا" في بغداد صلاح النصراوي إن قوات النخبة العراقية المعروفة بالفرقة الذهبية، بدأت عملية تحرير الطلبة والأساتذة الرهائن في جامعة الأنبار، التي سيطر عليها مسلحون ينتمون إلى الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) في ساعة مبكرة من صباح السبت.

وأوضح أن عدد الرهائن، الذين يحتجزهم تنظيم داعش في حرم جامعة الأنبار من أساتذة وطلاب وطالبات، يقدر بنحو 1500 شخص.

وأشار إلى أن قوات الأمن استطاعت اقتحام الجامعة، لكن نتائج هذه العملية العسكرية لا تزال غير معروفة.

وأكد أن المسلحين اخترقوا مبنى رئاسة الجامعة وفجروا الجسر الواصل بين الجامعة والمدينة في محاولة لقطع الطريق أمام القوات الأمنية للوصول إلى الجامعة.

وقال عضو مجلس محافظة الأنبار فيصل العيساوي، في مقابلة مع "راديو سوا"، إن ما يجري الآن في جامعة الأنبار، ينذر بانفجار الوضع في المحافظة، على حد تعبيره.

وأضاف العيساوي أن "هذه المجاميع الإرهابية تحتجز الطالبات من بنات العشائر، التي تعتبر هذا خطأ أحمر ونهائية قد تدفع إلى مزيد من تفجر الوضع الأمني".

وطالب عضو مجلس النواب العراقي عن لجنة الأمن والدفاع، مظهر الجنابي، القيادات الأمنية العراقية، بضرورة التدخل الحاسم لإنقاذ الطلبة والأساتذة الرهائن.

وحذر الجنابي، في حديثه لـ"راديو سوا"، من احتمال سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى في صفوف المحتجزين لدى مسلحي تنظيم داعش.

وهذا ثالث هجوم واسع النطاق يشنه مسلحو الدولة الإسلامية في العراق والشام خلال الأيام الثلاثة الماضية، بعد هجوم سامراء والموصل.

وتخوض القوات العراقية معارك دامية في محافظة الأنبار، التي سقط عدد من مدنها بيد تنظيم داعش منذ خمسة أشهر.

واستعادت القوات العراقية السيطرة على الرمادي كبرى مدن المحافظة، التي تحمل الاسم نفسه والمناطق المحيطة بها، إلا أنها لا تزال تشهد هجمات شبه يومية.

ولا يزال مسلحو داعش يسيطرون على مدينة الفلوجة وهي أكبر أقضية المحافظة.

12, Ramadi, Iraq
12, Ramadi, Iraq


عشرات القتلى في الموصل

في غضون ذلك، أفادت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية أن 59 من عناصر الشرطة والمسلحين قتلوا السبت في مدينة الموصل، التي تشهد معارك ضارية منذ الجمعة بين قوات الأمن العراقية وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

وأوضحت المصادر أن "21 شرطيا قتلوا في اشتباكات بين قوات الشرطة ومسلحي تنظيم داعش ظهر السبت في منطقة 17 تموز غرب الموصل". وأضافت أن "38 من عناصر داعش قتلوا على يد قوات الأمن في منطقتين متفرقتين شرق المدينة".

فرار 500 ألف عراقي من الأنبار

وفر حوالي 480 ألف عراقي من المعارك في محافظة الأنبار وفقا للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، ما يجعل ذلك أهم حركة نزوح في البلاد في السنوات الأخيرة.

وقال المتحدث باسم المفوضية إدريان ادواردز "اليوم تؤكد الحكومة العراقية أن 443 ألف رجل وامرأة وطفل فروا منذ اشتداد المعارك في كانون الثاني/يناير".

وأضاف "لكن الحجم الحقيقي لحركة النزوح جراء المعارك التي لا يتم التحدث عنها كثيرا مجهول"، لأن السلطات العراقية اضطرت إلى تعليق الاحصاءات لأسباب أمنية.

وكانت المفوضية وجهت في آذار/مارس نداء للحصول على هبات لمساعدة الضحايا، لكنها جمعت حتى الآن 12 في المئة من مبلغ الـ26,45 مليون دولار (19 مليون يورو) اللازم.

وعدد اللاجئين ازداد في منتصف نيسان/أبريل عندما استولى المتمردون على سد مهم في الفلوجة وفتحوه عمدا لإغراق المنطقة.


المصدر: راديو سوا ووكالات
XS
SM
MD
LG