Accessibility links

logo-print

مؤتمر لمساعدة ليبيا في مطلع سبتمبر ومجلس الأمن يبحث رفع التجميد عن الأرصدة الليبية



أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الأربعاء أن مؤتمر مجموعة الإتصال حول ليبيا سيعقد في الأول من سبتمبر/أيلول في باريس لبحث ما أسماه بالإنتقال من مساعدة الشعب الليبي عسكريا إلى مساعدته لبناء "ليبيا المستقبل". في الوقت الذي يعقد فيه مجلس الأمن جلسة طارئة الأربعاء لبحث إمكانية رفع الحظر عن أرصدة ليبية مجمدة.

وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي برفقة رئيس المجلس التنفيذي في المجلس الوطني الإنتقالي محمود جبريل، إن فرنسا قررت إطلاق حملة دولية واسعة من أجل إعادة البناء الفوري لعدد من المدارس كمهمة مستعجلة، للسماح للأطفال الليبيين بالإلتحاق بمقاعد الدراسة في أقرب وقت.

كما تعهد ساركوزي ببناء عدد من المراكز الصحية للتكفل بالمصابين في العمليات العسكرية، تحت إشراف فرق طبية فرنسية وبمساعدة دولية، حيث أشار إلى أن مؤتمر مجموعة أصدقاء ليبيا سيتوسع إلى أبعد من مجموعة الاتصال وسيضم الصين وروسيا والهند وكذلك البرازيل.

وأكد ساركوزي من جهة أخرى أن مهمة قوات حلف الأطلسي ما زالت قائمة في ليبيا ما دام الشعب الليبي ليس في مأمن من القذافي وأتباعه، موضحا أن "العمليات العسكرية في ليبيا ستتوقف عندما لا يعود الزعيم الليبي معمر القذافي والمقربون منه يشكلون تهديدا للشعب الليبي"، إلا أن ذلك سيكون مشروطا بتفويض من الأمم المتحدة، كما قال.

غير أن ساركوزي أشار إلى أن مرحلة التدخل العسكري شارفت على نهايتها دون أن يقدم تفاصيل حول ما إذا كانت هناك خطة معينة للعمليات العسكرية في ليبيا، نافيا أن تكون فرنسا قد شاركت بقوات خاصة إلى جانب الثوار الليبيين.

ودافع ساركوزي عن نجاح مهمة حلف الأطلسي في ليبيا قائلا "خلال فترة الخمسة أشهر الماضية كان همنا تفادي وقوع ضحايا من المدنيين"، بسبب ما وصفه بالمهمة المعقدة. وحرص على تأكيد ثقته بأن "المجلس الوطني الإنتقالي سيبني ليبيا الديموقراطية ونحن حريصون على المصالحة وجمع الشمل وأن لا تكون هناك تصفية حسابات".

إقتراح بالإفراج عن أرصدة

وفي سياق متصل أكد دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي سيعقد الأربعاء اجتماعا لبحث اقتراح أميركي بالإفراج عن الأرصدة الليبية المجمدة.

وقال دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الصحافة الفرنسية إن واشنطن طلبت إذنا بذلك في الثامن من أغسطس/آب من لجنة العقوبات في الأمم المتحدة، لكن جنوب إفريقيا عارضت الأمر.

وأضاف أن الوقت ملح. المال ضروري لإمداد المولدات الكهربائية في المستشفيات ومصانع تحلية مياه البحر أو منشآت أخرى قد تصاب بعطل في غضون أيام، بالوقود".

وأوضح الدبلوماسي أنه إذا استمرت جنوب إفريقيا في التعطيل أثناء مشاورات مرتقبة الأربعاء، فان الولايات المتحدة ستطلب تصويتا في مجلس الأمن حول تخفيف العقوبات.

وكانت فرنسا وبريطانيا قد أعلنتا الأربعاء أنهما تعملان أيضا في الأمم المتحدة من أجل الإفراج عن الأرصدة الليبية.

كما أعلنت سويسرا الأربعاء أنها تأمل أن تتمكن سريعا من إعادة الأرصدة الليبية المجمدة على أراضيها والتي تبلغ قيمتها 570 مليون يورو.

وقالت وزارة الخارجية في بيان مكتوب "من المهم جدا رؤية كيف سيرد مجلس الأمن الدولي على هذه التطورات، وما إذا كان سيقرر الإفراج عن بعض الأرصدة".

وتعد قيمة الأرصدة الليبية المجمدة في سويسرا أدنى بكثير مما كانت عليه في 2007 قبل الخلاف بين سويسرا وليبيا بسبب توقيف هانيبال القذافي أحد أنجال الزعيم الليبي معمر القذافي في جنيف في يوليو/تموز 2008، مما دفع ليبيا إلى سحب رؤوس أموال بكثافة من سويسرا.

وقد جمدت الأرصدة الليبية في 26 فبراير/شباط الماضي بموجب قرار للأمم المتحدة يفرض عقوبات شديدة على معمر القذافي وعائلته والمقربين منه، ردا على القمع العنيف للمعارضة في ليبيا.
XS
SM
MD
LG