Accessibility links

هل حان وقت الترخيص لـ #دور_سينما_في_السعودية؟


ملصق الفيلم السعودي مناحي

ملصق الفيلم السعودي مناحي

تقدم مستثمر سعودي بطلب إلى هيئة الإعلام المرئي والمسموع للترخيص له بإنشاء دور سينما في السعودية، ولم تمانع الهيئة في النظر في طلبه لكن الخبر أشعل جدلا بين السعوديين على موقع تويت بين معارض للمبادرة لـ"أسباب دينية"، ومرحب بها لـ"أسباب فنية".

كيف دخلت السينما إلى السعودية؟

عرفت السعودية أولى دور العرض السينمائية في فترة الثلاثينات من القرن الماضي، إذ أدخل الموظفون الغربيون في شركة أرامكو دور عرض سينمائية في مجمعاتهم السكنية الخاصة، وفي فترة السبعينات بدأت النوادي السعودية توفر صالات عرض سينمائية للسعوديين، ولم تعد هذه الخدمة تقتصر فقط على موظفي شركة أرامكو.

في 1979، اضطرت السلطات السعودية لإغلاق دور العرض السينمائية المتاحة للمواطنين السعوديين في محاولة لإطفاء غضب التيار الديني في المملكة بعد دخول العتيبي وأصحابه للحرم المكي، وما تبع ذلك من اقتتال في مكان يقدسه المسلمون.

ويرفض المحافظون أن تكون دور عرض سينمائية في السعودية لأسباب متعددة من بينها أنها في رأيهم "تصور خلق الله"، "تجمع الناس في مكان واحد ومظلم"، وتعرض الأفلام صورا لـ"نساء سافرات"، و"أمور تخدش حياء السعوديين".

ويعد الشيخ القحطاني أحد المؤيدين لمنع السينما في السعودية، إذ يرى أن خير بديل هو الانترنت، وأن العائلة يمكن أن تقوم بدور "الرقيب داخل المنزل في الوقت الذي تقوم فيه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بدور الرقيب خارج المنزل".

لكن إبراهيم العيسى وهو ممثل مسرحي يرى أن متعة مشاهدة مسرحية في المسرح، ليست هي نفسها متعة مشاهدتها على شاشة التلفزيون، كذلك الأمر بالنسبة لفيلم سينمائي، إذ يقول في حديث لموقع"راديو سوا": "ليس أجمل من مشاهدة عمل فني في المكان المخصص لعرضه وتقاسم هذه المتعة مع أناس آخرين لا تعرفهم لكنهم يشاطرونك نفس الهوى".

ويرى العيسى أن النظام السعودي يفوت عليه فرصا لتحسين صورته أمام العالم، وأنه لايزال "يجهل قيمة السينما في أن تكون خير سفير لنا".


منع يضيع مداخيل مهمة

في 2009، أنتج الأمير السعودي الوليد بن طلال عبر قناته روتانا فيلما سعوديا شاهده مواطنون سعوديون في عرض خاص بمدينة الرياض، في حين اضطر آخرون للسفر خارج السعودية من أجل مشاهدته.

وأعلن الأمير يومها أنه سيتبنى قضية فتح دور عرض سينمائية في المملكة تعرض أفلاما سينمائية وفق "شروط المجتمع السعودي".

شاهد الفيلم مناحي:

يقول إبراهيم العيسى معلقا "لا يمكن تخيل مقدار الأموال التي تفقدها الدولة برفضها توفير دور عرض سينمائية للعموم وفي كل مدن المملكة"، ويضيف "السعودي يضطر إلى الذهاب إلى الدول المجاورة كالإمارات والبحرين، أو السفر إلى مصر أو حتى أميركا لمشاهدة فيلم داخل دار عرض سينمائية".

كما يتساءل العيسى قائلا: "هل يمكن أن نتصور كم نخسر من أموال بسبب فقداننا لدور عرض سينمائية يمكن أن تكون خالقة لمناصب شغل لشبابنا؟".

ورغم أن السعوديين يمكنهم مشاهدة أحدث الأفلام على شاشات سينمائية منزلية، أو على الانترنت إلا أن العيسى يرى أن متعة مشاهدة مسرحية تكون في مسرح، وكذلك متعة مشاهدة فيلم سينمائي لا تكون، حسب قوله، إلا في قاعة سينمائية.

يضيف العيسى "لا شيء أحلى من مقاسمة متعة مشاهدة عمل فني في محل مخصص له، ومع أناس آخرين لا نعرفهم، لكننا نقاسمهم نفس المتعة وفي نفس المكان".

لا سينما.. لا طاقات فنية

وثق فيلم "سينما 500 كلم" لحكاية شاب سعودي ينتقل من الرياض إلى البحرين، باحثا عن قاعدة عرض سينمائية يشاهد على شاشتها فيلمه المفضل.

الفيلم خلق نقاشا لا ينتهي حول ضرورة السماح بفتح دور عرض سينمائية في السعودية، وعاد النقاش إلى الواجهة مع فيلم "وجدة" للمخرجة السعودية هيفاء المنصور والذي رشح في قائمة الأوسكار للأفلام الأجنبية.

شاهد الإعلان الترويجي لفيلم "وجدة":

يقول الصحفي السعودي أيمن الحارثي إن في السعودية طاقات فنية مبدعة لا تجد متنفسا لها، ويضيف في حديث لموقع "راديو سوا": "فيلم وجدة لهيفاء المنصور خير دليل، وأفلام سعودية أخرى حصلت على جوائز في مصر وفي بيروت، وهذا يدل على أن في السعودية طاقات واعدة يجب أن توفر لها فرصة الإبداع".

ويرى الحارثي أن الصراع بين المحافظين والإصلاحيين في السعودية لن ينتهي بانتهاء منع تشييد قاعات عرض سينمائية، لكنه سيكون فرصة للتوثيق فنيا لهذا الجدل اللامنتهي، حسب قوله.

ويعتقد الحارثي بأن "السينما ستساهم في التقريب بين وجهات النظر المختلفة، لكن المنع والرقابة لن يعملا إلا على توسيع هذه الهوة بين المعارض للسينما والداعم لها".

ويختم قائلا "لنأخذ إيران مثلا: هي تشبهنا في قيامها على نظام ديني لكن ذلك لم يمنع من اهتمامها بالسينما بل إن أفلامها حاضرة في مهرجانات غربية، وتنافس أفلاما أجنبية، وأهم من ذلك أنها تنقل صورة أخرى عن إيران اآة الله".

ماذا عنك؟ هل توافق على توفير دور عرض سينمائية في السعودية؟ شارك برأيك

XS
SM
MD
LG