Accessibility links

التهدئة بين إسرائيل وغزة مهددة بالانهيار بعد مقتل قيادي في الجهاد الاسلامي



ذكرت الانباء أن التهدئة بين اسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة أصبحت مهددة بعد مقتل قيادي في الجهاد الاسلامي بغارة اسرائيلية فجر الاربعاء تلاها اطلاق صواريخ وقذائف هاون.

فقد أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان مسؤوليتها عن قصف مواقع عسكرية اسرائيلية قرب حاجز كيسوفيم بست قذائف هاون في اطار الرد الأولي على جريمة اغتيال القائد اسماعيل الاسمر الذي استهدفته غارة اسرائيلية فجر الاربعاء في مدينة رفح جنوب القطاع.

كما اعلنت سرايا القدس مساء الأربعاء ايضا عن قصف منطقة بئر السبع المحتلة بصاروخ غراد ردا على العدوان.

من جانبها تبنت كتائب ابو علي مصطفى وهي الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان صحافي اطلاق صاروخين على نيتفوت مساء الاربعاء، مؤكدة أن ذلك ياتي في اطار الرد على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني واغتيال مقاومينا الابطال.

وكانت الجبهة الشعبية قد أعلنت الاثنين عدم التزامها بالتهدئة مع اسرائيل.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن الدبابات الاسرائيلية اطلقت عدة قذائف على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة دون أن يسفر القصف عن وقوع اصابات.

واعلن الجيش والشرطة الاسرائيليين سقوط قذيفتين على منطقة اشكول جنوب اسرائيل، والتي تضم حاجز كيسوفيم، من دون أن يسفر ذلك عن اصابات.

ويأتي هذا التصعيد غداة تهدئة تم التوصل اليها بين اسرائيل وحماس التي تسيطر على قطاع غزة.

ولم يتم اطلاق أي صاروخ الثلاثاء باتجاه الاراضي الاسرائيلية مقابل 11 صاروخا اطلقت الاثنين بحسب متحدث باسم الجيش.

وقال مسؤول اسرائيلي لوكالة الصحافة الفرنسية إن الحكومة الامنية الاسرائيلية التي تضم 15 وزيرا ستعقد اجتماعا يمتد ست ساعات.

واضافت الاذاعة أنه طلب من سكان البلدات المجاورة لقطاع غزة البقاء قرب الملاجىء تحسبا من اطلاق القذائف من قطاع غزة.

وأعلن أدهم أبو سلمية المتحدث باسم اللجنة العليا للاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس استشهاد اسماعيل الاسمر 34 سنة واصابة مواطن آخر بجروح في غارة اسرائيلية على سيارة مدنية في تل السلطان بمدينة رفح فجر الاربعاء.

كما أصيب فلسطينيان بجروح متوسطة فجر الاربعاء في غارة اسرائيلية استهدفت دراجة نارية في دير البلح وسط قطاع غزة.

وفي وقت لاحق أعلن أبو سلمية العثور على جثة الشهيد اسماعيل أموم 65 عاما عبارة عن اشلاء ممزقة بعد استهدافة صباح الاربعاء من قبل الاحتلال بقذيفة مدفعية وهو يجلس في ارضه شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

كما أعلن استشهاد المواطن عطية محمد مقاط البالغ من العمر20 عاما واصابة آخر بجروح في استهداف بصاروخ من طائرة استطلاع لمجموعة من المواطنين على شارع النفق وسط مدينة غزة.

واشار إلى أن جثة القتيل وصلت إلى مستشفى الشفاء اشلاء ممزقة.

من جانبها اعلنت سرايا القدس وهي الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي ان القتيل احد عناصرها وقالت في بيان صحافي انها "تنعي شهيدها عطية مقاط الذي قتل في قصف صهيوني قبل قليل".

وأعلن ناطق باسم الجيش الاسرائيلي أن غارة تل السلطان استهدفت ناشطا مرتبطا بالجهاد الاسلامي ومتورطا في محاولات للقيام بأعمال ارهابية عبر صحراء سيناء المصرية.

كما أشار متحدث عسكري اسرائيلي في وقت لاحق إلى أن الطيران الاسرائيلي هاجم مباشرة ارهابيين اثنين أطلقا هذه القذائف من شمال قطاع غزة في اشارة إلى القذائف التي اطلقت بعد مقتل القيادي في سرايا القدس.

وتاتي هاتان الغارتان بعد أن اعلنت الفصائل الفلسطينية ومن بينها الجهاد الاسلامي الاثنين تهدئة ميدانية مع اسرائيل بعد أن شهدت الايام الاخيرة توترا شديدا على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل حيث شن الطيران الحربي سلسلة غارات جوية على قطاع غزة اسفرت عن مقتل 15 فلسطينيا ابرزهم الامين العام لتنظيم لجان المقاومة الشعبية الخميس الماضي ردا على هجمات ايلات.

واتهمت اسرائيل لجان المقاومة الشعبية بالمسؤولية عن ثلاث هجمات وقعت الخميس قرب منتجع ايلات جنوب اسرائيل واوقعت ثمانية قتلى الامر الذي نفته اللجان.

واطلقت مجموعات فلسطينية مقاتلة عشرات الصواريخ تجاه اسرائيل اوقعت قتيلا وعددا من الجرحى.

وبعد اتصالات مكثفة بوساطة مصرية، تم التوصل الاثنين إلى تهدئة عندما ابدت كل من اسرائيل وحماس استعدادهما لوقف اطلاق النار اذا قام الطرف الثاني بذلك.

وقتلت اسرائيل سبعة من المهاجمين إلا أن تبادل النار قتل ايضا خمسة رجال شرطة مصريين الامر الذي أثار أزمة دبلوماسية بين اسرائيل ومصر.

وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك من أن الوضع حساس وهناك خطر حقيقي يهدد معاهدة السلام مع مصر (1979) التي لها قيمة استراتيجية لاسرائيل.

بينما قال مسؤول اسرائيلي كبير للاذاعة العسكرية الاربعاء إن الرد الاسرائيلي المفرط في غزة قد تكون له انعكاسات على المنطقة برمتها.

XS
SM
MD
LG