Accessibility links

logo-print

#بوكو_حرام.. من الاتجار بالدين إلى الاتجار بالأطفال


صورة من شريط لزعيم تنظيم "بوكو حرام"

صورة من شريط لزعيم تنظيم "بوكو حرام"

أثار تنظيم بوكو حرام النيجيري المصنف كمنظمة إرهابية، غضبا دوليا عارما في منتصف نيسان/أبريل الماضي عندما هاجم مدرسة للبنات في شمال نيجيريا وخطف 276 طالبة وقال إنه سيقوم ببيعهن في الأسواق

فقد أثارت عملية الإختطاف حملة استنكار كبرى على وسائل الإعلام الاجتماعية في مختلف دول العالم، وصل صداها إلى البيت الأبيض، حيث شاركت السيدة الأميركية الأولى ميشيل أوباما فيها وطالبت بإعادة الفتيات إلى أهاليهن، كما شارك عدد كبير من نجوم ونجمات هوليوود في هذه الحملة أيضا.

وانتقد رجال دين مسلمين تنظيم "بوكو حرام" واتهمه بالإساءة إلى الإسلام وتعميق الهوة بين المسلمين والغرب، في حين اعتبر عدد من الجماعات المتشددة أن طريقة عمل "بوكو حرام" في "الجهاد" لها ما يبررها.

ويدعي تنظيم "بوكو حرام" أنه متعاطف مع تنظيم القاعدة، ولكنه ليس عضوا رسميا، لأن تنظيم القاعدة لم يعد تنظيما هرميا مركزيا كما كان عليه في السابق، بل صار يتكون اليوم من مجموعة من المتعاطفين مع الجماعات المتباينة في المقام الأول، وينتشر في جميع أنحاء العالم، حسبما يقول خبراء في الإرهاب.

ويدور الجدل حول شرعية الهجات التي يشنها تنظيم "بوكو حرام" في غرف الدردشة الخاصة وحتى على وسائل الاعلام الاجتماعية المفتوحة:


ويقول متحدثون يريدون أن يبقوا على مسافة من بوكو حرام إن التهديد ببيع الفتيات المختطفات بدلا من استخدامهن للمساومة من أجل إطلاق سراح السجناء المسلمين هو تكتيك غير مقبول.

ووقد أعرب ياسر الزعاترة وهو كاتب ومحلل سياسي الفلسطيني في تعليق على موقع تويتر الاجتماعي في أن يكون تهديد "بوكو حرام" ببيع الفتيات مجرد تهديدات، مضيفا" آمل أن يهديهم الله إلى الطريق الصحيح".


واتهم أعضاء منتدى "الجماعة" على شبكة الإنترنت بأن تنظيم "بوكو حرام" تصرف دون التفكير في العواقب، في حين ذكر أحد المغردين الناشطين الداعمين للقاعدة الذي يتابعه أكثر من 100 ألف متابع على تويتر أن كل من "داعش وبوكو حرام يقومون بتشويه المثل الجهادية، مما يعني أنهم متواطئون مع وكالات الاستخبارات".

تغريدات تعلق على الموضوع:

وقال بعض المعلقين، من جهتهم، إن جميع الجماعات الجهادية تعامل في البداية بالشك، وطالبوا بأن يعطى "بوكو حرام" فرصة لإثبات نفسه.

وضرب المعلقون مثلا بكتائب عبد الله عزام، وجبهة النصرة التي لم يكن ما أسموهم "المجاهدين" يثقون بهم، كما هو الحال أيضا مع حركة طالبان في أيامها الأولى، التي رأى البعض حينها أنها تتبع الاستخبارات الباكستانية.

ونشرت صحف سعودية مقالات هاجمت فيها جماعة بوكو حرام، واتهمتها بأنها صنيعة المخابرات.

وبقدر ما تكون المجموعات أقرب إلى تنظيم القاعدة، بقدر ما زادت من انتقادها، فجبهة النصرة وهي المجموعة التي تنضوي تحت لواء تنظيم القاعدة في سورية، شبهت تنظيم "بوكو حرام" بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف اختصارا بـ"داعش"، واعتبرت أن "بوكو حرام" جماعة "عميلة للاستخبارات، وجزء من الحرب المستمرة من قبل الغرب ضد الإسلام."

وقد صدر موقف عن حركة الشباب الصومالية، التي ترتبط بتنظيم "بوكو حرام" في إفريقيا، وسبق أن تولت تدريب الجماعة عام 2009، في أعقاب الحملة التي شنتها قوات الأمن النيجيرية، وأدت إلى فرار جماعة بوكو حرام إلى مختلف البلدان الإفريقية، حيث تلقوا التدريب من قبل تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، وحركة الشباب الصومالي في معسكرات التدريب الجزائرية.

وقال "راديو الأندلس الإسلامي في الصومال" على صفحته الخاصة بفيسبوك إن الفتيات "لم يختطفن، بل تم إنقاذهن و أن انتهاكات الحكومة النيجيرية ضد المسلمين تبرر مثل هذه الأعمال، بما في ذلك السعي إلى الإنتقام بالدم".


يذكر أن تاريخ حركة الشباب الصومالي مع خطف الأطفال قد يفسر موقفها الداعم لJ"بوكو حرام"، فقد سبق أن نفذت عمليات عدة لخطف أطفال بدواعي مختلفة.

أما بالنسبة لتنظيم القاعدة في المغرب العربي، فلم يصدر عنه أي تعليق رسمي، علما أنه كان قد أعلن في شهر آذار/مارس الماضي دعمه لتنظيم داعش الذي تبرأ منه تنظيم القاعدة.

ويبقى مصير الفتيات المختطفات مجهولا، فيما يستمر تنظيم "بوكو حرام" في نشر الفوضى والموت في المناطق الشمالية من نيجيريا، إذ ذكرت تقارير إعلامية الخميس أن التنظيم شن هجمات متعددة أسفرت عن مقتل العشرات من المدنيين.

المصدر: وسائل إعلام أميركية وراديو سوا
XS
SM
MD
LG