Accessibility links

مجلس علماء باكستان: #جرائم_الشرف إرهاب وجاهلية-شارك برأيك


مظاهرة في الأردن ضد جرائم الشرف-من الأرشيف

مظاهرة في الأردن ضد جرائم الشرف-من الأرشيف

أصدر مجلس علماء باكستان فتوى مفادها أن "قتل الفتيات والنساء باسم الشرف أو الكرامة هو إرهاب وشراسة ولا علاقة له بالإسلام". وجاء في الفتوى أن الإناث "هدية من الله وشعورك بأنك قد أهنت بولادة فتاة هو حرام وقتل الإناث وإذلالهن هو ردة إلى الجاهلية".

وقام مجلس اتحاد السنة (SIC) بعدها بإرسال الفتوى إلى جميع علماء باكستان، مشيرا إلى أن جرائم الشرف "حرام" و"محظورة".

وكان علماء مسلمون من جميع أنحاء العالم قد أصدروا سلسلة من الفتاوى شجبت ما يعرف بجرائم "الشرف"، ووصفتها بأنها متناقضة مع الإسلام، ومحظورة في تعاليمه، وذلك ردا على الإنتشار الكبير لها. إلا أن الكثيرين استغربوا صدور هذه الفتوى عن بلد محافظ جدا مثل باكستان.

وجرائم الشرف أو القتل بدعوى الشرف هي جريمة قتل يرتكبها غالباً قريب ذكر في حق أنثى أو إناث من الأسرة نفسها. إذ يقوم الجاني بقتل الإناث لأسباب تتعلق بخياراتهن في الحياة، ومن ثم يدعي أن هذا القتل تمّ لـ"الحفاظ على الشرف"، أو لـ"غسل العار".

شارك برأيك


ترتكب جرائم الشرف فيالكثير من مناطق من العالم، لكنها تنتشر أكثر في مصر وباكستان ولبنان والأردن وسوريا وتركيا واليمن وفلسطين تحت وطأة اعتقاد شعبي بأن الاسلام يدعم هذا القتل، وبسبب حماية قانونية توفرها بعض هذه البلدان للقتلة إذا أثبتوا أن دافعهم كان "شريفا"، كما تقول الموسوعة الحرة.

أما الجاهلية، أو العصر الجاهلي، فهو مصطلح إسلامي قديم يقصد به عصور ما قبل الإسلام، ويعتقد الكثير من المسلمين أنها كانت فترة زمنية غير حضارية تميزت بالعنف و الفجور، وبالـ"جاهلية" هو شكل من أشكال الإدانة.

وسبق أن ظهرت فتاوى مماثلة من مختلف أنحاء العالم بما في ذلك ما صدر عن المجلس الأعلى الإسلامي في كندا، الذي أفتى بأن "ليس هناك أي مبرر لجرائم الشرف والعنف الأسري وكراهية النساء في الإسلام"، مضيفا أن ذلك يعتبر جريمة يعاقب عليها في محكمة قانونية و في نظر الله.

وقد صدرت الفتوى الكندية في أربع صفحات، وفيها استعراض للالتزامات الواجب اتخاذها لمكافحة جرائم الشرف والعنف المنزلي وغيرها من أنواع العنف.

وخلصت الفتوى إلى التأكيد "وبما أن على الأئمة والزعماء الدينيين في المجتمع واجب إبلاغ الجميع أن الإسلام يدين العنف المنزلي وجرائم الشرف و كراهية النساء"، مشيرة إلى أن لا أحد باستثناء المحاكم له الحق في معاقبة أي شخص.

هذه تغريدة لإمام جامع مسلم ضد "جرائم الشرف":


وأوضحت الفتوى أن أحد شروط الإسلام هو أن يحترم المواطنون قوانين بلدانهم، وبالتالي وجب على المسلمين الذين يعيشون في كندا احترام قوانين كندا، وبالمثل، يجب أن يحترم الأميركيون المسلمون اتباع قوانين الولايات المتحدة".

وكانت عدة حالات حصلت في العالم الإسلامي، تتعلق بجرائم قتل بذريعة "الشرف"، قد أثارت غضب الرأي العام العالمي، وآخرها قضية فرزانة بارفين إقبال، الشابة الباكستانية التي كانت تبلغ 25 عاما، والتي رجمها أفراد أسرتها حتى الموت على الرغم من أنها كانت حامل في شهرها الثالث، وذنبها الوحيد أنها تزوجت من خطيبها، متحدية أفراد عائلتها الذين عارضوا الزواج.

إقرأ المزيد حول هذا الموضوع على الرابط التالي:رجم باكستانية حامل حتى الموت بسبب زواجها دون موافقة أهلها

واتخذت العديد من الحكومات الإسلامية إجراءات قانونية ضد هذه الجرائم، فقد قامت تركيا مؤخرا بتشريع يعاقب بالسجن لمدى الحياة أي شخص متورط في "جرائم الشرف"، وعام 2009 حكمت المحاكم التركية على أسرة بأكملها بالسجن مدى الحياة لتورطهم في قتل أحد أقاربهم.

وفي 19 أيار الماضي أصدر رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية محمود عباس، قرارا قضى بتعديل المادة 98 من قانون العقوبات الفلسطيني بحيث يستبعد ما يعرف بـ"جرائم الشرف" من قائمة الأسباب التخفيفية للعقوبة، منهيا بالتالي إمكانية التذرع بذلك العذر للإفلات من العقاب.

وجاء ذلك بعد أيام فقط على نشر تقرير للأمم المتحدة حذر من تزايد كبير في عدد تلك الجرائم، ولفت إلى ارتفاع واضح في نسب "جرائم الشرف" من 13 عام 2012 إلى 28 عام 2013، معتبرا أن ذلك يعكس شعورا عاما بإمكانية الإفلات من العقاب بعد ارتكاب جرائم ضد النساء.

وأكد تقرير الأمم المتحدة أن الحكومة الفلسطينية أظهرت "إرادة سياسية" تفيد بأنها لا تقبل التسامح مع العنف ضد المرأة.


وفي الأردن، ذكر تقرير لجامعة كامبريدج أن "الحكومة الأردنية، وفي مسعاها لزيادة عقوبات جرائم الشرف، قد أنشأت محكمة خاصة للبت في قضايا مشابهة".

أما ويدني براون، المسؤولة في منظمة هيومن رايتس ووتش، فقالت في وقت سابق لمجلة ناشيونال جيوغرافيك إنه "في البلدان الإسلامية تسمى هذه الجرائم بجرائم الشرف، ولكن ما يسمى بجرائم العاطفة في بلدان أخرى بما فيها الغربية تعتبر أيضا مفهومة وتوجد لها الأعذار والأحكام المخففة".



ووفقا لبراون، فإن هذه الممارسات "عابرة للثقافات وعابرة الأديان".

المصدر: وسائل إعلام أميركية وراديو سوا
  • 16x9 Image

    غسان بو دياب

    انضم غسان بو دياب إلى MBN digital في مارس 2014، بعد أن كتب على مدار ثلاث سنوات عمودا يوميا بعنوان "بالعربي"، و"كلام في الأديان" في جريدة الديار، وغيرها من الصحف اللبنانية والمواقع الإلكترونية. درس الدكتوراه في علوم الأديان في جامعة القديس يوسف في بيروت، وحاز على الماجستير في الحوار الإسلامي المسيحي.

XS
SM
MD
LG