Accessibility links

مقتل قائد كبير بمجالس الصحوة في الأنبار


نقطة تفتيش تابعة لقوات الصحوة- أرشيف

نقطة تفتيش تابعة لقوات الصحوة- أرشيف

قتل في وقت متأخر الثلاثاء محمد خميس أبو ريشة أحد قادة الجماعات السنية الموالية للحكومة العراقية وأربعة من حراسه الشخصيين في تفجير انتحاري استهدف نقطة تفتيش لإحدى تلك الجماعات في الرمادي في محافظة الأنبار الغربية.

وقال أحد رجال أبو ريشة إن الأخير كان يقوم بجولة تفقدية عند نقطة تفتيش يحرسها مقاتلوه في الرمادي، عندما عانقه مفجر انتحاري فقتل وتمزقت جثته إلى أشلاء يصعب التعرف عليها.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته لدواع أمنية أن أبو ريشة تعود أن يزور المقاتلين في صفوفه بشكل منتظم ليعطيهم التوجيهات ويكلفهم بالمهام، مشيرا إلى أنهم كانوا ينتظرونه عند نقطة التفتيش التي كانوا يحرسونها.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" في بغداد أحمد جواد:

وكان أبو ريشة، وهو في الثلاثينات من العمر، قائدا لمئات الرجال في عاصمة محافظة الأنبار الصحراوية حيث تخوض قوات الأمن وعدد أصغر من مقاتلي العشائر السنية الموالين للحكومة قتالا منذ شهور ضد رجال عشائر ساخطين على رئيس الوزراء نوري المالكي وضد متشددين ينتمون إلى جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش).

وأبو ريشة ابن أخ أحمد أبو ريشة، وهو الزعيم الرسمي لجميع مقاتلي مجالس الصحوة الموالية للحكومة في الأنبار. لكن سمعة الرجلين تضررت بشدة أثناء الحرب الدائرة منذ خمسة أشهر، إذ يتهمهما كثير من أبناء المحافظة بالفساد وبالسعي لتحقيق أهداف شخصية.

ودعم الرجلان الاحتجاجات المناهضة للحكومة طوال العام الماضي، لكنهما انقلبا على المتظاهرين في نهاية عام 2013.

وعندما فضت قوات الأمن مخيم اعتصام في الرمادي بالقوة في كانون الأول/ديسمبر الماضي، ثار مقاتلو العشائر وتحركت داعش بسرعة لاستغلال ذلك العصيان بإرسال مقاتلين إلى الرمادي والفلوجة. وجهزا قوة من المقاتلين مؤيدة للحكومة بسرعة وأصبح محمد خميس أبو ريشة قائدا لها.

وتحدث المالكي فيما سبق عن مقاتلي عائلة أبو ريشة بوصفهم دليلا على أن سكان الأنبار في العموم يؤيدونه. لكن كثيرا من سكان المحافظة كانوا ساخطين بشدة على ما يبدو من عائلة أبو ريشة وتحدثوا عن أنهم يستفيدون ماليا من علاقتهم بالحكومة بينما نزح مئات الآلاف من المدنيين بسبب المعارك في الرمادي والفلوجة.

ويتناقض هذا الموقف بشدة مع الوضع في عامي 2006 و2007 عندما أيد السنة في أرجاء الأنبار بقوة انتفاضة العشائر ضد تنظيم القاعدة.


المصدر: رويترز وراديو سوا
XS
SM
MD
LG