Accessibility links

إسرائيل تقصف قطاع غزة منذ فجر الأربعاء وتقتل ستة فلسطينيين


قتل ستة فلسطينيين منذ فجر الأربعاء إثر تجدد القصف الإسرائيلي على قطاع غزة بعد يومين من إعلان الفصائل الفلسطينية التزامها بتهدئة مع إسرائيل، وتبدو هذه التهدئة مهددة بعد مقتل إسماعيل الأسمر القيادي في الجهاد الإسلامي بغارة إسرائيلية في مدينة رفح فجر الأربعاء تلاها إطلاق صواريخ وقذائف هاون.

وأعلن ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن غارة تل السلطان استهدفت "ناشطا مرتبطا بالجهاد الإسلامي ومتورطا في محاولات للقيام بأعمال إرهابية عبر صحراء سيناء المصرية".

اسرائيل ستواصل ضرب منظمة الجهاد الاسلامي

قال ماتان فيلناي الوزير الإسرائيلي المكلف الدفاع السلبي الخميس ان بلاده ستواصل ضرب منظمة الجهاد الاسلامي في قطاع غزة اذا واصلت هذه المنظمة "انشطتها الارهابية" وذلك رغم تهدئة ضمنية بين اسرائيل والمجموعات الفلسطينية المسلحة.

وجاءت تصريحات الوزير للاذاعة العسكرية الاسرائيلية اثر استئناف العنف الاربعاء حيث قتل ستة فلسطينيين .

واضاف الوزير الاسرائيلي "لقد اصبنا بنيراننا من يستحقون وسنواصل القيام بذلك طالما استمر الارهاب ضد اسرائيل".

وكان يفترض ان يبدا سريان هدنة هشة ، انضمت اليها الجهاد الاسلامي، منذ الاثنين بين حماس واسرائيل بعد تصعيد استمر اياما.

وقال الوزير الاسرائيلي ان حماس التي تسيطر على قطاع غزة "مسؤولة عما يجري في قطاع غزة" مشيرا الى ان حماس "تبدي حذرا لان من مصلحتها ان تمر هذه الموجة" من العنف.

واضاف ان حماس "كانت دفعت في الماضي غاليا" في اشارة الى الهجوم الاسرائيلي الدامي على غزة في نهاية 2008 وبداية 2009 الذي خلف 1400 قتيلا فلسطينيا اغلبهم من المدنيين.

طائرة اسرائيلية تطلق صاروخا

وأعلن أدهم أبو سلمية المتحدث باسم اللجنة العليا للإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة التابعة لحكومة حماس المقالة مقتل شاب عمره 20 عاما وإصابة آخر بجروح في هجوم بصاروخ من طائرة استطلاع استهدفت مجموعة من المواطنين على شارع النفق وسط مدينة غزة. وأشار إلى أن جثة القتيل وصلت إلى مستشفى الشفاء أشلاء ممزقة.

كما أعلن أبو سلمية إصابة مواطنين اثنين بجروح متوسطة في غارة جوية إسرائيلية على مجموعة من المواطنين شرق الشجاعية شرق مدينة غزة.

وليل الأربعاء الخميس قتل فلسطينيان وأصيب 20 آخرون، اثنان منهم بحالة الخطر، في غارة جوية شنتها المقاتلات الحربية الإسرائيلية على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، وفقا لمصادر طبية فلسطينية.

كما توفي فلسطيني ثالث متأثرا بجروح كان قد أصيب بها بقصف إسرائيلي على غزة صباح الأربعاء.

واعلن أدهم ابو سلمية، سقوط "شهيدين واكثر من 20 اصابة بينهم اثنان بحالة الخطر في قصف اسرائيلي استهدف ناد رياضي في بيت لاهيا". واشار الى ان بين المصابين "سبعة اطفال واربع نساء".

وقال شهود عيان ان الطائرات الاسرائيلية قصفت نادي السلام الرياضي بصاروخين. وقالت السرايا في بيان إنها " تقصف بئر السبع واوفوكيم واشكول وعسقلان بصواريخ الغراد ردا على اغتيال القائد اسماعيل الاسمر".

وكانت السرايا اعلنت صباحا مسؤوليتها عن قصف مواقع عسكرية اسرائيلية قرب حاجز كيسوفيم بست قذائف هاون "في اطار الرد الاولي على اغتيال القائد اسماعيل الاسمر"، وفقا لبيان صحافي.

صواريخ على نتفوت وبئر السبع

من جانبها تبنت كتائب ابو علي مصطفى وهي الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان صحافي "اطلاق صاروخين على نيتفوت وصاروخ غراد على بئر السبع مساء الاربعاء"، مؤكدة ان ذلك ياتي في اطار "الرد على جرائم الاحتلال المتواصلة بحق شعبنا الفلسطيني واغتيال مقاومينا الابطال".

واعلنت الجبهة الشعبية الاثنين عدم التزامها بالتهدئة مع اسرائيل.

واعلن الجيش والشرطة الاسرائيليين سقوط قذيفتين على منطقة اشكول جنوب اسرائيل، والتي تضم حاجز كيسوفيم، من دون ان يسفر ذلك عن اصابات.

الدبابات تطلق قذائف على بيت لاهيا

وقالت مصادر طبية وشهود عيان ان الدبابات الاسرائيلية اطلقت عدة قذائف على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة دون ان يسفر القصف عن وقوع اصابات.

كما اصيب فلسطينيان بجروح متوسطة فجر الاربعاء في غارة اسرائيلية اخرى استهدفت دراجة نارية في دير البلح وسط قطاع غزة بحسب مصادر طبية فلسطينية.

وفي وقت لاحق اعلنت هذه المصادر العثور على جثة رجل عمره 65 عاما عبارة عن اشلاء ممزقة بعد استهدافة صباح الاربعاء من قبل الاحتلال بقذيفة مدفعية وهو يجلس في ارضه شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة.

ولم يتم اطلاق اي صاروخ الثلاثاء باتجاه الاراضي الاسرائيلية مقابل 11 اطلقت الاثنين بحسب متحدث باسم الجيش.

الحكومة الأمنية الإسرائيلية ستجتمع 6 ساعات

وقال مسؤول اسرائيلي ان الحكومة الامنية الاسرائيلية التي تضم 15 وزيرا ستجتمع الاربعاء. وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان الاجتماع سيمتد لست ساعات.

واضافت الاذاعة انه طلب من سكان البلدات المجاورة لقطاع غزة البقاء قرب الملاجىء تحسبا من اطلاق القذائف من قطاع غزة.

ويأتي هذا التوتر بعد ان اعلنت الفصائل الفلسطينية ومن بينها الجهاد الاسلامي الاثنين تهدئة ميدانية مع اسرائيل بعد ان شهدت الايام الاخيرة توترا شديدا على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل حيث شن الطيران الحربي سلسلة غارات جوية على قطاع غزة اسفرت عن مقتل 15 فلسطينيا ابرزهم الامين العام لتنظيم لجان المقاومة الشعبية الخميس الماضي ردا على هجمات ايلات.

واتهمت اسرائيل لجان المقاومة الشعبية بالمسؤولية عن ثلاث هجمات وقعت الخميس قرب منتجع ايلات جنوب اسرائيل واوقعت ثمانية قتلى الامر الذي نفته اللجان.

عشرات الصواريخ تطلق على اسرائيل

واطلقت مجموعات فلسطينية مقاتلة عشرات الصواريخ تجاه اسرائيل اوقعت قتيلا وعددا من الجرحى.

وبعد اتصالات مكثفة بوساطة مصرية، تم التوصل الاثنين الى تهدئة عندما ابدت كل من اسرائيل وحماس استعدادهما لوقف اطلاق النار اذا قام الطرف الثاني بذلك.

وقتلت اسرائيل سبعة من المهاجمين الا ان تبادل النار قتل ايضا خمسة رجال شرطة مصريين الامر الذي اثار ازمة دبلوماسية بين اسرائيل ومصر.

وحذر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك من "ان الوضع حساس وهناك خطر حقيقي يهدد معاهدة السلام مع مصر (1979) التي لها قيمة استراتيجية لاسرائيل".

بينما قال مسؤول اسرائيلي كبير للاذاعة العسكرية الاربعاء ان "الرد الاسرائيلي المفرط في غزة قد تكون له انعكاسات على المنطقة برمتها".
XS
SM
MD
LG