Accessibility links

logo-print

مجلس الأمن يتشاور لفرض عقوبات على سوريا في وجه معارضة روسية


يجري مجلس الأمن الخميس مشاورات أولية طارئة بشأن فرض عقوبات واسعة النطاق تشمل حظر سلاح وحظر سفر وتجميد أصول وأموال على النظام السوري وأركانه، بمن فيهم الرئيس بشار الأسد وعدد من أقربائه وأنسبائه والدائرة المحيطة به.

وتلقى أعضاء مجلس الأمن الأربعاء مشروع قرار بهذا المعنى ترعاه الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال، وواجه فورا معارضة من روسيا ودول أخرى. وكان مجلس الأمن قد أجرى جولة مشاورات مغلقة الأربعاء لم تنجح في تقريب المواقف.

وكانت صحيفة واشنطن بوست قد أعلنت في وقت سابق أن الكويت والسعودية وقطر والأردن قد تنضم إلى الجهود الدولية لإصدار قرار دولي لمعاقبة نظام الأسد.

وفي باريس، قال الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الثلاثاء إن بلاده لن تتساهل مع نظام الأسد، مؤكداً على حق السوريين في أن ينعموا بالديموقراطية.

الجامعة العربية تعقد اجتماعا طارئا

وأعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أن اجتماعاً طارئاً سيعقد السبت المقبل على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة التطورات في كل من ليبيا وسوريا.

يذكر أنه كان مقرراً عقد اجتماع لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين الأربعاء لبحث الأوضاع في ليبيا إلا أنه تم استبداله بآخر على المستوى الوزراء السبت المقبل على أن تتم خلاله مناقشة الأوضاع في سوريا.

واشنطن تعلق على اجتماع الجامعة

وقد اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن اجتماع وزراء الخارجية العرب المقرر يوم السبت المقبل مؤشرا على تنامي القلق بين الحكومات العربية بشأن الوضع في سوريا.

وأفاد مراسل "راديو سوا" في واشنطن سمير نادر بأن الخارجية الأميركية ألمحت إلى احتمال صدور مواقف عربية لن تكون مريحة للرئيس السوري في أعقاب اجتماعها المرتقب.

وقالت المتحدثة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند إن القلق في المنطقة وأوساط دول الجامعة العربية المجاورين لسوريا بدأ يزداد، وإن العديد من هذه الدول عبرت عن مواقف وطنية عن السياسة التي اتبعها نظام الأسد لقمع المتظاهرين المسالمين.

كما قالت نولاند إن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية السفير جيفري فيلتمان اجتمع أخيرا مع بعض المسؤولين في الدول الأعضاء بالجامعة العربية، مشيرة إلى أنه من السابق لأوانه التنبؤ بما سينجم عن اجتماع الوزراء العرب لكنها توقعت ألا يشعر الأسد بالارتياح إزاء البيان الذي سيصدر عن الاجتماع.

وذكرت نولاند أن الولايات المتحدة طالبت وستواصل مطالبة كل الدول بالإمعان فيما يمكن عمله لتشديد الضغوط السياسية والاقتصادية ولاتخاذ بعض الخطوات المطابقة للإجراءات التي اتخذتها واشنطن ضد نظام الأسد.

وكانت الولايات المتحدة قد أوضحت الأربعاء أسباب توجه السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد إلى قرية في محافظة درعا بدون الحصول على إذن من السلطات السورية.

وقالت نولاند إن السفير قدم ثلاث طلبات تجاهلتها السلطات السورية، فقرر أن يقوم بعمله رغم تجاهل السلطات السورية. وشددت على أن المعاهدات الدولية تتيح للسفير حرية التحرك في القيام بعمله.

تعليق على اجتماع المعارضة في تركيا

وقد أثار اجتماع المعارضة السورية في تركيا ردود فعل من النشطاء السياسيين والمعارضة في الداخل، خصوصاً على إعلان المعارضين تشكيل المجلس الوطني للتنسيق.

عن هذا الموضوع تحدث الكاتب والناشط السياسي لؤي حسين لـ"راديو سوا" فقال "أعتقد أننا ما زلنا بعيدين عن المرحلة الانتقالية كما يفكر فيها بعض المعارضين في الخارج".

وشدد حسين أن الصراع الرئيسي هي على الحريات وأن تشكيل المجلس لن يحل أزمة البلاد "صحيح أنا بحاجة إلى أطر سياسية أو إلى كيانات سياسية في البلاد ولكن ليس بهذا الشكل. نحن نحتاج إلى الحريات ليكون هناك تمثيل حقيقي في البلاد يعبر بشكل واضح عن حالة الصراع التي يمكن أن تتغير بكل لحظة بمعنى حدته وأقطابه".

ولكن بعد خمسة أشهر ونصف من الصراع الدائر يبدو أن ليس هناك أفق، كما أن المعارضة تحتاج لأن تكون في إطار معين خلال مرحلة معينة من الصراع كي تستمر حتى ولو كانت مختلفة في برامجها.

مقتل 12 شخصا في مناطق مختلقة

ميدانيا، قالت تقارير للمعارضة السورية إن 12 شخصاً قتلوا الأربعاء في مناطق مختلفة بأيدي قوات الأمن السورية، مشيرة إلى أن رجلاً مات تحت التعذيب.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن ثمانية أشخاص قتلوا في مدينة حمص، واثنين في حي الميدان بالعاصمة دمشق، وواحد في حماة وآخر في إدلب.

من جهتها، قالت الحكومة السورية إن 14 شخصا قتلوا الأربعاء بأيدي الجماعات الإرهابية المسلحة.

وفي دمشق، قال الرئيس السوري إن بلاده ماضية في طريقها للإصلاح وذلك خلال مأدبة عشاء أقامها بحضور علماء الدين في البلاد، مشددا على أهمية أن يتعلم الجميع مما يحصل في سوريا.

في هذه الأثناء، نقلت الوكالة الإيطاليّة للأنباء (آكي) عن مصادر من المعارضة السورية قولها إن المكتب التنفيذي لهيئة التنسيق لأحزاب المعارضة التي تضم معظم أحزاب المعارضة السورية دعت المجلس الوطني إلى عقد مؤتمره في النصف الثاني من سبتمبر/أيلول المقبل في دمشق.
XS
SM
MD
LG