Accessibility links

عبد الجليل يطالب الليبيين بالانضمام للثورة والناتو ينفي التنسيق عسكريا مع الثوار


دعا المجلس الوطني الانتقالي يوم الخميس الشعب الليبي إلى الانضمام للثورة وذلك في وقت قال فيه حلف شمال الأطلسي إنه لا يستهدف القذافي ولا ينسق عسكريا مع الثوار الذين واصلوا مواجهاتهم المسلحة مع القوات الموالية للعقيد معمر القذافي في طرابلس وزحفوا إلى مسقط رأسه في مدينة سرت للسيطرة عليها.

وقالت المتحدثة باسم الحلف اوانا لونجيسكو إن "حلف الأطلسي لا يستهدف أي فرد لذاته سواء كان القذافي أو غيره"، وذلك تعليقا على تصريحات لوزير الدفاع البريطاني ليام فوكس بأن التحالف يقدم معلومات استخبارية واستطلاعية في البحث عن القذافي.

وأضافت لونجيسكو أن "الحلف يقوم بعملياته في اتفاق كامل"مع التفويض الممنوح له من الأمم المتحدة لحماية المدنيين الليبيين من الهجمات".

وأشارت إلى أنه "من الضروري بقاء الحلف يقظا" مؤكدة أن حلف الأطلسي "عاقد العزم على مواصلة مهمته مهما استغرق ذلك حتى استكمالها".

وقالت إن "للحلف طلعات جوية فوق ليبيا باستمرار وعلى مدار الساعة ويواصل مراقبة الوضع بما في ذلك مهام الرصد والاستطلاع".

وكان حلف الأطلسي قد نفى مرارا استهداف القذافي منذ بدء الطائرات الغربية قصفها قوات النظام الليبي في مارس/آذار الماضي، كما رفض النظر إليه على أنه سلاح الجو التابع للمجلس الوطني الانتقالي.

الدعوة للانضمام للثورة

في غضون ذلك، وجه مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي نداء يوم الخميس الى سكان المناطق التي لاتزال خاضعة لسيطرة العقيد معمر القذافي للانضمام للثورة. وقال في مؤتمر صحافي بمدينة بنغازي بشرق ليبيا إنه يرحب بإجراء محادثات مع الجماعات التي توجد في تلك المناطق لتجنب المزيد من إراقة الدماء.

وتابع قائلا "إننا نرحب بأي تفاوض من أي مجتمع أو من أي منطقة سواء مباشرة أو غير مباشرة لتجنب مزيد من القتل والدمار" مؤكدا أن "ليبيا تتسع للجميع وسوف يعامل كل الليبيين معاملة متساوية، هذه الثروة لليبيين وستوزع على كل التراب الليبي بالتساوي".

مساعدة دولية لتكوين الجيش

من ناحيته قال سفير ليبيا في الإمارات عارف النايض يوم الخميس إن المجلس الوطني الانتقالي الليبي يتوقع الحصول على مساعدة من الأمم المتحدة في إعادة بناء الجيش والشرطة .

وقال النايض في تصريحات على هامش اجتماع مجموعة الاتصال حول ليبيا الذي يشارك فيه دبلوماسيون كبار في اسطنبول لمناقشة الخطوات التالية للبلاد إن المجلس الانتقالي "لن يطلب نشر قوات أجنبية على الأرض".

ومن جانبه دعا وزير الخارجية التركي احمد داود أوغلو في مستهل الاجتماع ذاته الأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات "عاجلة" للإفراج عن الأرصدة الليبية المجمدة. وطالب داود أوغلو حلف شمال الأطلسي "الناتو" بمواصلة عملياته حتى يتم تأمين ليبيا بشكل كامل.

التحرك نحو سرت

في هذه الأثناء شرع الثوار الليبيون في التحرك شرقا نحو مدينة سرت مسقط رأس العقيد معمر القذافي، بعد أن فرضوا سيطرتهم على معظم مناطق العاصمة طرابلس. وتبادل الثوار النيران مع ما يقرب من ألف عنصر من الموالين للقذافي في الطريق الى سرت، التي تبعد قرابة 360 كيلومترا الى الشرق من طرابلس، وطلبوا الدعم والإمداد لتعزيز هجومهم المرتقب على المدينة.

ويسيطر الموالون للقذافي على سرت، وعلى مدينة سبها التي تقع في عمق الصحراء جنوبي البلاد.

إلى ذلك بدأ الثوار الليبيون تطهير شوارع طرابلس من مسحلين ما زالوا موالين للعقيد معمر القذافي فيما يبدو أنها المرحلة الأخيرة من المعركة الدائرة فى العاصمة. وأكد الثوار ثقتهم فى قدرتهم على القضاء على الجنود الذين مازالوا يتمسكون بالعقيد القذافى.

وتدور اشتباكات بين الثوار الليبيين ومجموعات من قوات القذافى فى أجزاء من طرابلس. وأطلق مقاتلون من الثوار النيران من فوق سطح فندق كورينثيا وسط طرابلس على قناصة موالين للعقيد معمر القذافي في مبان قريبة.

ويقع فندق كورينثيا على بعد نحو 1.5 كيلومتر من الساحة الخضراء بوسط طرابلس وقبالة المدينة القديمة.

كما يواصل الثوار عملياتهم العسكرية للسيطرة على الطريق الرئيسي بين طرابلس والمطار الدولي للمدينة، بعد أن تمكنوا من السيطرة على المطار رغم تعرضهم لنيران. وذكرت وكالة رويترز للأنباء أن أكثر من 30 رجلا يعتقد أنهم من القوات الموالية للعقيد معمر القذافي قتلوا في معسكر بوسط طرابلس، من بينهم اثنان على الأقل ظهرا مقيدين بقيود بلاستيكية مما يشير إلى إعدامهما.

XS
SM
MD
LG