Accessibility links

logo-print

​بالفيديو: الانتخابات الرئاسية السورية تغلق شوارع #لبنان وتشعل مواقع التواصل الاجتماعي


مواطن يقوم بتعليق صور للرئيس السوري بشار الأسد تحضيرا للإنتخابات

مواطن يقوم بتعليق صور للرئيس السوري بشار الأسد تحضيرا للإنتخابات

"بالروح، بالدم، نفديك يا بشار"، "تحيا سورية"، "سورية الله حاميها.. شعارات هتف بها الآلاف من النازحين السوريين الذين توافدوا على مقر سفارتهم في بعبدا جنوب شرق العاصمة اللبنانية بيروت، للمشاركة في الإنتخابات الرئاسية السورية، حاملين الأعلام السورية وصور الرئيس السوري بشار الأسد.

وتسبب توافد النازحين بزحمة سير خانقة وإغلاق تام للأوتوستراد الرئيسي الذي يربط العاصمة بيروت بالبقاع، وحوصر العديد من الطلاب في باصاتهم، ولم يتمكنوا من الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم، وفشل العديد من الموظفين في الوصول إلى مراكز عملهم، ما أثار ردود فعل غاضبة.

واشتعل النقاش بين اللبنانيين، خصوصا لدى معارضي النظام السوري الذين سألوا عما يمنع اللاجئين من العودة إلى بلادهم ما داموا مع النظام ومع الحفاظ عليه، ويريدون إعادة انتخاب رئيسه.

أما مناصري النظام، فقالوا إن هذا المشهد يبرهن أن النظام السوري "صاحب شعبيّة واسعة، وأن الشعب السوري متمسك بقيادته".

وقد ندد نشطاء المعارضة السورية الذين يقاتلون للإطاحة بنظام الأسد وحلفاؤهم الغربيون بالانتخابات، ونعتوها بأنها "صورية" لأنها تجري وسط "حرب أهلية وحشية".

لماذا يصوتون؟ أو لا يصوتون؟

وتفاوتت أسباب التصويت بين صفوف اللاجئين السوريين في لبنان، فقد أبدى بعض المقترعين مساندتهم للرئيس السوري بشار الأسد، إذ قال إبراهيم دكرمنجيان وهو سوري من أصل أرمني فر من مدينته حلب التي دمرتها الحرب لصحيفة الواشنطن بوست "جئت للتصويت لصالح الرئيس بشار الأسد لأننا نحبه و لأنه رجل جيد".

وقال آخر لم يفصح عن اسمه إنه يحب الاستقرار والسلام، ولذلك يصوت لبشار الأسد، فالسلام "غاب بسبب أولئك المتوحشين"، مضيفا أنه كان يساند الثورة أولا، ولكن وجهة نظره تغيرت لأنه شعر أنها لم تعد تسعى للحرية، بعد أن قصفت المجموعات المسلحة منزله بقذائف الهاون، فدمرته وأصابت أطفاله.

أما كفاح الذي رفض الكشف عن اسمه الكامل أيضا بسبب مخاوف أمنية، علما أنه لاجئ من منطقة الغوطة الشرقية بالقرب من دمشق فقال "نحن لا نريد التصويت، ولكن إذا لم نفعل ذلك فقد لا يسمح لنا بالعودة إلى سورية، فماذا سنفعل بعد ذلك؟"

ولم تشهد كل المخيمات الحماس نفسه للاقتراع، فقد خيم الصمت والهدوء على مخيمات النزوح السورية البعيدة، ولم تظهر أية صور أو شعارات أو أي مظهر من مظاهر الانتخابات، بعكس المشهد في بعبدا.

وقالت الحاجة أم محمد لقناة "الحرة" "لم يجف دم أبنائي بعد.. كيف أصوت؟"، في حين قالت سيدة أخرى إنها ترفض أن يكون الأسد رئيسا لسورية.

أما المعارض السوري عضو الائتلاف السوري ميشيل كيلو فقال في تصريحات صحافية إن الانتخابات غير شرعية بسبب الحرب، وأضاف أنه تلقى معلومات تفيد أن حزب الله اللبناني يقوم "بترويع اللاجئين وإجبارهم على الاقتراع لصالح الأسد".

شاهد تقرير قناة "الحرة" حول الانتخابات الرئاسية السورية:

14 آذار: مع ترحيل النازحين الموالين للنظام

من ناحية أخرى، انتقدت الأمانة العامة لقوى 14 آذار في بيان "العراضات والاستفزازات التي قام بها السوريون الموالون للنظام في لبنان تحت ذريعة المشاركة في التصويت، أوضح دليل على أنهم غير مهددين بأمنهم، وبالتالي فإن صفة النزوح لا تنطبق عليهم"، وطالبت الحكومة اللبنانية بالعمل على ترحيلهم فورا إلى بلدهم.

أما الإعلامية اللبنانية مي شدياق، التي تعتبر من أبرز معارضي الوجود السوري في لبنان، فشنت هجوما عنيفا على اقتراع اللاجئين في السفارة السورية، والشعارات الصاخبة التي رددوها بالقول عبر حسابها على موقع تويتر الاجتماعي "ما داموا يريدون أنْ يفدوا بشار الأسد بالروح والدم فليعودوا الى سورية ويقوموا بالواجب ويريحوا لبنان من هذا الاكتظاظ الديموغرافي".

وأضافت في تغريدة أخرى "أصبحنا بحاجة الى 1559 جديد لتحرير لبنان من هؤلاء الذين لا يُمكن أن ينطبق عليهم تسمية لا نازحين ولا لاجئين".

بالمقابل، انتقد ناشطون سوريون ولبنانيون على شبكات التواصل الاجتماعي كلام شدياق، ونعتوها بـ"العنصرية":

وهنأ النائب في البرلمان اللبناني أكرم شهيب السوريين على"ديموقراطية تمارس في لبنان وتقصف بالبراميل في كل سورية"، والسفارة السورية على نجاحها في "جلب الناخبين بلا مذكرات جلب".

وقال في بيان إن الإنتخابات تجري "على جثث 200 ألف سوري وملايين المشردين والمفقودين واللاجئين والمعذبين".

من ناحية أخرى، وصف النائب اللبناني أسعد حردان رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي الموالي لسورية الإقبال الكثيف على صناديق الاقتراع من قبل السوريين، بأنه التفاف حول دولتهم ومؤسساتهم وقيادتهم وجيشهم في "وجه الإرهاب التكفيري"، مهاجما منع بعض الدول الأوروبية السوريين من ممارسة حريتهم وحقهم الانتخابي.

وكان عدد من البلدان بما في ذلك فرنسا و ألمانيا قد حظرت على السوريين التصويت، أما في السويد، التي استقبلت 30 ألف من طالبي اللجوء السوريين منذ العام 2011، فقد اصطف السوريون خارج السفارة في طابور طويل للتصويت، في حين تظاهر العشرات من المعارضين للانتخابات.

يذكر أن مراكز الاقتراع كان من المفترض أن تغلق في تمام الساعة السابعة مساء الأربعاء، إلا أن التوافد الكثيف جعل السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي يقرر تمديد التصويت إلى منتصف ليل الخميس.

المصدر: راديو سوا
  • 16x9 Image

    غسان بو دياب

    انضم غسان بو دياب إلى MBN digital في مارس 2014، بعد أن كتب على مدار ثلاث سنوات عمودا يوميا بعنوان "بالعربي"، و"كلام في الأديان" في جريدة الديار، وغيرها من الصحف اللبنانية والمواقع الإلكترونية. درس الدكتوراه في علوم الأديان في جامعة القديس يوسف في بيروت، وحاز على الماجستير في الحوار الإسلامي المسيحي.

XS
SM
MD
LG