Accessibility links

مئات المهاجرين يقتحمون الحدود الفاصلة بين المغرب وإسبانيا


محاجرون أفارقة خلال محاولة لدخول مليلية بداية الشهر الجاري

محاجرون أفارقة خلال محاولة لدخول مليلية بداية الشهر الجاري

اقتحم أكثر من 400 مهاجر الأربعاء سياجا مرتفعا مؤلفا من ثلاث طبقات على الحدود بين المغرب ومدينة مليلية الإسبانية في واحدة من أكبر عمليات العبور خلال نحو العقد وفق مسؤولين.

وانضم نحو ألف من سكان دول إفريقيا جنوب الصحراء إلى المهاجرين في محاولتهم فجر الأربعاء للدخول إلى المدينة التي تعد هدفا مغريا للأفارقة الراغبين في العبور إلى أوروبا.

وقال رئيس مدينة مليلية خوان خوسيه امبرودا إن قسما خارجيا من السياج وقع خلال الحادث، وأضاف لإذاعة "ار ان اي" الإسبانية العامة أن شرطة الحرس المدني انتشرت بأعداد كبيرة، إلا أن من الصعب وقف المهاجرين.

وأردف قائلا إن السلطات المغربية تعاونت مع حرس الحدود الإسباني في محاولته لوقف تدفق المهاجرين.

وعولج عدد من المهاجرين بعد إصابتهم "بجروح طفيفة" في عيادة في مركز استقبال المهاجرين في مليلية.

وهذا فيديو نشر في آذار/مارس الماضي لأفارقة نجحوا في دخول مليلية:

وتتعرض مدينتا مليلية وسبتة المستعمرتين الإسبانيتين شمالي المغرب باستمرار لهجوم المهاجرين على سياجهما الفاصل البالغ طوله سبعة أمتار، والذي تعلوه أسلاك شائكة تندد الجمعيات الحقوقية باستعمال السلطات الإسبانية لها.

ويحيط بمدينة مليلية الواقعة على الساحل الشمالي للمغرب، سياج بطول 11 كيلومتر يصل إلى البحر المتوسط. إلا أن المهاجرين الذين يتجمعون بأعداد كبيرة على الحدود المغربية تمكنوا مرارا من اختراقه.

وفي 18 آذار/مارس اقتحم نحو ألف مهاجر السياج وسط الضباب، وتمكن نحو 500 منهم من العبور إلى مليلية وهو أكبر عدد ينجح في المحاولة منذ 2005، بحسب السلطات الإسبانية.

وبموجب الاتفاقيات الموقعة بين الدول التي يأتي منها المهاجرون، يتم إعادة بعضهم إلى بلدانهم، بينما يسمح للبعض الآخر بالبقاء في إسبانيا. وإثناء تلك الفترة يقبع المهاجرون في مراكز استقبال تديرها الحكومة.

ويستقبل مركز استقبال المهاجرين في مليلية حاليا 2000 مهاجر، حسب امبرودا، في حين لا تزيد قدرته الاستيعابية عن 480 شخصا.

في سياق متصل، قال وزير أمن الدولة الإسباني فرانسيسكو مارتينز في بيان إنه سيتوجه إلى مليلية فورا بسبب العدد الهائل للمهاجرين الذين عبروا إليها.

تجدر الإشارة إلى أن إسبانيا طلبت مساعدة الاتحاد الأوروبي في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين. وفي السادس من شباط/فبراير الماضي غرق 15 مهاجرا في المياه المغربية أثناء محاولتهم العبور إلى مدينة سبتة من شاطئ قريب.

واتهمت جماعات حقوقية وشهود عيان قوات الأمن المغربية بإطلاق العيارات المطاطية على المهاجرين وهم وسط البحر.

وأقرت حكومة الرباط باستخدام الرصاص المطاطي، إلا أنها نفت أن تكون قواتها استهدفت المهاجرين مباشرة. وفي أعقاب الحادث، تم منع قوات حرس الحدود المغربية من استخدام تلك الذخيرة لصد المهاجرين.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG