Accessibility links

logo-print

عبد الجليل يقول إن عدد قتلى النزاع في ليبيا تجاوز الـ20 ألفا


أعلن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي، الهيئة السياسية للثوار، الخميس أن عدد قتلى النزاع الليبي تجاوز الـ20 ألفا.

وقال عبد الجليل في مؤتمر صحافي في بنغازي، عاصمة الثوار في الشرق: "لا أرقام مؤكدة حتى الآن ولكن عدد الشهداء تجاوز الـ20 ألفا".

وردا على سؤال بشأن إمكانية وجود أسلحة كيميائية في البلاد أكد عبد الجليل أنه لا يخشى منها وقال إنه بصفته عضوا سابقا في النظام يعلم أن هذه الأسلحة فقدت مفعولها ولم تعد صالحة للاستخدام.

من ناحية أخرى، قال المجلس الوطني الانتقالي يوم الخميس إن مقاتلي المعارضة اكتشفوا مخزونات ضخمة من الطعام والدواء لنظام معمر القذافي في العاصمة طرابلس ستخفف من أوجه النقص في البلاد.

وقال رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل في مؤتمر صحافي في معقل المعارضة في بنغازي بشرق البلاد إنه لن تكون هناك مشكلات بعد ذلك فيما يتعلق بإمدادات الغذاء والدواء والوقود.

القذافي يدعو إلى المقاومة

على صعيد آخر، دعا الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي أنصاره إلى مقاتلة ما وصفهم بالمتمردين وتحرير طرابلس، وذلك في رسالة صوتية إذاعتها قناة الرأي الفضائية التي تبث من سوريا.

وقال القذافي المتواري عن الأنظار: "يجب المقاومة ضد الجرذان الأعداء الذين سيهزمون بالكفاح المسلح، لا تخشوهم أبدا واخشوا الله، اخرجوا حرروا طرابلس ودمروهم".

وأهاب القذافي بأنصاره ألا يخافوا من القصف، واصفا ما يحدث بأنه مجرد "قنابل صوتية".

فى الوقت نفسه قال موسى إبراهيم المتحدث باسم العقيد القذافى إن الأخير "ما زال موجودا في ليبيا ويقود بنفسه القتال ضد المتمردين".

إعادة الإعمار

في هذه الأثناء وعد مصطفى عبد الجليل، رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي بأن تكون الأولوية في مشاريع إعادة إعمار ليبيا للدول التي ساعدت الثورة الليبية "بمقدار ما قدمت للثورة من مساعدات".

وقال عبد الجليل في مؤتمر صحافي في بنغازي إن الدول التي أنفقت الأموال لحماية المدنيين الليبيين سيكون لها الحظوة الأولى في مشاريع التنمية في ليبيا.

وأوضح أن ليبيا بلد قليل العدد سكانيا ولكن مع ثروات طائلة في الداخل والخارج وفي حاجة إلى تنمية شاملة وتغيير كلي بسبب ما حصل من دمار.

من جهة أخرى أعلن عبد الجليل أن الثوار لديهم كمية من النفط تكفي احتياجات البلد كله في مصفاة الزاوية، على بعد 40 كيلومترا غرب طرابلس، مشيرا إلى أنه يوجد أيضا احتياطي غذائي يكفى مدينة أكبر مرتين من طرابلس.

وبشأن الوضع في العاصمة ندد عبد الجليل بـ"أعمال تخريب ونهب" شهدتها طرابلس معتبرا أن وراء هذه الأعمال عناصر موالية للقذافي تسللت إلى صفوف الثوار في العاصمة.

اغتيال عبد الفتاح يونس

وفي الشأن الليبي أيضا، اعترف مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي الخميس بحدوث أخطاء في التحقيق في اغتيال اللواء عبد الفتاح يونس القائد العسكري للثوار.

وقال عبد الجليل حدثت أخطاء من جانب اللجنة التنفيذية سنقوم بتصحيحها وإبعاد أعضائها الذين ارتكبوا هذه الأخطاء وهي أخطاء إدارية.

إلا أنه أضاف أن التحقيق أسفر عن نتائج وعن معرفة الجناة الذين سيتم اعتقالهم عندما لن يكون لذلك تأثير على مصالح الثورة.

وأعرب عبد الجليل عن الأسف لمقتل يونس الذي نسبه إلى "مؤامرة" ضد القائد العسكري للثوار.

وقد اغتيل اللواء عبد الفتاح يونس في 28 يوليو/تموز أثناء عودته إلى بنغازي معتقلا، ليطرح تحديا سياسيا هائلا على المجلس الانتقالي. وانضم يونس إلى قوات المتمردين على القذافي بعد أن كان حليفا ورفيقا للزعيم الليبي.

وتعرض المجلس لانتقادات لدوره في الأحداث التي أدت إلى مقتل يونس، فضلا عن تعامله مع حادث الاغتيال نفسه.

ورغم عدم توافر التفاصيل والتي ما زالت بانتظار التحقيق فيها، فمن المعروف أن عضوا بارزا بالمجلس الانتقالي وهو علي العيساوي وقع على أمر بالقبض على يونس مما أثار اتهامات بان المجلس ربما ساعد في تسهيل اغتياله من حيث لا يدري.

كما تعرض وزير دفاع الثوار جلال الدغيلي وأبرز مساعديه لانتقادات لمواصلتهما جولة خارجية رغم ورود أنباء عن اغتيال يونس.

وواجه المجلس احتجاجات غاضبة وعنيفة أحيانا من جانب أبناء قبيلة العبيدي التي ينتمي إليها يونس فضلا عن مطالب بالإصلاح من مجموعات كانت في طليعة الثورة التي بدأت في 17 فبراير/شباط.

وتطالب قبيلة العبيدي بالقصاص، ومنذ مقتل اللواء يونس ظهرت توترات قبلية إلى السطح في بلد شكلت فيه العشائرية لعقود أساس تسوية النزاعات في غياب مؤسسات قضائية فاعلة.

XS
SM
MD
LG