Accessibility links

logo-print

الجدل في مصر الآن.. هل خسر السيسي الرهان؟


جانب من الانتخابات المصرية في الخارج

جانب من الانتخابات المصرية في الخارج

هل سينزل الناخبون إلى لجان الاقتراع الأربعاء في اليوم الثالث المكمل للانتخابات؟ كان هذا هو السؤال الذي شغل المصريين على مواقع التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء.

أكبر مسؤول في الحكومة المصرية، رئيس الوزراء إبراهيم محلب خرج على التلفزيون الرسمي ليطالب المصريين بالخروج بكثافة إلى مراكز الاقتراع.

والمرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي، الذي استقال من منصب وزير الدفاع قبل أسابيع قليلة، دعا إلى خروج 40 مليون مواطن للتصويت، سواء له أو لمنافسه.

فنسبة المشاركة تشكل، بشكل أو بآخر، استفتاء على الدعم الذي يحظى به النظام المؤقت الذي حكم مصر منذ تموز/يوليو 2013.

بداية فرحة

انطلق اليوم الأول للانتخابات وسط أجواء احتفالية صاخبة، وانتشرت صور سيدات وفتيات أمام اللجان وهن يرفعن علم البلاد أو يغطين جسدهن بالألوان الثلاث الأبيض والاحمر والأسود، أو يقفن بجوار ضباط مصري لالتقاط الصور.

لوحظ أيضا أن غالبية المشاركين هم من كبار السن أو الفنانين أو الفنانات الذين كان موقفهم واضحا منذ البداية، وهو تأييد السيسي.

هذه المشاهد كانت دافعا لتهكم الكثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي.

هنا صورة لطابور طويل من الناخبين غالبيته من كبار السن. الكاتب علق قائلا "الورد اللي فتح في جناين مصر:​"​

ومع نهاية اليوم الأول لم ترض هذه المشاهد أشهر الإعلاميين المحسوبين على النظام فخرجوا أمام الشاشات ليعلنوا عن غضبهم من ضعف نسبة المشاركة.

الإعلامي عمرو أديب قال "إذا خرج فقط 10 ملايين شخص، يجب علينا إذن أن نطالب بخروج مرسي من السجن".

الإعلامية لميس الحديدي ذكرت الأقباط بـ"حرق الكنائس على يد المقاطعين للانتخابات"، لحثهم على النزول للمشاركة.

وقال الإعلامي إبراهيم عيسى إن "حملة السيسي بلا جسد سياسي".

وهذه متصلة ببرنامج للإعلامي الشهير أحمد موسى تقول له باكية: إحنا فشلنا أنا خايفة ع البلد.

وبالطبع انتشرت صور ومقاطع فيديو للجان انتخابية خاوية، بل إن الإعلامي وائل الإبراشي صاح غاضبا على أحد المراسلين لأنه استمر في تصوير لجان لا يوجد فيها أي ناخب:

فهل خسر السيسي الرهان؟

مع نهاية اليوم الثاني، أعلنت لجنة الانتخابات الرئاسية مد فترة التصويت ليوم ثالث، وأرجعت السبب في ذلك إلى ارتفاع درجات الحرارة وأكدت أن القرار يأتي استجابة لرغبات الناخبين الوافدين، ونظرا لوجود إقبال شديد من جانب الناخبين خلال الفترات المسائية.

بل تردد أن الحكومة المصرية تنوي فرض غرامة مالية على المتخلفين. هذه الإجراءات لم تقنع البعض بل رأوا فيها مخالفة قانونية على أساس أنه لم يتم الإعلان عنها قبل بدء الانتخابات.

مؤيدو السيسي على مواقع التواصل الاجتماعي دعوا إلى عدم القلق. يقول الإعلامي كريم رمزي: إ"يه المناحة واللطم ده! إنتم بتفرحوا الإخوان ليه؟ إن شاء لله السيسي يكسب بخمسة مليون بس.. الواقع هيبقى السيسي في القصر ومرسي في السجن".


آخر قال "عموما التصويت من عدمه لن يغير واقع التنصيب.. سيفوز السيسي و ستكتب الارقام اللي يبونها و بالنسب اللي يبونها".

أما الحقوقي جمال عيد فغرد: الجنرال سقط.

وبرر عيد موقفه من عدم ضرورة تمديد التصويت بأن "للجنة الحق في مد المواعيد عند وجود أسباب، لكن الأمن مستتب والشرطة والجيش مسيطرين ومفيش طوابير ولا إقبال".

البعض رأى أن الرهان على قطاع من الشعب يؤيد الجيش منذ الأزل والتعويل على أن النسبة نفسها التي دعمته في 30 حزيران/يونيو أو فوضته لمحاربة الإرهاب هو رهان فاشل.

الإعلامي الرياضي المصري كريم رمزي، وهو من أشد المؤيدين للسيسي كتب: "الدرس اللي لازم السيسي يتعلمه في اللحظة دي ان اعتماده بشكل أعمى على قدرات وإرادة الشعب المصري هو رهان مش كسبان ﻻزم يكون عنده Plan B غير الشعب".

وشن الكاتب تامر أبو عرب، من على صفحات جريدة المصري اليوم، هجوما عنيفا ضد السيسي وكتب "سيفوز عبد الفتاح السيسي برئاسة الجمهورية بفارق كبير عن منافسه حمدين صباحي، لكن صور اللجان الخاوية ونسبة المشاركة الضئيلة ستطارده طوال الوقت".

وأضاف" سيتذكر التقارير الأمنية وتقارير تقدير الموقف التي كانت تؤكد له أن الشعب كله سينتخبه ما عدا الإخوان، سيسأل نفسه: هل الإخوان 30 مليونًا؟
XS
SM
MD
LG