Accessibility links

logo-print

أعلنت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون أن الأيام المقبلة في ليبيا ستكون حاسمة وقالت إن الوضع ما زال غامضا، لكن من الواضح أن عصر القذافي شارف على نهايته فاتحا الباب أمام عصر جديد في ليبيا، عصر الحرية والعدالة والسلام. ودعت كلينتون في بيان لها الليبيين إلى التصدّي بحزم للمتطرفين.

وقالت في الوقت ذاته إنه لا يمكن أن يكون هناك في ليبيا الجديدة أي مكان للهجمات الانتقامية أو الثأر، وأوضحت أن الولايات المتحدة سوف تراقب الثوار للتأكد من أن ليبيا تتحمّل مسؤولياتها في مجال المعاملة وأن مخازن الأسلحة لا تهدد جيرانها أو ستقع في أيدي سيئة وأن تكون حازمة تجاه التطرف.

ولفتت كلينتون الانتباه إلى أن مستقبل ليبيا لن يكون سلميا إلا إذا تمكن قادة وشعب ليبيا من التواصل مع بعضهم البعض بروح من السلام.

مخزونات اليورانيوم

بدورها، أكدّت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن مخزونات اليورانيوم وغاز الخردل المتبقية في ليبيا "في أمان".

وأشارت إلى أن كريس ستيفنز موفد الولايات المتحدة لدى المجلس الوطني الانتقالي في بنغازي، يجري محادثات مع أعضاء المجلس بهدف تعميق التعاون في شأن الأسلحة التقليدية ولاسيما صواريخ ارض -جو القصيرة المدى والمثيرة لقلق واشنطن.

وبشأن المخزونات الليبية من اليورانيوم منخفض التخصيب وغاز الخردل قالت نولاند في مؤتمرها الصحافي في مقرّ وزارة الخارجية "لكي نكون واضحين، فإن كل العناصر الحساسة للبرنامج النووي الليبي بما في ذلك كل ما تلقته ليبيا من شبكة عبد القدير خان قد سحبت كلها في بداية عام 2004 وان الكمية المتبقية من اليورانيوم العالي التخصيب التي تكفي لصنع قنبلة قد جرت إزالتها من ليبيا في عام 2009."

ولا تزال ليبيا تملك مخزونا من اليورانيوم المركز الموجود في أمان في موقع تاجوراء للأبحاث النووية، حيث أوضحت نولاند أن ليبيا لا تملك حاليا وسائل تحويل هذا المخزون بما يجعله خطيرا.

الثوار ينقلون لجنتهم التنفيذية إلى طرابلس

وفي تطور آخر، نقل الثوار الليبيون لجنتهم التنفيذية التي تقوم مقام حكومة من بنغازي، معقلهم في شرق البلاد، إلى طرابلس التي دخلوها الأحد، حسب ما أعلن مسؤول كبير في المجلس الوطني الانتقالي الجمعة.

وقال نائب رئيس المكتب التنفيذي في المجلس الوطني الانتقالي الليبي علي الترهوني في مؤتمر صحافي "أعلن بدء واستئناف عمل اللجنة التنفيذية في طرابلس".

وقال إن مصطفى عبد الجليل رئيس المجلس الانتقالي الليبي، الهيئة السياسية للثوار، سيصل إلى طرابلس عندما يسمح الوضع الأمني بذلك.

وأضاف الترهوني وهو وزير البترول والاقتصاد في الحكومة الانتقالية، انه يتحدث بالاتفاق مع المجلس الوطني الانتقالي والمكتب التنفيذي.

ليبا خالية من القوات الأجنبية

وفي سياق متصل، أكد العقيد الطيار احمد الباني المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع وجيش التحرير الوطني الليبي الجمعة انه لا توجد أية قوات أجنبية في ليبيا وان كل ما يقال في هذا المجال "لا أساس له من الصحة".

وفي مقابلة مع "محطة فرانس 24" الفرنسية أجرتها معه من ليبيا، قال الباني "لا توجد أية قوة أجنبية على الأرض الليبية إطلاقا لا في شرق ليبيا ولا في غربها ومن هم على الأرض هم ليبيون شرفاء".

وردا على سؤال حول وجود عناصر استخبارية أجنبية في محيط طرابلس، أكد المتحدث الليبي أن "هذا الكلام لا أساس له من الصحة. الأجانب الموجودون في طرابلس هم رجال الإعلام الذين ينقلون الصورة الحية للعالم".

قوة حفظ سلام دولية

وعن إمكانية طلب قوة حفظ سلام دولية إلى ليبيا، قال "نحن قادرون على تحرير بلادنا ثم قادرون على حفظ الأمن والأمان بأي طريقة كانت ومن ثم قادرون على بناء ليبيا"، مضيفا "في هذه المرحلة نحن لسنا بحاجة لأية قوة على الأرض كي تحمينا".

وعن احتمال وجود سيف الإسلام القذافي في حي بو سليم في طرابلس، قال "إن وجد سيف في حي بو سليم فسيتم القبض عليه وان لم يكن موجودا فسوف نجده عاجلا أم آجلا".

وعن مكان وجود معمر القذافي، قال "لا استطيع الحديث بالتفصيل في هذا الموضوع ولكن هناك مساع حثيثة الآن من اجل إجلاء صورة مكان وجوده وهناك معلومات قيمة جدا في هذا الموضوع" مؤكدا انه "موجود داخل ليبيا".

وبالنسبة لطلب الجزائر من الثوار تقديم تعهد لمحاربة تنظيم القاعدة قبل الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي، قال "قصة القاعدة في ليبيا كانت محض افتراء، وبالتالي لن تكون هناك حرب على شخص أو على عدو غير موجود وبالتالي هذه حجة كي لا يعترف بنا الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ونحن لسنا بحاجة لاعترافه شخصيا إذ يكفينا شرفا أن الشعب الجزائري قد اعترف بنا والسيد بوتفليقة لم يعترف بأشياء كثيرة".

XS
SM
MD
LG