Accessibility links

المصريون إلى صناديق الاقتراع الاثنين.. انتخابات أم استفتاء؟


هل يختلف السيسي عن باقي رؤساء مصر؟

هل يختلف السيسي عن باقي رؤساء مصر؟

يستعد المصريون للإدلاء بأصواتهم يومي 26 و 27 أيار/مايو في استحقاقات تتوقع الاستطلاعات أن تأتي بوزير الدفاع السابق المشير عبد الفتاح السيسي إلى سدة الحكم فيما يمثل عودة لحكم "الرجل القوي" بعد ثلاث سنوات من إسقاط حسني مبارك.

ويعتبر السيسي على نطاق واسع الزعيم الفعلي لمصر منذ أطاح محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين من الرئاسة في تموز/يوليو الماضي. ومنافسه الوحيد في الانتخابات هو السياسي اليساري حمدين صباحي الذي حل في المرتبة الثالثة في الانتخابات الرئاسية عام 2012.

وتتوقع الاستطلاعات أن يفوز السيسي بسهولة في هذه الانتخابات، فهو يحظى بتأييد واسع بين المصريين الذين فرقت بينهم الاضطرابات السياسية منذ ثورة 2011 التي رفعت شعار "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية".

وإذا كان البعض يشعر بقلق بالغ من الحملة السياسية الصارمة التي تشهدها مصر منذ عزل أول رئيس مصري منتخب في انتخابات حرة، فكثر هم من يرون في السيسي المنقذ لمصر التي شهدت خلال السنوات الثلاث الماضية تطورات مقلقة.

وتأتي الانتخابات بعد أدمى صفحة في صفحات التاريخ المصري الحديث، فقد قتل مئات من الإسلاميين وسجن آلاف آخرون كما قتل مئات من قوات الأمن في دائرة عنف متواصلة.

وسجن أيضا أفراد من الحركة المطالبة بالديموقراطية التي قادت الاحتجاجات على مبارك. ويتحدث نشطاء عن حالات تعذيب كثيرة على أيدي الأجهزة الأمنية مما يعيد إلى الأذهان الانتهاكات التي كانت تمارسها الشرطة وساهمت في إشعال ثورة 2011.

وتعهد الإخوان المسلمون وحلفاؤهم الإسلاميون بتصعيد "موجة ثورية" الأسبوع القادم رغم أنه مرت أشهر كثيرة منذ تمكنوا من حشد أعداد كبيرة في الشوارع. وتنحصر معظم احتجاجاتهم الآن داخل الجامعات. وحثت الجماعة مؤيديها على مقاطعة الانتخابات.

وحثت وسائل الإعلام المحلية التي تديرها الدولة ورجال أعمال الناخبين على المشاركة في العملية الانتخابية. وستكون هذه سابع مرة يدلي فيها المصريون بأصواتهم في انتخاب أو استفتاء خلال ما يزيد بقليل عن ثلاث سنوات.

ويعكس التقرير الآتي تباين مواقف القوى الثورية في مصر من المرشحين للانتخابات الرئاسية:

ولدواع أمنية لم يظهر السيسي في مؤتمرات جماهيرية خلال الحملة الانتخابية التي بدأت منذ أقل من شهر. وكان قد قال إنه تم الكشف عن خطتين لاغتياله.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة إن "معظم الناس تعبوا من الثورة ويريدون الاستقرار... وفي الوقت نفسه هناك مخاوف كثيرة... يخشى كثيرون عودة نسخة جديدة من نظام مبارك".

وسيكون السيسي (59 عاما) في حال فوزه هو الرجل السادس الذي يأتي من الجيش لإدارة شؤون مصر منذ أطاح الجيش الملكية عام 1952 وسيعيد نموذجا متصلا لم يفصله سوى السنة الوحيدة التي قضاها مرسي في الحكم.

مستقبل الحريات في مصر

إلى حين انتخاب برلمان جديد، سيقود رئيس مصر المقبل السلطة التنفيذية والتشريعية. ومن المتوقع إجراء انتخابات عامة في مرحلة لاحقة هذا العام.

وضمن السيسي 95 في المئة من أصوات المصريين بالخارج. وأظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث ومقره واشنطن أن المشير يحظى بأغلبية ضئيلة (54 في المئة) داخل مصر في حين أن نسبة غير المؤيدين 45 في المئة.

وسيتابع الانتخابات مراقبون من الاتحاد الأوروبي ومنظمة الديموقراطية الدولية التي تمولها الولايات المتحدة.

وهذا تقرير لقناة الحرة عن الجهات التي ستشرف على مراقبة الانتخابات المصرية:

ومع أن المشير عبد الفتاح السيسي لم يتقدم ببرنامج انتخابي، إلا أن تصريحاته الإعلامية تعكس الأهمية التي يوليها للجانب الأمني.

وتوحي تصريحاته كذلك بأن تركيزه سينصب على التنمية الاقتصادية في بلد منغمس في الفقر بينما قد تتخذ الحقوق السياسية موقعا أدنى. وكان قد قال يوما إن مصر ليست مؤهلة لتطبيق ديموقراطية كاملة على الطراز الغربي.

وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة جورج واشنطن بالولايات المتحدة ناثان براون إن "هناك لمحة واضحة من اليمين الأوروبي قبل الحرب العالمية الثانية في حديثه (السيسي) وفي نظرته للعالم على الأرجح: القومية.. الأبوة.. الإحساس القوي بالدولة.. التحفظ الاجتماعي.. التشديد على الواجب.. انعدام الثقة في الحياة البرلمانية والتعددية السياسية".

وشبه المتحدث باسم حزب الدستور الليبرالي خالد داود السيسي بالحكام الأقوياء الآخرين الذين حكموا مصر منذ عام 1952. وقال "من الواضح أنه لا يفكر في وضع قضايا مثل الديموقراطية وحقوق الإنسان في صدارة جدول أعماله". وتجدر الإشارة إلى أن حزب الدستور يدعم صباحي.


المصدر: رويترز
XS
SM
MD
LG