Accessibility links

1 عاجل
  • أ ف ب: عشرات القتلى والجرحى في غارة جوية غرب العراق

المجلس الوطني الانتقالي يبدأ عملية الانتقال إلى العاصمة طرابلس


قال الثوار الليبيون إنهم أرسلوا وحدات قوات خاصة لملاحقة العقيد الليبي معمر القذافي الذي ينحصر مؤيدوه حاليا في جيوب للمقاومة بالعاصمة طرابلس.

فقد أعلنت قيادة الثوار أنها تعتزم نقل حكم البلاد من معقلها بمدينة بنغازي بشرق البلاد حيث اندلعت ثورة لانهاء حكم القذافي قبل ستة أشهر إلى العاصمة طرابلس.

وسرت شائعات حول محاصرة أو معرفة مكان القذافي أو أبنائه بين المقاتلين المتحمسين الذين يخوضون معارك بالصواريخ والرشاشات. وحتى بعد اقتحام باب العزيزية مقر القذافي في طرابلس يوم الثلاثاء خابت الامال في نهاية سريعة لصراع بدأ قبل ستة شهور بسبب الاشتباكات الشرسة.

وقال عقيد في قوات الثوار إنهم يستهدفون عدة مناطق لملاحقة القذافي وأضاف أن الثوار يرسلون قوات خاصة كل يوم لملاحقة القذافي وإن وحدة واحدة تقوم بأعمال المخابرات بينما تلاحقه الوحدات الاخرى.

وقال مراسلون من رويترز إن قوات القذافي ما زالت موجودة في عدة مناطق بالعاصمة وبعضها يرفع رايات الثوار بدلا من الاعلام الخضراء التي ترمز إلى فترة حكم القذافي.

وقال سكان إنه يمكن سماع أصوات طائرات حربية تابعة لحلف شمال الاطلسي تحلق فوق طرابلس أثناء الليل. وكان دعم هذه الطائرات مهما حتى يتقدم الثوار صوب العاصمة. وسيظهر حجم سيطرة الثوار على العاصمة عند صلاة الجمعة.

ومع تنامي التمرد رأت قوات القذافي في صلاة الجمعة احتجاجا وكانت تطلق النار على المصلين أثناء خروجهم من المساجد. وطالبت قوى غربية القذافي بالاستسلام وعملت على مساعدة المعارضة في بدء تطوير شكل الحكومة والنظام الذي كان غائبا في ليبيا بعد 42 عاما من حكم الفرد الواحد.

وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة وجنوب افريقيا توصلتا لاتفاق للسماح بالافراج عن 1.5 مليار دولار من الاموال المجمدة من أجل المساعدات الانسانية والاحتياجات الانسانية الاخرى في ليبيا. لكن قوات القذافي ما زالت في العاصمة وفي مسقط رأسه سرت وفي عمق الصحراء الليبية ويمكن أن يستمر العنف لبعض الوقت ليختبر قدرة الحكومة على الحفاظ على النظام عندما تنتقل من بنغازي إلى طرابلس.

وأعلن علي الترهوني المسؤول عن شؤون النفط والمالية في المجلس الوطني الانتقالي الليبي في طرابلس بدء عمل المكتب التنفيذي في العاصمة الليبية.

والانتقال خطوة مهمة للتغلب على الاختلافات في ليبيا التي مزقتها الانقسامات الاقليمية والقبلية خاصة بين شرقها وغربها. وسخر القذافي من أعدائه وداعميهم في الغرب في أحدث كلمة له يوم الخميس ودعا أنصاره إلى المواجهة في طرابلس.

وقال القذافي في رسالة صوتية نقلتها قناة تلفزيونية مؤيدة له "القبائل الموجودة خارج طرابلس يجب أن تزحف على طرابلس." وأضاف بنبرة أكثر تحديا عما بدا عليه في كلمات سابقة "العدو واهن. الناتو واهن. الناتو يتراجع. الناتو لا يستطيع أن يستمر دائما."

وعلى الرغم من أن أعداء القذافي البالغ من العمر 69 عاما يعتقدون أنه ما زال في طرابلس فانهم يخشون أن يكون قد فر عبر طرق للهرب أعدها منذ وقت طويل ويستخدم الانفاق والخنادق لحشد التأييد له.

وقالت قناة موالية للقذافي إن طائرات حلف شمال الاطلسي قصفت مسقط رأسه بمدينة سرت وهي من معاقله. وقال وزير الدفاع البريطاني وليام فوكس إن الحلف يقدم معلومات مخابرات لمساعدة المعارضين على معرفة مكان القذافي لكن وزارة الخارجية الاميركية قالت إن واشنطن والحلف لا يشاركان في ملاحقة العقيد الليبي.

وعرض الثوار مكافأة قيمتها 1.7 مليون دولار لمن يسلم القذافي حيا او ميتا ويقولون إن الحرب ستنتهي عندما يحدث هذا.

وبدأت قوات المعارضة هجوما مشتركا في حي بجنوب طرابلس بالقرب من سجن أبو سليم وانتقلت من بيت إلى بيت واعتقلت بعض الاشخاص بينما قصفت قوات القذافي مواقع للمعارضين في مطار طرابلس. وسيكون انعدام الأمن من بين التحديات التي تواجه الزعماء الجدد في طرابلس بينما يحاولون تلبية طموحات الشبان الذين أصبحوا يحملون السلاح ورأب الانقسامات العرقية والقبلية وغيرها والتي سببها الصراع.

وقال محمود جبريل رئيس حكومة المعارضة الليبية في كلمة له بايطاليا إن الثورة وهي الاعنف في ما بات يعرف باسم الربيع العربي قد تفشل اذا لم تحصل ليبيا على أموال سريعا. وأضاف أن أكبر عنصر يسبب زعزعة الاستقرار سيكون عدم القدرة على توصيل الخدمات الضرورية ودفع رواتب من لم يحصلون على رواتبهم منذ شهور.

وقال الترهوني في مقابلة مع رويترز إن حكومة المعارضة تأمل في استئناف صادرات النفط في غضون شهرين أو ثلاثة والوصول إلى كامل طاقة التصدير في غضون عام.

وبعد اجتماع لمسؤولين عقد في اسطنبول دعت مجموعة الاتصال حول ليبيا الليبيين إلى تجنب الانتقام بعدما وردت تقارير أفادت بمقتل مدنيين. وأضافت "أولى المشاركون الاهتمام الاكبر لتحقيق المصالحة الوطنية في ليبيا .. اتفقوا على أن مثل هذه العملية يجب أن تستند إلى مبادئ تفادي الانتقام والعقاب."

وأحصى مراسل من رويترز 30 جثة لقوات ومسلحين على ما يبدو كانوا يقاتلون في صفوف قوات القذافي وعثر عليها في موقع بوسط طرابلس. وكان من بينها جثتان لرجلين مقيدين.

وأوضحت قوى غربية تخشى أن يحدث في ليبيا ما حدث في العراق أنها لا تريد ارسال قوات إلى ليبيا لكن متحدثة باسم الخارجية الاميركية قالت إن واشنطن ستنظر في أي طلب تتقدم به ليبيا للحصول على مساعدة من شرطة الامم المتحدة وهو أمر يقول البعض إنه قد يساعد على الانتقال إلى الديموقراطية.

XS
SM
MD
LG