Accessibility links

آلين بوفيه.. خياطة الطوارئ في مهرجان كان الدولي


جانب من مدينة كان الفرنسية

جانب من مدينة كان الفرنسية

الخياطة آلين بوفيه تنشط في مشغلها في كان، فلا يمكن لإحدى النجمات اللواتي سيسلكن السجادة الحمراء أن تنتظر طويلا للقيام بتعديلات صغيرة على فستانها الذي ستصعد فيه الدرجات الـ24 الشهيرة.

منذ 16 عاما حققت هذه الخياطة التي كانت بداياتها في باريس، مكانا لها في كان، فباتت مصممة ملابس المسرح والسينما السابقة هذه تعمل خلال مهرجان كان لسبع دور أزياء راقية (فرنسية وإيطالية خصوصا) لا يمكنها أن تكشف عن أسمائها وإلا تعرضت لملاحقات قضائية.

تقوم مهمتها على تنفيذ تعديلات طارئة في غالب الأحيان، على الملابس الأنيقة التي سيتم بها صعود الدرج الشهير وهي تقول "باستثناء عارضات الأزياء فإن كل النجمات لا يرتدين قياس 36-38".

شعارها الرئيسي هو السرعة وتوضح "أركز دائما عند توظيف الخياطات (اللواتي يصل عددهن إلى عشرين خياطة تقريبا خلال فترة المهرجان) على السرعة".

وتتعامل معها أيضا المتاجر الفخمة في كان والفنادق الكبيرة وترسل إليها زبائنها الأثرياء.

ويؤكد ستيفان فانتشيولي المسؤول في فندق كارلتون "نتصل بها عندما يريد نزلاء في الفندق تعديلات على ملابسهم الفاخرة أو يريدون خياطة ملابس جديدة. إنها الوحيدة التي نتعامل معها لأنها تحضر إلى الفندق في أي وقت وإلى اليخوت أيضا".

ولمواجهة أي طارئ في اللحظة الأخيرة على السجادة الحمراء تطلب منها بعض دور الأزياء أو الزبونات أن تكون حاضرة في مقصورات قصر المهرجانات.

وتقول إلين بوفيه "أحضر لأطمئن. واحيانا اصعد الى يخوت حيث تطلب مني أميرات سعوديات ان اكون حاضرة في حال إصابة ملابس السباحة الخاصة بهن بأي خلل".

ولدى هذه المرأة الخمسينية قصص كثيرة مضحكة عن زبائنها المرموقين متذكرة مثلا يوم قبل الممثل الفرنسي فينسان كاسيل يدها وهو يرتدي سروالا داخليا وجوارب واهتمام شون بن الدقيق بملابسه رغم صورة "الطفل الشقي" التي يعكسها.

وهي تشيد ايضا ببساطة بعض النجمات عندما يكن بعيدات عن عدسات الكاميرات من امثال نيكول كيدمان وبينيلوبي كروث وكلوتيلد كورو.

إلا ان الخياطة تحطم ايضا بعض الأسطورات متحدثة عن نجم من السينما الأميركية تلهث وراءه الشابات في العالم بأسره الا انه لا يهتم كثيرا بنظافته ويرغم العاملين معه على شم قمصانه القطنية وجواربه لإيجاد النظيفة من بينها. وتقول ضاحكة "في مهنتي رأيت كل شيء!".

في مشغلها الصغير في وسط المدينة قرب الواجهة البحرية ينشغل المتدرجون لدى السيدة بوفيه التي تدير منذ اربع سنوات مدرسة لتصميم الازياء. فهنا فساتين السهرة المطرزة والحريرية الجميلة تتنقل من يد الى اخرى.

فجأة تدخل شابتان وهما تملان بزات من تصميم توم فورد. وتقول ايمان بوليفة (17 عاما) "كما يحصل في غالب الاحيان لم نكن نعرف هوية الزبون عند انطلاقنا. فقد اقتادنا حراس شخصيون في حافلة صغيرة الى يخته.

وعند وصولنا انتظرنا في الطابق السفلي المخصص للموظفين". وبعد ساعتين تم استدعاؤهما الى غرفة كان فيها دنزل واشنطن الذي اعتذر بتهذيب على تأخره ونزع ملابسه ليجرب السراويل والسترات التي اشتراها للتو من لندن والتي ينبغي تعديل حاشيتها او تثبيت ازرارها على ما تضيف ايمان.

وتقول الشابة "عندما رأيته شعرت ببعض الذعر الا ان شيئا لم يظهر علي".
وتؤكد بوفيه "اطلب منهن ان يكن كتومات وعدم طرح الاسئلة والتقاط الصور".

أما السلامة فهي من اولى اولياتها. وتقول في هذا الإطار "لا أتوجه الى بعض الفيلات في كاب دانتيب لأن الاتصالات هناك مشوشة. ولا ارسل شابات وحيدات الى غرفة فندق ارسل شابتين على الأقل وعليهما ان تبلغاني باي تغيير يحصل".

وتقول الين وهي لا تزال مصدومة "قبل سنتين احتجزني حارس احد الأمراء في غرفة في يخت وسط البحر. وقد اضطررت للكلام كثيرا لإقناعه بتحريري". أما الزبون الكبير والثري جدا فلم يعرف بالأمر البتة.


المصدر: وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG