Accessibility links

'شاعر المليون'.. أموال طائلة في خدمة المنافسة الشعرية والخلافات السياسية


سيف بن سالم المنصوري الفائز بالمركز الأول في مسابقة شاعر المليون

سيف بن سالم المنصوري الفائز بالمركز الأول في مسابقة شاعر المليون

وزع برنامج "شاعر المليون" التلفزيوني الخاص بالشعر النبطي مساء الأربعاء في أبوظبي أربعة ملايين دولار على خمسة شعراء في ختام موسمه السادس.

ويتمتع البرنامج الذي انطلق في عام 2006 يعد المسابقة الأسخى من نوعها، بشعبية كبيرة بين المواطنين الخليجيين، إذ يحتفي بالشعر العامي في المنطقة، في حين يركز الشعراء بشكل أساسي على مدح الشيوخ والوطن والقبيلة وعلى عناصر التراث وقيم البداوة.

وتنتج البرنامج لجنة تنظيم المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية التابعة لحكومة إمارة أبوظبي، التي تنفق مليارات الدولارات على المشاريع الثقافية، بما في ذلك عبر إنشاء متاحف عالمية مثل متحف اللوفر وغوغنهايم.

وتقول اللجنة إنها تحتفي من خلال البرنامج بتقليد عمره ألف سنة. وتقسم علامات المشاركين بين لجنة التحكيم وتصويت الجمهور.

الفائزون والجوائز

وفاز الإماراتي سيف بن سالم المنصوري بـ"بيرق الشعر"، وهو البيرق الذي يحمله الفائز بالمسابقة، إضافة إلى شيك بخمسة ملايين درهم أي 1.36 مليون دولار، وهي جائزة توازي من حيث قيمتها المادية جائزة نوبل.

وهذا فيديو للمنصوري خلال الحلقة الأخيرة للبرنامج:

وفاز العماني كامل البطحري بالمركز الثاني وبشيك بقيمة أربعة ملايين درهم أي 1.1 مليون دولار، فيما رافقه المئات من مشجعيه من السلطنة إلى شاطئ الراحة في أبوظبي حيث تصوير البرنامج.

وحل في المركز الثالث السعودي مستور العتيبي وحصل على 800 ألف دولار، بعد إلقائه قصيدة امتدح فيها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وفاز البحريني محمد العرجاني بالمركز الرابع وحصل على 550 ألف دولار، وحل خامسا الإماراتي علي القحطاني وحصل على 270 ألف دولار.

وقد تفاعل مستخدمو تويتر مع الفوز وهذه بعض التغريدات:

حساسية بعض القصائد

وبالرغم من الطابع التقليدي المسيطر على مواضيع القصائد، إلا أن الموسم السادس الذي انتهى مساء الأربعاء لم يخل من السياسة ومدح الحكام والتعريض بالاحتجاجات الشعبية ولاسيما في سورية والبحرين.

وقال الشاعر البحريني العرجاني في قصيدته الختامية التي مدح فيها الملك حمد بن عيسى آل خليفة "لك الحكم ما يهتز ولغيرك الأحلام، يحلمون والبحرين تبقى خليفية" في إشارة على ما يبدو إلى الاحتجاجات التي تقودها المعارضة ذات الغالبية الشيعية ضد اسرة آل خليفة.

وهاجم الشاعر السوري البدوي طلال بن عون في مرحلة سابقة من البرنامج قطر دون تسميتها والربيع العربي والفتاوى الدينية الداعية لدعم الاحتجاجات السورية. ووصف حركة الاحتجاج ذات الغالبية السنية في سورية بأنها "ربيع الموت" ما أسفر عن جدل كبير حول قصيدته.

وقال بن عون لوكالة الصحافة الفرنسية "أردت أن أقول من خلال الشعر أن هذا الذي يسمى الربيع العربي لم يحقق شيئا للسوريين أو للعرب إلا الدمار والموت".

وجاء في قصيدة بن عون في قصيدته "السلام اللي عن دياري تنحى غيمة، بعد ما غنى ربيع الموت وسط دياري، والشقيق اللي رعى موت العرب بأمواله، لين خلى الدم سيل في دياري جاري". وأوضح الشاعر أنه يشير في كلماته إلى قطر والإخوان المسلمين.

وأكد الشاعر للوكالة أنه تلقى "تهديدات بالقتل" وإنه اتهم بأنه "من الشبيحة" الموالين للرئيس السوري بشار الأسد.

في المقابل، انخفض عدد المشاركين القطريين بقوة في الدورة الحالية، وذلك بالتزامن مع تدهور العلاقات الإماراتية القطرية، مع العلم أن قطريين فازا في الموسمين الأول والثاني للبرنامج.

وكان من بين المشاركين في دورة سابقة من برنامج "شاعر المليون" الشاعر القطري ابن الذيب المسجون في بلاده بتهمة إلقاء قصائد مناهضة لقطر، لاسيما في قصيدة مخصصة للربيع العربي.

ويشارك في المسابقة مئة شاعر يتم انتقاؤهم من آلاف الشعراء الذين يتقدمون للمشاركة، وتبدأ الحلقات المباشرة مع 48 شاعرا تتم تصفيتهم ليصل عددهم إلى خمسة أو ستة في الحلقة الأخيرة.

وعلى ضوء نجاح برنامج "شاعر المليون" الذي يحرك تعاطف الجمهور مع الشعراء على أساس وطني أو قبلي، أطلقت أبوظبي برنامج "أمير الشعراء" الخاص بالشعر الفصيح.


المصدر: دنيا/ وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG