Accessibility links

logo-print

ليبيا.. مليشيات إسلامية تتدفق على العاصمة طرابلس


استمرار تدهور الوضع الأمني في ليبيا

استمرار تدهور الوضع الأمني في ليبيا

تدفقت الميليشيات التي يقودها إسلاميون الخميس على العاصمة الليبية وسط مواجهة مع مقاتلين موالين للجنرال المنشق خليفة حفتر، الذي حظي بدعم من مسؤولين ودبلوماسيين ووحدات من الجيش.

واستجابت الميليشيات، المعروفة باسم ليبيا المركزي درع، من مجموعات من غرب مدينة مصراتة، لطلب البرلمان بحماية العاصمة طرابلس.

جاء ذلك فيما أكد المؤتمر الوطني العام أن الانتخابات المقبلة ستجرى في الـ25 من حزيران/يونيو المقبل.

وكانت الحكومة الانتقالية دعت الخميس كل الكتائب المسلحة إلى مغادرة طرابلس والبقاء بعيدة عن الساحة السياسية، وذلك إثر قرار رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) استقدام قوة من الثوار السابقين من مصراته (غرب) "لحماية العاصمة".

ونقل شهود عيان وثوار سابقين أن عددا من الميليشيات من مصراتة دخلوا إلى ضاحية طرابلس الجنوبية الخميس، ما عزز الخشية من حصول مواجهات مع ميليشيات الزنتان المنافسة.

وجاء في بيان، تلاه وزير الثقافة الليبي حبيب الأمين، ناشدت حكومة رئيس الوزراء المتخلي عبد الله الثني "كافة قيادات الكتائب المسلحة في نطاق طرابلس الكبرى الخروج منها والابتعاد عن المشهد السياسي لحماية المدينة وسكانها".

وبعد اعتداء استهدف المؤتمر الوطني العام الأحد طلب رئيسه نوري أبو سهمين من "درع وسط ليبيا"، وهو عبارة عن ميليشيا ثوار سابقين في مصراته القدوم "لحماية العاصمة ومؤسسات الدولة".

وعرفت ميليشيات مصراته (200 كلم غرب العاصمة) بدعمها لـ"شرعية المؤتمر الوطني العام".

وفي المقابل، تطالب كتائب الزنتان المسلحة والموجودة في طرابلس منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في 2011 بحل المؤتمر الوطني العام.

وتابع بيان الحكومة أن "الأوامر التي أصدرها رئيس المؤتمر الوطني العام بتحريك درع الوسطى مع تواجد قوى أخرى في طرابلس تنضوي تحت كتائب القعقاع والصواعق ومع وجود مجموعات مسلحة أخرى في نطاق طرابلس الكبرى بات يهدد المدينة وسلامة
سكانها".

وأضاف أن "تخوف الحكومة من فرض قرار سياسي في أجواء قعقعة السلاح بما يهدد البنيان السياسي للبلاد.

وتحمل رئاسة المؤتمر وأعضاءه كافة المسؤولية البرلمانية والوطنية عما ينجم من تداعيات ومخاطر تهدد سلامة البلاد وأمن مواطنيها وضياع هيبتها وضرب مؤسساتها".

وكانت كتائب ثوار مصراتة ومجلس المدينة أكدا في بيانات هذا الأسبوع أنهما غير معنيين بالصراع بين طرفي الأزمة الليبية على خلفية صراع نفوذ بين ليبراليين وإسلاميين.

ليبيا: موعد الانتخابات التشريعية ليس نهائيا (تحديث: 18:20 بتوقيت غرينتش)

نفت اللجنة الانتخابية الخميس أن تكون حددت موعد 25 حزيران/يونيو موعدا للانتخابات التشريعية، لكنها أكدت أن الاقتراع سيجري خلال النصف الثاني من حزيران/يونيو.

وكانت وكالة الأنباء لانا الليبية الرسمية أعلنت الثلاثاء تحديد موعد الانتخابات في 25 حزيران/يونيو، لكن عماد السايح رئيس اللجنة الانتخابية أعلن في مؤتمر صحافي أنه "حسب الجدول الزمني للجنة ستجري الانتخابات في النصف الثاني من حزيران/يونيو المقبل".

وأضاف أن "اللجنة لم تعلن تاريخ (25 حزيران/يونيو) الذي أعلنته وسائل الإعلام" دون أن يوضح لماذا لم يتم نفي ذلك الخبر في حينه.

وتابع السايح أن "القانون لا يسمح للجنة الانتخابية أن تحدد موعدا، إننا نقدم اقتراحات للمؤتمر الوطني العام (البرلمان) وهو الذي يختار الموعد ويعلنه".

وسيحل البرلمان الجديد محل المؤتمر الوطني العام، وهي أعلى سلطة سياسية وتشريعية في البلاد، انتخب في تموز/يوليو 2012 في أول اقتراع حر بعد نحو سنة من سقوط نظام معمر القذافي.

وشدد السايح على أن اللجنة تتخذ موقفا متحفظا من التوترات التي ما انفكت تفاقم وضعا هو أصلا خطيرا منذ سقوط دكتاتورية القذافي.

وتشهد البلاد توترا جديدا منذ الهجوم، الذي شنه اللواء المتقاعد خليفة حفتر الجمعة على مجموعات إسلامية مسلحة، ودعا إلى حل المؤتمر الوطني العام وإنشاء مؤسسات جديدة.

وشن اللواء حفتر الذي اتهمت السلطات الليبية بمحاولة انقلاب، الجمعة هجوما على مجموعات متشددة في بنغازي (شرق) يتهمها "بالإرهاب"، وأسفرت المعارك عن سقوط عشرات القتلى.

لكن رغم أعمال العنف يرى مراقبون ودبلوماسيون أن ليبيا ستتمكن من تنظيم انتخابات.
وأعلنت الولايات المتحدة الأربعاء أنها تؤيد تنظيم انتخابات في ليبيا نهاية حزيران/يونيو من أجل وضع حد لدوامة العنف.

دعوة إلى تشكيل مجلس رئاسي (تحديث 15:30 بتوقيت غرينتش)

دعا اللواء المتقاعد المنشق خليفة حفتر مساء الأربعاء إلى تشكيل مجلس رئاسي يشرف على مرحلة انتقالية جديدة في ليبيا وعلى الانتخابات التشريعية التي أعلن عن تنظيمها في حزيران/يونيو لإخراج البلاد من الأزمة.

وقال حفتر في بيان قرأه ونقلته العديد من قنوات التلفزيون الليبية إن "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" يطالب المجلس الأعلى للقضاء بتكليف مجلس أعلى لرئاسة الدولة يكون مدنيا ويكون من مهامه تكليف حكومة طوارئ والإشراف على الانتخابات البرلمانية القادمة.

وأضاف حفتر أن المجلس الرئاسي سيسلم السلطة للبرلمان المنتخب. ولم يعرف على الفور ما إذا كان المجلس الأعلى للقضاء سيستجيب لطلب حفتر المتهم من السلطات الانتقالية في طرابلس بتنفيذ انقلاب.

وأشار حفتر إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي أعلنه من جانب واحد سيتولى الأمن خلال المرحلة الانتقالية وما يليها.

وتابع قائلا إن الجيش اتخذ هذه القرارات بعد رفض المؤتمر الوطني العام أعلى سلطة سياسية وتشريعية في البلاد تعليق أعماله "كما يطالب الشعب".

وكان حفتر قد شن الجمعة هجوما عسكريا على جماعات متطرفة في بنغازي يتهمها بـ "الإرهاب" وأوقعت المعارك عشرات القتلى.

وعلق حفتر هجومه قائلا إنه سيعيد تنظيم صفوف قواته ومؤكدا أنه لا يسعى إلى الحكم.

واعلن وزير الثقافة الليبي حبيب الأمين مساء الأربعاء أنه يدعم العملية العسكرية التي يقودها حفتر. وقال "أنا أدعم هذه العملية ضد المجموعات الإرهابية. والمؤتمر الوطني العام الذي يحمي الإرهابيين لم يعد يمثلني".

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG