Accessibility links

logo-print

من يكون مطرب الرئيس القادم لمصر؟


الجسمي يغني لمصر في بشرة خير

الجسمي يغني لمصر في بشرة خير

درجت العادة في مصر أن يكون لكل حاكم مطرب، لكن في مصر اليوم الحاكم له مطربون كثر، يتغنون بأمجاده، يشجعون على التصويت له، ومنهم من نصبه رئيسا رسميا دون انتظار نتائج التصويت في الانتخابات الرئاسية.

في مصر، حمدين صباحي يسابق عبد الفتاح السيسي للحصول على لقب "رئيس مصر"، وفي مصر أيضا، المطربون يتسابقون للحصول ليس فقط على لقب "مطرب الرئيس"، بل على لقب أكثر خصوصية هو "مطرب السيسي".

حمى هي تلك التي أصابت مطربي مصر هذه الأيام لا تعادلها إلا حمى الانتخابات.. أغاني تسجل هنا وهناك، من مطربين معروفين، يتغنون بـ"أمجاد السيسي"، مقابل أغنيتين يتيمتين تمجد منافسه حمدين صباحي.

الكثير من المصريين يتساءلون على مواقع التواصل الاجتماعي: من سيكون مطرب الرئيس القادم أكثر عمن سيكون الرئيس.

مصر لا تطرب إلا للرئيس

لم تظهر عادة الغناء للرئيس في مصر مع تحولها للنظام الجمهوري، بل نشأت منذ عهد النظام الملكي، وكان محمد عبد الوهاب المطرب المقرب لآخر ملوك مصر فاروق، إلى أن نافسته أم كلثوم، والتي أصبحت بعد الانقلاب على الملك مطربة جمال عبد الناصر لينافسها على هذه المكانة عبد الحليم حافظ.

وحين تولى أنور السادات رئاسة مصر صعد نجم فايدة كامل، ياسمين الخيام، لتغيبا عن ذاكرة المصريين بعد مقتل السادات.

شاهد عبد الحليم يغني"يا جمال يا حبيب الملايين":


وبعد تولي محمد حسني مبارك الحكم افتتح محمد ثروت الغناء للرئيس، لكن نافسه عليه الكثيرون من هاني شاكر إلى شعبان عبد الرحيم، دون أن يستطيع أي مطرب من أولئك الذين غنوا لمبارك طوال ثلاثين سنة من حكمه الحصول على لقب "مطرب الرئيس".

وحين أجبر حسني مبارك على التنحي، سعى ثوار مصر إلى التخلص من "عادة" مطرب الرئيس، والغناء له، وجعلوا الأغاني لمصر وللشعب المصري أولا.

لا غناء لمرسي

لم يكن الرئيس المعزول محمد مرسي الذي ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين محظوظا كفاية ليجعل مطربي مصر يتنافسون على الغناء له، بل كان حظه قليلا بأن انتشرت الأغاني الساخرة منه أكثر مما انتشرت الأغاني الممجدة له.

مرسي الذي نسي ذكر فناني مصر في أول خطاب له، حظي ببضعة أغاني من منشدين إسلاميين مغمورين، في حين لقيت "أغنية جدو علي" الساخرة منه والتي أداها باسم يوسف ولقيت إقبالا منقطع النظير.

شاهد أغنية"جدو علي":

الفنانة الاستعراضية سما المصري حذت حذو الساخر باسم يوسف، وأصدرت أغنية "عيب يا مرسي"، تسخر فيها من خطابات الرئيس المعزول.

ولم ينافس محمد مرسي في قلة الحظ مع مطربي مصر إلا الرئيس المؤقت عدلي منصور، والذي لم يتغن به أي مطرب مصري، فلا أحد يريد أن يكون "مطرب الرئيس المؤقت".

الغناء للسيسي فقط

يكاد يكون المشير عبد الفتاح السيسي أول حاكم في مصر يحظى بتهافت المطربين عليه قبل حتى أن يصبح رئيسا رسميا لمصر.

فمنذ عزل الرئيس محمد مرسي توالت الأغاني المادحة في قرار عزل رئيس منتخب من ضابط جيش، وكانت أشهرها أوبريت "تسلم الأيادي" التي اجتمع فيها عدد من مشاهير فناني مصر للتغني بالسيسي وبالجيش المصري.

أوبريت "تسلم الأيادي":

وفور إعلان المشير السيسي قرار الترشح لرئاسة مصر، سارع عدد من المطربين إلى دعم قراره بالغناء، إذ طرحت الفنانة أمال ماهر أغنية "طوبة فى طوبة"، وسجلت الفنانة جواهر أغنيتها "السيسى رئيسي"، وغنت الفنانة الشعبية بوسي بـ"بالمختصر المفيد".

وعاد شعبان عبد الرحيم للغناء للمشير بأدائه أغنية "ربنا يحميك يا سيسي"، وكانت أغنيته "أنا بحب مبارك" قد لقيت صدى واسعا حين أصدرها في عهد الرئيس السابق.

ولا يبدو مطربو مصر متحمسين للغناء للمرشح الرئاسي حمدين صباحي المنافس للسيسي، باستثناء أغنية للمطرب الصاعد محمد العسيري، وأخرى أطلقها واحد من مؤيديه تحت عنوان "حمدين لثاني مرة".

الغناء للسيسي تجاوز حدود مصر، إذ أصدر المطرب الإماراتي حسين الجسمي أغنية "بشرة خير" أياما قبل بدء التصويت لرئيس مصر القادم.

شاهد ​أغنية "بشرة خير" للمغني حسين الجسمي:

الأغنية من تأليف أيمن بهجت قمر ولحن عمرو مصطفى، وهما فنانان مصريان مشهوران تعاونا مع مطرب إماراتي مشهور بدوره في الغناء لمصر السيسي، وكأن الديمقراطية في الغناء بدورها لا تكاد تجد طريقها بسهولة في مصر ما بعد مرسي.
XS
SM
MD
LG