Accessibility links

أميركا بلد مؤمن.. والدليل رؤساؤها وعملتها


الرئيس أوباما خلال إداء القسم على الكتاب المقدس (من الأرشيف)

الرئيس أوباما خلال إداء القسم على الكتاب المقدس (من الأرشيف)

يظن الكثيرون ممن لم تتسن لهم زيارة الولايات المتحدة، أو الدراسة عنها، أن التدين فيها مفقود، أو أنها قد ترجمت دستورها العلماني الذي ينص على فصل الدين عن الدولة، بفصل الدين عن المجتمع، إلا أن هذا الأمر غير صحيح.

بدءا بالعملة الرسمية للدولة، الدولار الأميركي، حيث تجد على جانب منها صورة لأحد المعالم الأميركية، مصحوبة بعبارة "IN GOD WE TRUST " أي بالله نؤمن، أو بالله نثق. بالله نثق..على العملة الأميركية

بالله نثق..على العملة الأميركية



ويتعين على الرئيس المنتخب أن يضع يده على الكتاب المقدس ويتلو القسم الدستوري "أقسم وأقر بأننى سوف أقوم بتنفيذ متطلبات منصب رئيس الولايات المتحدة بكل أمانة وسأبذل كل جهدي للحفاظ على دستور الولايات المتحدة وحمايته والدفاع عنه".

ودرج الرؤساء الأميركيون على إضافة عبارة "بعون الله"، التي لم ترد في الدستور، لكن الجنرال جورج واشنطن، أول رئيس أميركي، ختم بها حفل أداء قسمه عام 1789.

إلا أن هذا أغاظ جمعيات الملحدين الأميركية، فتقدمت بدعوى قضائية عام 2009 تطلب حذف العديد من الأمور ذات البعد الديني، من بينها حذف عبارة "بعون الله" من القسم الرئاسي الذى يؤديه الرئيس باراك أوباما، معتبرة أن الدستور لا ينص على هذه العبارة، وفيها إقحام للدين في مناسبة سياسية ."وإلغاء قيام الكهنة بتلاوة الصلوات خلال حفل التنصيب، إلا أن القضاء الفيدرالي أصدر قراراته برفض هذه الدعوى.

وكان قد سبق ذلك ثلاث محاولات لحذف عبارة In God We Trust من على العملة الأميركية عام 2001 إلا أن المحاولات أيضا باءت بالفشل.

وإذا أمعن النظر في الرؤساء الأميركيين الـ44، تجد أنه لم يتول رئاسة "بلاد العم سام" على مدى تاريخها ملحد. بل على العكس، كان جميع من تولوا الرئاسة مسيحيين بروتستانت، باستثناء وحيد هو جون كينيدي، الذي قضى في عملية اغتيال.

وتشير الإحصائيات إلى تنوع في التقاليد البروتستانتية للرؤساء، من توحيديين إلى أنغليكانيين، إلى معمدانيين وغيره، وإلى التنوع في مستوى الانغماس والممارسة، ففي حين كان عدد من الرؤساء يذهب إلى القداديس ويجاهر بالإنتماء المسيحي، اختار عدد من الرؤساء، من بينهم الرئيس الحالي أوباما، ألا يكونوا منضوين تحت لواء أي كنيسة.

ولا يبدو أن هذه الأرقام مرشحة للتغيير في القريب العاجل، خاصة أن دراسة لجامعة مينيسوتا عام 2006، خلصت إلى أن فئة الملحدين هي الفئة التي تحوز أقل نسبة من الثقة في المجتمع الأميركي، إذ أشار خمسة بالمئة فقط من المستطلعين إلى أنهم سيصوتون لمرشح ملحد.

وقالت الدراسة إن قبول الأميركيين للتعددية الدينية لم يتوسع إلى حد قبول اولئك الذين لا يؤمنون بالله. وأظهر استطلاع للرأي نشره مركز بيو للأبحاث الاثنين أن 53 بالمئة من الأميركيين يرفضون التصويت لمرشح لا يؤمن بالله.

وفضل المستطلعون زير النساء، أو الذي يقيم علاقات وحتى مدخن الحشيش، على غير المؤمن. ليكون مرشحهم للانتخابات الرئاسية الأميركية. علما أن ثلاثة رؤساء كان لهم أبناء غير شرعيين، هم توماس جيفرسون وجروفر كليفلاند ووارن هاردنج.

وقال 35 في المئة ممن شملهم الاستطلاع إن هناك احتمالا أقل أن يدعموا مرشح رئاسيا إذا كان على علاقة جنسية خارج نطاق الزواج، علما أن أسماء لرؤساء ارتبطت بفضائح جنسية، آخرها كانت فضيحة الرئيس السابق بيل كلينتون مع المتدربة في البيت الأبيض مونيكا لوينسكي.

وشملت عينة بيو 1501 من البالغين في فترة ما بين 23 نيسان، و27 منه. وأظهرت النتائج انقساما كبيرا بين الحزبين الجمهوري والديموقراطي حول هذا الموضوع.

ففي حين أبدى حوالي 70 بالمئة من الجمهوريين، و42 بالمئة من الديموقراطيين معارضتهم لترشيح ملحدين، أجاب 49 بالمئة من الديموقراطيين بأن السؤال خارج عن الموضوع. وقال حوالي 22 بالمئة إنهم يعارضون وصول رئيس كان يدخن الماريغوانا.
من استطلاع الرأي

من استطلاع الرأي


وأشار 71 في المئة من البروتستانت و 48 بالمئة من الكاثوليك و24 بالمئة ممن يقولون إنهم غير منتسبين إلى مؤسسة دينية إلى أنهم يرفضون مرشحا ملحدا.







شارك برأيك: هل تعتبر الإيمان الديني شرطا لاختيار مرشحك للانتخابات؟
XS
SM
MD
LG