Accessibility links

مقتل سبعة محتجين في سوريا وسائق شاحنة تركي ومظاهرات في معظم المدن السورية


قال ناشطون سوريون يوم الجمعة إن سبعة محتجين قتلوا في مدينة حماة التي يحاصرها الجيش منذ أول رمضان الموافق الأول من أغسطس/ آب وفي مدينة حلب إلى الشمال وفي محافظة ادلب الشمالية الغربية وفي حمص مسقط رأس أسماء زوجة الأسد.

وقال المعارض أديب الشيشكلي حفيد أحد رؤساء سوريا الأوائل بعد استقلال البلاد عن فرنسا عام 1946 إن أفضل رد على الأسد هو احتجاجات الشوارع السلمية التي تشهدها البلاد مع سقوط حاكم شمولي آخر في ليبيا.

وقال ناشطون إن القتيل الثامن هو سائق شاحنة تركي قتلته ميليشيا موالية للأسد على الطريق السريع المؤدي إلى تركيا في بلدة الرستن إلى الشمال من دمشق والتي شهدت هجمات يومية لإنهاء الاحتجاجات.

وذكر الناشطون أن غالبية القتلى سقطوا نتيجة هجمات على متظاهرين في الشوارع يطالبون بنهاية حكم أسرة الأسد المستمر منذ 41 عاما والتي تنظم بشكل يومي بعد صلاة التراويح في رمضان.

وخلال مسيرة مطالبة بتنحي الأسد في بلدة الكسوة التي يعيش فيها آلاف النازحين من سكان هضبة الجولان السورية المحتلة إلى الجنوب من العاصمة دمشق حمل المحتجون لافتات تهنيء الشعب الليبي.

وفي بلدة الزبداني الساحلية غربي دمشق قرب حدود لبنان هتف المتظاهرون "الله معنا" والثورة توحد الأحرار.

وأي تغيير في السلطة في سوريا سيكون له أصداء قوية على المستوى الإقليمي .لكن الأسد الذي ينتمي إلى الأقلية العلوية في سوريا تربطه تحالفات مع طبقة التجار السنية المؤثرة وله ولاء قوي في الجيش وأجهزة أمنية لا تلقى مقاومة تذكر وهي تقمع المحتجين في أي مكان من البلاد.

وتبنى الرئيس السوري البالغ من العمر 45 عاما الذي ورث السلطة من والده الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 2000 سياسات متوازية لتعزيز الروابط مع إيران ومع حزب الله اللبناني في الوقت الذي سعى لإجراء محادثات سلام مع إسرائيل وقبل مبادرات أوروبية وأميركية كان لها دور في إعادة تأهيله على المسرح الدولي.

وفي مقابلة مع التلفزيون الحكومي يوم الأحد قال الأسد إن الاضطرابات تحولت إلى أعمال مسلحة وأنه لن يرضخ للضغوط الغربية لأن الإصلاح في الغرب لدى الدول الاستعمارية يعني أن تعطيهم كل ما يريدون وتبيع كل حقوقك.

وتنحي السلطات باللائمة في أعمال العنف على "جماعات إرهابية مسلحة" تقول إنها قتلت عددا غير محدد من المدنيين فضلا عن 500 من جنود الجيش والشرطة.

وطردت سوريا معظم الصحفيين المستقلين مما يجعل من الصعب التحقق من الروايات على الأرض من السلطات والنشطاء.

وتعتبر سوريا الممر البري الرئيسي بين أوروبا والشرق الأوسط لكن التجار قالوا إن عدد الشاحنات التركية المتجهة إلى سوريا انخفض بشدة بعد أن انتقدت أنقرة التي كانت من كبار مؤيدي الأسد الحملة التي يشنها على الاحتجاجات المندلعة منذ خمسة أشهر والتي قالت الأمم المتحدة إنها أسفرت عن مقتل 2200 شخص.

وقال دبلوماسيون من الاتحاد الأوروبي يوم الأربعاء إن من المرجح أن تفرض حكومات الاتحاد حظرا على واردات النفط السوري بحلول نهاية الأسبوع القادم لزيادة الضغط على الأسد غير أن ا

لعقوبات الجديدة ربما تكون أخف وطأة من تلك التي فرضتها واشنطن.

وتصدر سوريا أكثر من ثلث إنتاجها من الخام الذي يبلغ 385 ألف برميل يوميا لأوروبا خاصة هولندا وايطاليا وفرنسا واسبانيا.

وستقطع هذه الخطوة مصدرا رئيسيا للعملات الأجنبية لسوريا والتي تساعدها على تمويل جهازها الأمني كما ستقيد الأموال المتاحة تحت تصرف الأسد لمكافأة الموالين له ومواصلة حملته ضد المحتجين.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء "سانا" إن عصابات إرهابية مسلحة قتلت ثمانية جنود عندما نصبت كمينا لعربتين عسكريتين قرب بلدة الرستن في ثاني هجوم من نوعه خلال يومين. ويقول نشطون إن قوات تابعة للأسد اشتبكت مع جنود منشقين في البلدة التي تقطنها غالبية سنية.

ومنذ بداية شهر رمضان في الأول من أغسطس /آب دخلت الدبابات مدن حماة التي نفذ الجيش مذبحة فيها عام 1982 ودير الزور واللاذقية على ساحل البحر المتوسط في محاولة لإخماد المعارضة بعد أشهر من الاحتجاجات الشعبية.

وذكرت جماعة معارضة يوم الخميس أن رسام الكاريكاتير الشهير علي فرزات الذي كان ينتقد الأسد تعرض للضرب في دمشق على يد مجموعة من المسلحين ثم ألقوا به في الشارع.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن فرزات نقل إلى مستشفى مصابا بكدمات في الوجه واليدين.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية إن شبيحة النظام ركزوا على يدي فرزات وضربوها وكسروا إحداها في رسالة واضحة على أن عليه أن يتوقف عن الرسم.

وانتقد فرزات الذي كثيرا ما تسخر رسومه من القمع والظلم في العالم العربي قمع الأسد للاحتجاجات. وقال لقناة العربية قبل ثلاثة أسابيع إنه للمرة الأولى تحدث ثورة حقيقية في سوريا.
XS
SM
MD
LG