Accessibility links

logo-print

رسالة البابا إلى قادة الشرق الأوسط.. ماذا تكون؟ شارك برأيك


لافتات مرحبة بزيارة البابا في الأراضي الفلسطينية

لافتات مرحبة بزيارة البابا في الأراضي الفلسطينية

لن يكون تاريخ 24 أيار/مايو يوما عاديا هذا العام بالنسبة لسكان الأردن وإسرائيل والضفة الغربية، المنطقة المعروفة في الديانتين اليهودية والمسيحية بالأراضي المقدسة. إذ من المقرر أن يزور بابا الفاتيكان، فرنسيس الأول هذه الدول، في زيارة تستمر ثلاثة أيام.

ويلتقي البابا خلال الزيارة الملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو. وتتزامن زيارة البابا مع مرور 50 عاماً على إنشاء المجلس البابوي للحوار بين الأديان.

ويلتقي البابا أيضا مفتي القدس، والحاخامات الإسرائيليين الرئيسيين، والبطريرك الأرثوذوكسي المسكوني برثلماوس الأول.

وتكتسب زيارة "بابا البساطة والتواضع" كما يوصف، والشخصية الأكثر نفوذا في العالم حسب استطلاع مجلة تايم، أهمية مضاعفة، فالبابا فرنسيس شخصية مثيرة للجدل، بعاداته التي لم يألفها الجمهور من بابا قبله، واستمرار كسره للهالة التقليدية للبابوات.

فمن تقبيل أقدام المساجين، واستعمال سيارة عادية، والتخلي عن الحذاء البابوي الأحمر، إلى اعترافه وطلبه من الجمهور الصلاة من أجله، إلى التقاط صور "السيلفي" مع الأطفال، وقيامه بحمل أمتعته إلى الطائرة وغيرها.

برنامج الزيارة

ويسهم الجدل الحاصل في لبنان، حول نية بطريرك المسيحيين الموارنة، الكاردينال بشارة الراعي، المشاركة في استقبال البابا ومعارضة البعض لذلك بحجة أن في ذلك تطبيعا مع إسرائيل، في لفت الأنظار العالمية إلى هذه الزيارة أكثر.

ولن تتم إضاعة أي لحظة من أيام الزيارة الثلاثة، فسيزور البابا أولا "المغطس" في الأردن حيث تمت عمادة السيد المسيح، على يد يوحنا المعمدان. ويقيم البابا لاحقا قداسا في استاد عمان.
ثم ينتقل إلى كنيسة المهد في بيت لحم بالضفة الغربية، حيث يلتقي اللاجئين والشباب ذوي الإعاقة. ويتناول الغداء مع عائلات فلسطينية.

وسيزور أيضا كنيسة القيامة وكنيسة القبر المقدس وهو الموضع الذي صلب فيه يسوع و دفن حسب الكتاب المقدس. والمسجد الأقصى الذي يعتبر من أهم الأماكن في التقليد الإسلامي. ويزور أيضا حائط المبكى في القدس، والنصب التذكاري للمحرقة اليهودية "ياد فاشيم" وكنيسة الجثمانية التي يحكى أن المسيح كان يصلي فيها ليلة القبض عليه.

صليب من خشب وأحجار... هدية

ومن المقرر أن تقوم عدد من المؤسسات الفلسطينية بتقديم هدايا للبابا ذات رسائل دلالية، من بينها مؤسسة الأراضي المقدسة المسيحية المسكونية، التي قامت بتصميم هدية هي عبارة عن صليب مصنوع من خشب الزيتون وبداخله حجارة كانت قد أخذت من الجدار الذي يفصل مدينة بيت لحم عن القدس دلالة على واقع ومعاناة الفلسطينيين المسيحيين في الأراضي المقدسة.

وسيسلم الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه الهدية للبابا.

يذكر أن البابا شديد الاهتمام بموضوع حماية التعددية الدينية، والمسيحيين في الشرق، وتحتل هذه القضية صدارة أولويات الأجندة الفاتيكانية منذ اليوم الأول لبداية العهد البابوي.

وفي اليوم التالي لتنصيبه في ساحة الفاتيكان، خاطب المسلمين الحاضرين بقوله "أحيي الأصدقاء المسلمين الذين يعبدون إلهاً واحداً حياً رحيماً ويدعونه بالصلاة". وتتكرر دائما كلمة "الصداقة" في خطابات الفاتيكان الذي يؤكد دائما أن الحوار" ليس عقائدياً وإنما تعاوني في سبيل خدمة الإنسان".
بناء الجسور بين البشر يمكن كل من كان في واد من أن يجد في الآخر أخاً يلاقيه ويعانقه، وليس عدواً له أو خصماً


ويأمل العديد من المسلمين والمسيحيين أن يلاقي هذا التوجه الحواري المزيد من الشعبية والصدى في مناطق النزاع، ومنها الأراضي الفلسطينية وسورية ومصر والعراق والبحرين، التي كان قد التقى بعاهلها ودعاه بزيارتها، كإحدى الدول الخليجية التي تتمثل فيها الأقليات اليهودية والمسيحية في البرلمان، وحتى لدى صناع القرار والساسة.

ورغم أن الفاتيكان لا يمتلك القوة العسكرية والتنفيذية، إلا أن البابا من موقعه، كرئيس الكنيسة الكاثوليكية، هو من الأكثر تأثيرا من قادة العالم، ورأيه يكتسب قيمة خاصة.

إذا اتيح لك أن تطلب من البابا أن ينقل رسالة إلى قادة بلدك، فماذا ستكون تلك الرسالة؟ شارك برأيك في هذا الاستطلاع:

ويمكنك التعليق على الموضوع بالتغريد بهاشتاغ #رسالة_الى_رئيسي على موقعي فيسبوك وتويتر.


المصدر: وكالات أنباء عربية
XS
SM
MD
LG