Accessibility links

الرياض تغلق سفارتها في ليبيا بسبب الأوضاع الأمنية


عناصر من الجيش الليبي

عناصر من الجيش الليبي

أغلقت السعودية الإثنين سفارتها وقنصليتها في طرابلس وأجلت كافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية لدى ليبيا بسبب "الأوضاع الامنية" الحالية في البلاد، بحسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وأكد السفير السعودي في ليبيا محمد محمود العلي في تصريح للوكالة أن "كامل البعثة الدبلوماسية غادرت العاصمة الليبية على متن طائرة خاصة".

وأضاف السفير أن عملية الإجلاء تمت نتيجة للظروف الحالية والوضع الأمني، وذلك بالتنسيق مع الجانب الليبي.

وشدد السفير العلي على أن البعثة السعودية "سوف تعود حال استقرار الأوضاع في العاصمة الليبية"، مشيرا إلى وجود تواصل مع الجانب الليبي "حول المستجدات كافة".

وما زال الوضع متوترا الإثنين في طرابلس غداة تعرض مبنى المؤتمر الوطني لهجوم مجموعة مسلحة طالبت بتجميد أعماله. كما ساد التوتر بنغازي حيث شن اللواء المتقاعد خليفة حفتر الجمعة عملية ضد جماعات متشددة مسلحة بكثافة جعلت من المدينة معقلا لها.

ويأتي القرار السعودي بعد قرار جزائري مماثل الجمعة بإغلاق سفارتها وقنصليتها العامة في طرابلس بشكل "مؤقت'' بسبب "وجود تهديد حقيقي وداهم" على دبلوماسييها.

وجاء في بيان الخارجية الجزائرية أنه "إثر وصول معلومات مؤكدة بوجود تهديد حقيقي وداهم يستهدف دبلوماسيينا وأعواننا القنصليين، اتخذ قرار غلق سفارتنا وقنصليتنا العامة في ليبيا كتدبير وقائي ومستعجل، بالتنسيق مع السلطات الليبية".

ومنذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي أصبحت البعثات الدبلوماسية في ليبيا هدفا لهجمات وعمليات خطف للعاملين فيها.

وفي نيسان/أبريل الماضي خطف السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان في هجوم على موكبه في طرابلس. وأطلق سراحه الثلاثاء الماضي في إطار عملية تبادل سلم خلالها الأردن طرابلس جهاديا ليبيا.

وخطف مسلحون في كانون الثاني/يناير خمسة دبلوماسيين مصريين وأفرج عنهم بعد يومين. كما خطف موظف في السفارة التونسية في طرابلس في آذار/مارس.

قلق أوروبي

وفي سياق متصل أعلن الاتحاد الأوروبي أنه "قلق جدا" حيال استمرار تدهور الوضع في ليبيا، حيث هاجمت مجموعة مسلحة مقر المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الأحد، بحسب متحدث باسم الاتحاد.

وصرح مايكل مان المتحدث باسم وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين اشتون في لقاء صحافي أن الاتحاد يدعو "جميع الأطراف إلى تجنب أي استخدام للقوة" وإلى "العمل معا" من أجل تعزيز احتمالات "انتقال ناجح" في ليبيا.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن الارتفاع الكبير منذ مطلع العام لأعداد المهاجرين الوافدين إلى أراضيه انطلاقا من ليبيا، خصوصا في ظل توقعات بتسارع هذا التوجه نظرا إلى سعي مئات الآلاف إلى مغادرة هذه البلاد بسبب انعدام الأمن فيه، على ما أعلنت الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود فرونتكس الأسبوع الفائت.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG