Accessibility links

logo-print

نصرالله يدعو "أصدقاء سوريا" إلى العمل على تهدئة الأوضاع فيها


دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في مهرجان أقامه حزبه الجمعة في بلدة مارون الرأس الجنوبية الحدودية مع إسرائيل "أصدقاء سوريا" إلى العمل على التهدئة ومنع تداعيات خطيرة على المنطقة كلها.

وقال نصرالله: "يجب أن يعمل كل من يدعي الصداقة ويقول سوريا دولة شقيقة وصديقة وكل من يدعي الحرص على سوريا وشعبها ومستقبلها ووحدتها الوطنية على أن تتضافر الجهود لتهدئة الأوضاع في سوريا ولدفع الأمور إلى الحوار والمعالجة السلمية".

وأضاف نصرالله الذي كان يخطب عبر شاشة عملاقة في حضور الألوف من مناصريه في مهرجان دعا إليه حزبه بمناسبة يوم القدس أن أي اتجاه آخر أو سلوك آخر هو خطر على سوريا وفلسطين وعلى كل المنطقة.

وحذر من يساعد من لبنان على توتير الأوضاع في سوريا ويرسل السلاح ويحرض، قائلا "هؤلاء لن يبقوا لأن لبنان لن يبقى في منأى. التطورات في سوريا ستطال المنطقة كلها، أي تطور سلبي سيطال المنطقة كلها وأي تطور إيجابي سيكون لمصلحة المنطقة كلها".

كما حذر "أولئك المطالبين بتدخل دول الناتو في سوريا عسكريا، والذين يريدون تدمير مستقبل سوريا ودفعها إلى حرب أهلية وأن تصبح سوريا كلبنان طائفية ممزقة متناحرة متصارعة".

واستشهد بما قاله الرئيس السوري بشار الأسد الأسبوع الماضي من أن "أميركا والغرب تريدان من القيادة السورية تنازلات لا إصلاحات وأن آخر ما يهم أميركا هو الإصلاحات".

وتابع: "يجب أن نقف جميعا مع سوريا حتى لا تتنازل وتبقى في موقعها القومي وتتمكن من تحقيق الإصلاحات بثقة وطمأنينة وهدوء وتعاون وحرص على الوحدة الوطنية".

وكان الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد دعا الأربعاء الماضي في مقابلة مع تلفزيون "المنار" التابع لحزب الله، الحكومة والشعب في سوريا إلى الحوار للتوصل إلى "تفاهم بعيدا عن العنف".

وتعتبر إيران وحزب الله أبرز حلفاء سوريا التي تستمر فيها التظاهرات المناهضة للنظام والمطالبة برحيل الأسد، وسط عمليات قمع دموية تقوم بها القوات الحكومية، وقد أسفرت منذ منتصف مارس/آذار الماضي عن مقتل أكثر من 2200 شخص، وفق الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية.

ومع إلقاء نصرالله خطابه، انتشر حوالي مئة جندي من الجيش اللبناني في المنطقة الفاصلة بين السياج الحدودي و"حديقة ايران" في مارون الرأس حيث أقيم الاحتفال. وكان يمكن مشاهدة الجنود الإسرائيليين في الجانب الآخر من الحدود.

وكان الانتشار العسكري معززا بآليات ويهدف، بحسب مصادر عسكرية على الأرض، إلى الحؤول دون اقتراب المشاركين في المهرجان من الحدود.

وقتل في 15 مايو/أيار عدد من الفلسطينيين وجرح العشرات في مواجهات في منطقة مارون الرأس بين متظاهرين فلسطينيين نظموا "مسيرة العودة" لمناسبة ذكرى النكبة وجنود إسرائيليين فتحوا النار عليهم بعد اقترابهم من الحدود وتسلقهم الشريط الشائك الحدودي.

وتوقف نصرالله الجمعة عند ذكرى الفلسطينيين الذين سقطوا في مايو/أيار الماضي، واصفا ما حصل "بالوقفة البطولية لرجال ونساء وشبان وشابات فلسطينيين من مخيمات لبنان أكدوا تمسكهم بحق العودة إلى ديارهم وأرضهم". وقال: "سوف يأتي اليوم الذي تتنشقون فيه رائحة فلسطين في قلب فلسطين سيأتي اليوم الذي نصلي فيه في أرض القدس وفي بيت القدس في المسجد الأقصى وفي كنيسة القيامة. هذا ما نتطلع إليه".

XS
SM
MD
LG