Accessibility links

logo-print

واشنطن وإسرائيل تعربان عن قلقهما بسبب الأسلحة التي بحوزة سوريا


ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال مساء الجمعة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراقبان ترسانة أسلحة الدمار الشامل التي تعتقدان أن سوريا تملكها وتخشيان أن تستغل مجموعات إرهابية الحركة الاحتجاجية الجارية للاستيلاء على عناصر كيميائية وصواريخ بعيدة المدى.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين قولهم إن الاستخبارات الأميركية تعتقد أن ترسانة سوريا من الأسلحة غير التقليدية تضم مخزونا كبيرا من غاز الخردل ومادتي الفي اكس والسارين وصواريخ وأنظمة مدفعية حاملة لها.

وأشارت إلى أن محققي الأمم المتحدة توصلوا مؤخرا إلى أن دمشق كانت تبني سرا مفاعلا نوويا بالتعاون مع كوريا الشمالية قبل أن تدمر طائرات إسرائيلية الموقع في يوليو/ تموز 2007.

وتابعت وول ستريت جرنال أن مسؤولي منع الانتشار النووي في الولايات المتحدة وفي الأمم المتحدة ما زالوا قلقين من احتمال أن تكون كوريا الشمالية سلمت سوريا معدات أخرى مرتبطة بالقطاع النووي.

ونقلت الصحيفة عن سفير إسرائيل في واشنطن مايكل اورين قوله "نحن قلقون جدا من وضع أسلحة الدمار الشامل في سوريا بما في ذلك الأسلحة الكيميائية". وأضاف اورين "نراقب الوضع بدقة مع الإدارة الأميركية".

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين لم يكشفوا ما يراقبونه بالتحديد من الأسلحة السورية، لكن في الماضي رصدت الولايات المتحدة وإسرائيل نشاطات في منشآت عسكرية سورية تستخدم أقمارا اصطناعية وجواسيس، على حد قولها.

وتابعت أن مسؤولين أميركيين سابقين وحاليين قالوا إن في سوريا خمسة مواقع على الأقل تنتج أسلحة كيميائية بما في ذلك غاز الخردل والسارين والفي اكس. لكنهم أضافوا أن هذه المنشآت يصعب رصدها لأنها منتشرة في جميع أنحاء سوريا وتتركز في مدن مثل دمشق وحماة واللاذقية وحلب، حسب الصحيفة نفسها.

وقالت الصحيفة إن بعض المنشآت التي تنتج هذه المواد موجودة في منشآت عسكرية يتم تخزين صواريخ سكود فيها.

الاعتراض على مشروع روسي في مجلس الأمن

من جهة أخرى، عارض عدد من الدول الغربية مشروعا تقدمّت به روسيا في مجلس الأمن الدولي يتجنب الدعوات إلى فرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد بسبب قمع تظاهرات المُعارضة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن دبلوماسي غربي أن مشروع القرار الروسي يشكل مناورة لتحويل مسار المفاوضات.

وقال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن الدول الغربية تدعم المعارضة السورية عبر الدعوة إلى تجميد أرصدة مالية للرئيس بشار الأسد ومقربين منه وفرض حظر على الأسلحة.

واعتبر تشوركين أنه يتوجب على مجلس الأمن أن يدفع الأطراف في الاتجاه الصحيح وليس العمل على وضع اقتراح يدعم المعارضة.

وفي المقابل، رأى فيليب برهام نائب المندوب البريطاني في الأمم المتحدة أن المشروع الروسي يطرح مشكلة كبيرة لأنه يُشكل خطوة إلى الوراء بالنسبة إلى البيان الذي تبناه مجلس الأمن في الثالث من أغسطس/آب وندّد فيه بالعنف في سوريا.

ويناقش مجلس الأمن حاليا مشروعان، الأول أوروبي عرضته فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال ويحظى بدعم الولايات المتحدة، والثاني روسي يكتفي بدعوة الأسد إلى تسريع الإصلاحات. ويتوقع أن تجري مشاورات مكثفة خلال الأيام المقبلة في محاولة لإيجاد أرضية تفاهم حول هذين المشروعين.

بعثة إنسانية للأمم المتحدة

هذا، وحضت بعثة إنسانية للأمم المتحدة على حماية المدنيين في سوريا حيث أدت أعمال القمع إلى عشرة قتلى خلال مشاركتهم في تظاهرات جديدة في مدن سورية عدة.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن ثلاثة أشخاص قتلوا في دير الزور بعد صلاة الجمعة فيما قتل متظاهر في نوى وفتى في السادسة عشرة من عمره في ادلب وآخر في اللاذقية وآخر بالرصاص في حمص، لافتا إلى سقوط العديد من الجرحى.

كذلك قتل مدني في مدينة القصير في محافظة حمص وأصيب ستة آخرون برصاص قوات الأمن السورية، بحسب ما افاد المرصد. وقتل مدني وأصيب عشرة آخرون بجروح في إطلاق رصاص على متظاهرين في بلدة كفرومة بجبل الزاوية في محافظة ادلب، وفق المرصد.

وأضاف المرصد أن رجلا في الـ56 من عمره قضى خلال اعتقاله في معرة النعمان التي تبعد 250 كيلومترا شمال دمشق لكن جثته لم تسلم لعائلته.

وتظاهر عشرات آلاف الأشخاص الجمعة في مختلف أنحاء البلاد ضد نظام الرئيس بشار الأسد تلبية لدعوة صفحة "الثورة السورية" على موقع فيسبوك التي أطلقت على هذا اليوم تسمية "جمعة الصبر والثبات".

ففي حمص التي تشهد غليانا امنيا وعسكريا منذ أيام خرج نحو 15 ألف متظاهر في حي الخالدية بالإضافة إلى آلاف في أحياء أخرى كبابا عمر وباب السباع والقصور. كما خرج عشرات الآلاف في تظاهرات حاشدة مطالبة بإسقاط النظام في مدن تدمر والرستن وتلبيسة والقصير اللواتي في ريف حمص.

وشرقا، خرجت تظاهرة ضمت الآلاف في منطقة الجبيلة الواقعة في دير الزور وقام رجال الأمن بتفريقها بقوة إضافة إلى تظاهرة في البوكمال. وتظاهر نحو خمسة آلاف شخص جرت في القامشلي هتفوا بحسب شريط فيديو "ما منحبك ارحل عنا انت وحزبك".

وفي دمشق، فرق رجال الأمن بالقوة تظاهرتين خرجتا من جامعي الدقاق والحسن في حي الميدان بالإضافة إلى مظاهرات جرت في حي برزة والقدم والقابون رغم الحصار والتواجد الأمني الكثيف الذي يشهده هذا الحي.

وفي ريف دمشق، تظاهر أكثر من سبعة آلاف شخص في دوما مطالبين بإسقاط النظام، كما خرجت تظاهرة في الزبداني رغم الانتشار الأمني الكثيف وتظاهرة في كناكر خرج فيها نحو ثلاثة آلاف شخص.

وهتف المتظاهرون بحسب شريط فيديو بثته مواقع الكترونية "نحن رجال الحرية واحدنا بيسوا مية".

وخرجت تظاهرات في داريا وحرستا وقارة كما أطلقت قوات الأمن الرصاص الحي لتفريق نحو 2500 متظاهر في عربين.

وخرج الآلاف للتظاهر في حي الصاخور في حلب كما خرجت تظاهرات حاشدة في عدة مناطق في ريف ادلب وريف درعا. ودعا ناشطون إلى مواصلة التظاهر، مؤكدين أن "الحق سينتصر".

XS
SM
MD
LG