Accessibility links

logo-print

قتلى وجرحى في مظاهرات دمشق وتوقع وصول مبعوث روسي مهم إلى سوريا


أكد ناشطون سوريون السبت اندلاع تظاهرات حاشدة انطلقت عقب صلاة الفجر في أحياء مختلفة من العاصمة السورية دمشق دعما لمنطقة كفرسوسة المحاصرة، واتجه المتظاهرون صوب ساحة العباسيين وسط العاصمة.

وقال الناشطون إن الأمن السوري اقتحم مساجد في دمشق وأطلق النار على متظاهرين كما ألقى القنابل المسيلة للدموع فجرا ما أدى، وبحسب تنسيقيات الثورة، إلى مقتل متظاهر في محيط مسجد الرفاعي بكفر سوسة وإصابة العشرات في مناطق مختلفة من العاصمة.

وأفاد الناشطون السبت أن شخصين قتلا وجرح آخرون بينهم إمام مسجد عندما فرق رجال الأمن تظاهرات جرت بعد انتهاء صلاة الفجر في دمشق ومحافظة إدلب.

كما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى أن "13 شخصا جرحوا بعضهم إصابته خطرة عندما أطلقت قوات الأمن الرصاص بشكل كثيف على مشاركين في تشييع شهيد سقط الجمعة في بلدة كفرومة الواقعة في محافظة إدلب".

من جهته، أشار اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إلى أن "قوات الأمن اعتدت على المتظاهرين الذين اعتصموا في جامع الرفاعي ما أسفر عن سقوط شهيد وإصابة إمام الجامع أسامة الرفاعي برأسه و12 آخرين وكانت إصابة احدهم خطرة".

جو من التوتر الشديد في دمشق

وقال الناشط الحقوقي مصطفى اوسو إن التوتر يسيطر على أجواء العاصمة السورية دمشق وأضاف لـ"راديو سوا": "الأجواء في العاصمة السورية متوترة جدا حالها كحال جميع المناطق السورية كما أن هناك حالة ترقب كبيرة للوضع في سوريا".

في هذه الأثناء دعا عبد الحليم خدام نائب الرئيس السوري السابق وزراء الخارجية العرب لأخذ موقف السوريين بعين الاعتبار أثناء مناقشاتهم مساء السبت:"الأمر الذي يجب أن يكون واضحا أن الشعب السوري حسم أمره. ولا رجعة عن كفاحه من أجل إسقاط النظام. وأي محاولة من أجل مساعدة هذا النظام بشكل أو بآخر لن تكون مقبولة من الشعب السوري. لذلك فإننا ندعو الأشقاء العرب الذين يجتمعون أن يأخذوا بالاعتبار أولا وأخيرا تطلعات الشعب السوري في الخلاص من هذا النظام لأن استمرار هذا النظام يشكل كارثة على سوريا وعلى المنطقة."

كما طالب خدام الذي يرأس جبهة الخلاص الوطني المعارضة بقية أطياف مناهضي النظام السوري إلى توحيد مواقفهم مضيفاً لـ"راديو سوا": "هناك بعض الاجتهادات عند بعض أطراف المعارضة في الخارج وهذه الاجتهادات اعتقد أنها ليست في مكانها الصحيح. لذلك أنا أطالب جميع أطراف المعارضة السورية في الخارج أن يوحدوا كلمتهم وجهدهم في اتجاه واحد وهو العمل على إسقاط النظام كما حدث في الداخل مع جميع التنسيقيات والتجمعات منذ مطلع الثورة."

نداء موجه الى الجامعة العربية

من ناحيته وجه المعارض برهان غليون رسالة ناشد فيها أعضاء الجامعة العربية بتقديم "دعم واضح لمطالب الشعب السوري والتدخل بحزم من أجل الوقف الفوري للعنف وسحب القوى الأمنية من المدن وإطلاق سراح المعتقلين وإدانة كل أنواع التعذيب".

كما طلب منهم في بيان باسم المبادرة الوطنية السورية "إرسال مراقبين عرب دائمين لمراقبة الوضع على الأرض والتحقيق في الانتهاكات الخطيرة والمستمرة لحقوق الإنسان والعمل مع بقية الدول الإقليمية من أجل محاصرة الأزمة السورية ومنع الانزلاق نحو حرب داخلية وربما إقليمية".

وحذر من أن "حربا داخلية سورية يمكن أن تتحول بسهولة إلى حرب إقليمية تحرق بنيرانها المنطقة بأكملها.

مبعوث روسي إلى سوريا

على صعيد آخر، نقلت وكالة ايتار- تاس عن سفير روسيا فيتالي تشوركين أن "مبعوثا مهما جدا من موسكو" سيتوجه إلى دمشق الاثنين" بدون مزيد من التفاصيل.

وقد يكون هذا المبعوث نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف الذي تحادث الجمعة بشأن الوضع في سوريا مع السفير السوري في موسكو، كما ذكرت ايتار تاس نقلا عن مصادر دبلوماسية.

وخاضت روسيا اختبار قوة مع الغربيين الجمعة في مجلس الأمن الدولي لدى تقديمها مشروع قرار بشأن سوريا يلغي العقوبات التي يفرضها مشروع قرار آخر منافس للأوروبيين.

وأكدت روسيا أن الوقت لم يحن لفرض تدابير عقابية على دمشق ردا على قمع الحركة الاحتجاجية التي أسفرت عن سقوط أكثر من 2200 مدني بحسب الأمم المتحدة.

ويدعو مشروع القرار الأوروبي الذي تقدمت به فرنسا وبريطانيا وألمانيا والبرتغال وتدعمه الولايات المتحدة إلى تجميد أرصدة الرئيس الأسد والمقربين منه والى فرض حظر على الأسلحة.

إيران تدعو للاستجابة لمطالب الشعب

من جهتها، أعلنت إيران على لسان وزير الخارجية علي اكبر صالحي السبت "أن على الحكومات أن تستجيب للمطالب المشروعة لشعبها، سواء في سوريا أو اليمن وغيرها".

وأيدت إيران الحركات الاحتجاجية في كل الدول العربية ما عدا سوريا. وهي تعلن تأييدها للأسد مع دعوته إلى تطبيق إصلاحات.

وحذر صالحي من "الفراغ السياسي" في حال سقوط الأسد. وقال إن "فراغ السلطة في سوريا ستكون له عواقب غير متوقعة على الدول المجاورة وعلى المنطقة ويمكن أن تسبب كارثة في المنطقة بل وابعد منها".

وأضاف أن "سوريا حلقة مهمة من حلقات المقاومة في الشرق الأوسط والبعض يريد التخلص من هذه الحلقة"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا التي طالبت الأسد بالتنحي.
XS
SM
MD
LG