Accessibility links

مصر وإسرائيل تتفقان على زيادة عدد القوات المصرية في شبه جزيرة سيناء


أفادت الأنباء الجمعة أن مصر وإسرائيل اتفقتا على زيادة عدد القوات المصرية في المنطقة الحدودية في شبه جزيرة سيناء وذلك عقب أعمال عنف التي شهدتها المنطقة والتي أثارت خلافا دبلوماسيا بين البلدين.

وكان قد قتل ثمانية إسرائيليين على الأقل في هجوم شنه نشطاء عبر الحدود الأسبوع الماضي، قالت إسرائيل إنهم تسللوا من قطاع غزة عبر سيناء.

كما قتل خمسة من رجال الأمن المصريين أثناء تعقب القوات الإسرائيلية لبعض النشطاء الذين فروا إلى سيناء.

وقالت إسرائيل إن مصر تفقد سيطرتها على المنطقة في حين هددت مصر بسحب سفيرها في أسوأ أزمة دبلوماسية بين البلدين منذ الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك في فبراير/ شباط الماضي.

بدوره قال شاؤول منشة المحلل السياسي الإسرائيلي إن القيادة المصرية الحالية لن تتأثر بالضغوط التي تتعرّض لها مضيفاً:

"الواقع في مصر يتغير اليوم عما كان عليه. فالشارع يضج وكذلك مكانة الإخوان المسلمين والسلفيين ارتفعت شيئا ما، ولذلك فان النظام المصري الذي حاليا نظام عسكري مؤقت يواجه ضغوطا من الشارع السلفي ولكن ما من شك أن هذه الضغوط لا يمكن أن تؤثر على الوضع الاستراتيجي في الشرق الأوسط وحالة السلام بين البلدين لان معارضي السلام هم أقلية هامشية".

الفرا يصف ما يحدث انتهاكا صارخا

من جانبه وفي مقابلة أجراها معه التليفزيون المصري وصف السفير الفلسطيني لدى القاهرة بركات الفرا الأحداث التي جرت على الحدود المصرية الإسرائيلية، بأنها انتهاك صارخ للاتفاقية المبرمة بين الجانبين وأضاف:"هذا العمل غير مقبول ليس فقط مصريا وإنما هو غير مقبول من ناحية القانون الدولي أيضا ولهذا فإن إسرائيل يجب أن تمتنع عن مثل هذا العمل الاستفزازي وتتوقف عنه نهائيا وان تقدم اعتذارا وان يتم التحقيق فيما جرى لأنه يعتبر خرقا لاتفاقية كامب ديفد".

من جانبه وصف طارق فهمي رئيس وحدة الدراسات الإسرائيلية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط هذا الاتفاق المتعلق بزيادة عدد القوات المصرية في المنطقة الحدودية في شبه جزيرة سيناء بأنه يُعد خطوة ايجابية، وأضاف لـ"راديو سوا": أن هذا الاتفاق جاء نتيجة لعمليات ضغط قوية مارستها السلطات المصرية على إسرائيل:"هناك مطالبات داخل إسرائيل، داخل غرفة العمليات، داخل هيئة الأركان طوال الأسبوع الماضي وكانت مصر تتابعها كانت تقول انه يجب الإنصات جيدا للمصريين لآن القضية هي قضية أمن مشترك للمصريين والإسرائيليين. وكنا نتوقع انه سيأتي يوم وقد جاء بالفعل لإعادة النظر في هذه النقطة وبالتالي اعتقد أن تخوف العسكريين المصريين وهيئة الأركان تحديدا ومجموعة الجنرالات في مكتب الأمن القومي كانوا متفقين بأنه لا بد أن تجري تعديلات في هذه النقطة في اتفاق كامب ديفد تحديدا وليس كل الاتفاق خشية أن يطالب المصريون بمطالب إستراتيجية أخرى."

XS
SM
MD
LG