Accessibility links

'فيد أب'.. وثائقي يتهم صناع الأغذية بـ'إنتاج' البدانة


أميركيون يعانون من البدانة

أميركيون يعانون من البدانة

تعد الصناعات الغذائية التي تساعد على إدمان السكر المسؤول الأول عن ظاهرة البدانة المنتشرة في الولايات المتحدة، وفق الفيلم الوثائقي "فيد آب" الذي بدأ عرضه في صالات أميركا الشمالية.

ويسلط هذا الفيلم الممتد على 90 دقيقة الضوء على واقع متناقض، كاشفا أن ممارسة التمارين الرياضية وصلت إلى أعلى مستوياتها في الولايات المتحدة في حين أن الأميركيين يتناولون أكثر من أي وقت مضى منتجات بسعرات حرارية مخففة.

ومع ذلك فهناك أميركيان اثنان من كل ثلاثة يعانيان وزنا زائدا، وأجيال كاملة من الأميركيين ستعيش لسنين أقصر من أسلافها.

وقد باءت جميع سياسات الصحة العامة لمكافحة البدانة بالفشل لأن السلطات أخطأت في اختيار الجهات المستهدفة، بحسب الفيلم، فالسبب الرئيسي للبدانة ليس قلة الحركة البدنية بل السكر.

وقالت ستيفاني سوتشيغ مخرجة هذا الوثائقي إن "البدانة تمثل مشكلة منذ 30 عاما ونحن على وشك بلوغ مرحلة خطرة جد".

وأضافت أن "الموارد المالية هي في قلب المشكلة، فمبالغ طائلة هي على المحك بالنسبة إلى قطاع الصناعات الغذائية، وهذا يؤثر كثيرا للأسف الشديد على السياسيين".

وكشف هذا الفيلم الوثائقي الذي عرض خلال الدورة الأخيرة من مهرجان "ساندانس" أن 80% من المنتجات الغذائية المحولة التي تباع في الولايات المتحدة تحتوي على سكر مضاف يتمتع بمفعول المخدر ويحول مستهلكه إلى مدمن.

وليست هذه المشكلة حكرا على الولايات المتحدة، فقد دقت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر في المكسيك وجنوب إفريقيا والمملكة العربية السعودية وفنزويلا والأردن، ففي هذه البلدان جميعها، يعاني 30 % من السكان من وزن زائد أو بدانة.

ويتتبع الفيلم مسيرة ثلاثة أطفال يتعذر عليهم تخفيض أوزانهم بالرغم من جميع التمارين التي يقومون بها، والحميات الغذائية التي يعتمدونها لأنهم يتناولون منتجات مشبعة بالسكر المضاف، فهم يتناولون البيتزا ورقائق البطاطا والنقانق في المدرسة.

وكشف الفيلم الوثائقي أن نصف المؤسسات الدراسية كانت تقدم في العام 2012 وجبات سريعة، في حين أن 80 % منها كانت تقدم منتجات طازجة سنة 2006.

وساهمت السيدة الأولى ميشال أوباما بتحسين الوضع مع حملتها "ليتس موف" لمكافحة البدانة وحاول سياسيون إلزام قطاع صناعة الأغذية بتخفيض نسب السكر في منتجاته، على ما أقرت المخرجة.

غير أن منتجات علامات كثيرة مثل "كوكا كولا" و"بيبسي" و"بيتزا هات" لا تزال منتشرة في مقاصف المدارس.

وقالت ستيفاني سوتشيغ إن "رجال سياسة كثيرين يبذلون مزيدا من الجهود لكن مصالح مالية تدخل على الخط ويتبين لنا في نهاية المطاف أن الحكومة تفضل تغليب المصالح المالية على مصلحة المواطنين".

وتأمل المنتجة أن يؤدي فيلمها إلى تغيير على صعيد الفرد والمجتمع في الوقت عينه، مشددة على الدور المهم الذي يؤديه الأهل في هذا السياق.لسياسيين يرغبون في تحسين الوضع".

وختمت قائلة "ينبغي على الجميع تحمل المسؤولية، وهذا كفاح الأهل والأطفال معا، فالأولاد هم ناخبو المستقبل".

المصدر: خدمة دنيا/وكالة الصحافة الفرنسية
XS
SM
MD
LG