Accessibility links

logo-print

تقرير: تراجع مشتريات إيران السرية تزامنا مع المفاوضات النووية


مفاعل بوشهر النووي

مفاعل بوشهر النووي

قالت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة في تقرير سري اطلعت عليه رويترز إن محاولات إيران لشراء مواد سرا لبرامجها النووية والصاروخية تباطأت في الوقت الذي تواصل فيه المحادثات مع القوى العالمية لإبرام اتفاق طويل الأجل.

وطرحت لجنة الخبراء التابعة للأمم المتحدة وتتولى رصد الالتزام بالعقوبات التي يفرضها مجلس الأمن على إيران هذا الاستنتاج بحذر، مشيرة إلى أنه من المحتمل أن تكون طهران قد تعلمت كيف تتفوق على أجهزة الأمن والاستخبارات في سعيها للحصول على المكونات والمواد الحساسة.

واستند التقرير إلى "انخفاض في عدد المحاولات الإيرانية التي تم رصدها لشراء مواد لبرامج محظورة وعمليات الضبط المرتبطة بها منذ منتصف عام 2013".

وأضاف التقرير أنه "من الممكن أن يعكس هذا الانخفاض البيئة السياسية الجديدة في إيران والتقدم الدبلوماسي صوب حل شامل".

وقال التقرير إنه أصبح من الصعب على نحو متزايد تحديد أي صلات بين المكونات "ثنائية الاستخدام" التي يمكن استخدامها لأغراض عسكرية أو مدنية وسعت إيران للحصول عليها والجهات التي يحتمل أن تتسلمها من طهران.

وحذر من أن "ذلك قد يرجع إلى استراتيجيات شراء أكثر تعقيدا من جانب إيران التي طورت أساليب لإخفاء المشتريات وفي الوقت ذاته توسيع الأنشطة المحظورة. ويمكن استخدام هذه الوسائل أيضا من جانب إيران في شراء وتمويل تجارة مشروعة وهو ما يزيد من تعقيد مساعي الدول للتعرف على المشتريات السرية".

وأضاف التقرير أن إيران أظهرت قدرة متنامية على إنتاج مكونات رئيسية محليا. ومن المكونات الحساسة ثنائية الاستخدام التي سعت إيران لشرائها من الخارج على مر السنين الألومنيوم والألياف الكربونية وصمامات خاصة.

وقال التقرير إن الدول الأعضاء ووسائل الإعلام مستمرة في الحديث عن عمليات نقل للأسلحة من إيران إلى جهات منها سورية وغزة والسودان والبحرين.

وأضاف أن دعم إيران العسكري للحكومة الحالية في سورية "موثق توثيقا جيدا. وقد خلقت الحرب فرصا إضافية لقوة القدس التابعة للحرس الجمهوري الإيراني لكي يزيد نشاطه في البلاد".

الغموض يلف العقوبات

وفي سياق متصل حذرت لجنة الخبراء من أن الحكومات أبدت قلقا بشأن الغموض الذي خلقته المساعي الدبلوماسية لإبرام اتفاق طويل الأجل بين إيران والقوى العالمية الست والذي قد يسمح لإيران بالقيام بأنشطة تحظرها عقوبات الأمم المتحدة ولا سيما تخصيب اليورانيوم.

وقال التقرير إن أحد التحديات التي ستواجهها الدول خلال هذه الفترة من المفاوضات المكثفة وكذلك تطبيق الحل الشامل إذا قدر له أن يتحقق، سيتمثل في الحفاظ على الوضوح فيما يتعلق بالتزامات الدول بموجب العقوبات الحالية التي يفرضها مجلس الأمن.


وتابع "شاركت بعض الدول اللجنة في درجة من عدم اليقين فيما إذا كانت قرارات مجلس الأمن المتعلقة بإيران ستظل سارية المفعول بالكامل. وأحد مصادر عدم اليقين هو وضع الالتزامات فيما يتعلق بالمشتريات المرتبطة بتخصيب اليورانيوم".

وسلم التقرير إلى لجنة الأمم المتحدة الخاصة بعقوبات إيران قبل أيام من بدء الجولة الأخيرة من المفاوضات في فيينا.

وقال التقرير إن إيران مستمرة في استغلال الشركات الوهمية على نطاق واسع لشراء مكونات لأنشطة محظورة، مشيرا إلى أن بعض الشركات ربما تكون قد أنشئت لغرض شراء الممنوعات.

وطورت إيران أيضا وسائل معقدة للتحايل على العقوبات المالية الدولية وغالبا ما تستخدم بنوكا إيرانية صغيرة لم تشملها العقوبات.

المصدر: وكالات
XS
SM
MD
LG