Accessibility links

logo-print

الجربا لـ'الحرة': لا مكان لجنيف3 مع ترشح الأسد


رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا مع الزميل حسين جرادي

رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا مع الزميل حسين جرادي

أعلن رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا في مقابلة مع قناة "الحرة" من واشنطن أن لا مكان لمفاوضات جنيف3 في ظل ترشح الرئيس بشار الأسد للانتخابات الرئاسية المقبلة.

وجدد الجربا في المقابلة مع برنامج "ساعة حرة" مطالبته المجتمع الدولي بالمساعدة على "تغيير ميزان القوى على الأرض" لإجبار النظام على الاقتناع بأن الحل السياسي هو الأنسب، لافتا إلى أن سياسة النظام السوري تقول بأن "الحل العسكري هو الحل السياسي".

وشدد الجربا عقب عدة لقاءات مع مسؤولين أميركيين في وزارة الخارجية ومع أعضاء من مجلسي الشيوخ والنواب في الكونغرس وقبيل لقائه بالرئيس باراك أوباما على أن محصلة هذه اللقاءات "إيجابية من ناحية المبدأ خصوصا أنه فور وصولنا رفعت البعثة السورية".

وكان مسؤول أميركي قد أعلن الأسبوع الماضي أن واشنطن ستعترف بمكاتب المعارضة السورية في الولايات المتحدة كبعثة دبلوماسية أجنبية، مشيرا إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى "تعزيز المعارضة السورية المعتدلة ومواكبة جهودها لمساعدة جميع من يحتاجون إلى مساعدة في سورية".

وقال الجربا "لسنا هنا فقط لطلب السلاح بل نحن هنا للعمل على إرساء علاقة استراتيجية مع الولايات المتحدة من خلال إقناع الإدارة الأميركية والكونغرس الأميركي والرأي العام الأميركي بوجهة نظرنا ورؤيتنا لمستقبل سورية والوضع الراهن المأساوي (الذي تعيشه البلاد) وأننا شركاء حقيقيين واستراتيجيين للولايات المتحدة التي هي صديقة للشعب السوري والمعترفة بالائتلاف كمظلة للشعب السوري".

وعن الهواجس الأميركية من المعارضة المسلحة في سورية والتي تعطل عمليا أي مساعدات نوعية للمعارضة، قال الجربا إن موضوع الإرهاب هو من أوليات الائتلاف.. ونحن مستهدفون قبل غيرنا.. وعمليا لدينا مصلحة مشتركة مع الغرب في هذا الموضوع.. ونحن نؤكد أن لا الإرهاب الأسدي (نسبة إلى نظام الرئيس بشار الأسد) ولا الإرهاب الآخر هما اللذان يمكنهما بناء سورية بل نحن، اي الخط الثالث".

وعن حقيقة أن واشنطن تطالب بمحاربة "داعش" قبل إسقاط نظام الأسد في حين أن الائتلاف يسعى إلى عكس ذلك، قال الجربا "نحن حاربنا داعش ولا نزال.. وهناك مناطق تم تحريرها من قبل أبناء الجيش الحر.. نحن أول من تحد وتصدى لداعش.. والولايات المتحدة تعلم ذلك".

وعن موقف الائتلاف من جبهة النصرة خصوصا وأنها تشكل معضلة في المحادثات مع واشنطن لجهة الحؤول دون تسليح المعارضة بسلاح نوعي، قال الجربا "النصرة ليست بالائتلاف وليست جزءا من الجيش الحر، وقد كفرت الائتلاف والجيش الحر الأسبوع الماضي. نحن أقوياء لكن يلزمنا الدعم لنفرض سيطرتنا الحقيقية.. وهنا دور الولايات المتحدة والأصدقاء والأشقاء. إذا كان هناك بالفعل نية حقيقة لأن يوجد جسم سياسي عسكري متين قوي أثبت نفسه بشكل واضح في محاربة الإرهاب، فيجب أن يُدعّم لكي لا يكون هناك قوة غير قوته في هذه المنطقة".

وفيما أكد أن إضعاف الجيش الحر ليس في مصلحة أحد، قال "هناك إرهاب النظام مع إرهاب حزب الله (اللبناني) والمرتزقة العراقيين بالإضافة إلى الإرهاب القادم من خارج الحدود"، وسأل "هل هناك مصلحة في إضعاف القوى الوطنية المعتدلة التي تريد لسورية أن تكون موحدة ودولة ديموقراطية".

وعن الخلافات السعودية القطرية، قال الجربا إن تراجع قوة الجيش الحر هو نتاج هذه الخلافات، مشيرا إلى أن كل دولة تدعم فصيل الأمر الذي يشرذم المعارضة، لافتا إلى أن التفاهم السعودي الأميركي من جهة أخرى يصب في مصلحة الائتلاف.

اتفاق حمص

وعن اتفاق حمص الأخير، قال الجربا إن الأمم المتحدة أشرفت على تنفيذه، مضيفا "لا نحبذ أن يحدث ذلك في باقي المدن. هذه استراتيجية النظام الذي قد يلجأ إلى حصار المدن ثم يخير الناس بين الموت والخروج من المدينة".

ودعا الجربا إلى إيجاد "ممرات آمنة في مناطق النظام والمناطق المحررة".

وكان الجيش السوري قد دخل الأسبوع الماضي إلى حمص القديمة بعد معارك استمرت نحو سنتين وإثر انسحاب مقاتلي المعارضة منها بموجب اتفاق بين الطرفين.

وعن الحل السياسي، جدد الجربا التأكيد على أن الائتلاف مع حل سياسي "بدون أي دور للأسد".. منتقدا ترشح الرئيس السوري إلى الانتخابات بعد ثلاث سنوات من الدمار، مشيرا إلى أنه "لو وجد مرشح من خارج المنظومة الأمنية ربما كنا فكرنا بترشيح مرشح آخر في المقابل وأجرينا الانتخابات".. وتابع "الآن هناك أجزاء كبيرة من سورية مع المعارضة.. لذا فإن بشار لن ينتخب فيها وهذا يفقده شرعيته قانونيا".

وشدد على أن لا مكان لمفاوضات جنيف3 في ظل ترشح الأسد، مجددا مطالبة المجتمع الدولي بالمساعدة على "تغيير ميزان القوى على الأرض لإجبار النظام على الاقتناع بأن الحل السياسي هو الأنسب".

وهذه هي مقابلة الحرة مع أحمد الجربا رئيس الائتلاف السوري المعارض:
XS
SM
MD
LG