Accessibility links

الإعصار ايرين يضرب سواحل نورث كارولينا ويودي بحياة شخصين


ضرب إعصار ايرين سواحل ولاية كارولاينا الشمالية عند منطقة كيب لوكاوت السبت وقد أودى بحياة شخصين على الأقل، علما بأن شدة الإعصار تراجعت غير انه ما زال مصنفا كعاصفة قوية من الدرجة الأولى يتوقع أن تضرب مدنا أميركية رئيسية.

وصرح توم ماتر الموظف في مركز التعامل مع الكوارث بكارولاينا الشمالية أن رجلا توفي نتيجة سكتة قلبية أثناء قيامه بتغطية نوافذه بالألواح الخشبية تحسبا من الإعصار بينما ارتطمت سيارة أخرى بشجرة ما أسفر عن مصرع سائقها.

وقد ضرب الإعصار ساحل كارولاينا الشمالية ما أدى لسقوط أشجار وأعمدة الكهرباء فيما يواصل الاتجاه شمالا حيث من المتوقع أن يمر بمدن أميركية رئيسية، فيما أغلقت الطرق السريعة وغرقت الشوارع بالمياه وهطلت سيول مصحوبة بهبوب رياح عاتية على الساحل الشرقي فيما أعلنت شركة كهرباء بالمنطقة انقطاع التيار عن 300 ألف شخص.

واجتاحت رياح بلغت سرعتها 85 ميلا أي حوالي 140 كيلومترا في الساعة مناطق الساحل الشرقي مع وصول الإعصار ايرين إلى اليابسة عند الطرف الجنوبي لسلسلة جزر تطوق ساحل كارولاينا الشمالية، حسبما قال المركز الوطني للأعاصير.

وتتأهب المدن على امتداد الساحل الشرقي للولايات المتحدة من واشنطن إلى نيويورك وبوسطن لمواجهة شدة الإعصار فيما صدرت الأوامر لمئات آلاف الأشخاص بإخلاء أماكن تواجدهم في المناطق المنخفضة.

ويتعرض الشريط الساحلي حيث الكثافة السكانية مرتفعة، وحيث يعيش أكثر من 65 مليون نسمة، لخطر الفيضانات والرياح العاتية ومن ثم انقطاع الكهرباء فضلا عن الدمار الذي قدر خبراء تكلفته المحتملة باثني عشر مليار دولار.

رئيس بلدية نيويورك يصف العاصفة بالخطيرة

وقال مايكل بلومبرغ رئيس بلدية نيويورك "ستكون عاصفة خطيرة أيا كان مسارها ومهما ضعفت قبل وصولها إنها عاصفة تهدد حياة البشر هنا".

واصدر بلومبرغ أوامر غير مسبوقة لعمليات إجلاء جماعية وإغلاق شبكة قطارات الإنفاق الضخمة للمدينة وهو الإجراء الذي يندر اللجوء إليه، فيما قطع الرئيس الأميركي باراك اوباما إجازته الصيفية للعودة إلى واشنطن.

وفي كارولاينا الشمالية صرحت بيف بيردو حاكمة الولاية أن الإعصار عادى لإغلاق عشر طرق رئيسية والحق اضطرارا بمحطتين لمعالجة مياه الصرف مشيرة غالى أن تقدير الخسائر والأضرار ما زال أوليا.

وقالت "ثمة تحذيرات من فيضانات سريعة تجتاح مناطق على طول الساحل الشرقي. ما زلنا نخشى من تصاعد حدة العاصفة بعد هدوء الأمطار".

دعوة السكان الالتزام بالإخلاء

من جانبها حثت جانيت نابوليتانو وزيرة الأمن الداخلي سكان تلك المناطق على الالتزام بأوامر الإخلاء محذرة إياهم من "سرعة انقضاء فرصة الاستعداد قبل العاصفة". ونقلت شبكة "سي ان ان" عن نابوليتانو قولها "حتى لو لم تتواجدوا في منطقة إخلاء، الرجاء توخي الحذر الشديد إذ أنها عاصفة ضخمة تغطي مساحات واسعة الرجاء التأهب".

وحذر بلومبرغ سكان نيويورك السبت من الانخداع بتراجع شدة العاصفة حيث حث 370 ألف شخص يسكنون مناطق منخفضة خاضعة للإخلاء، على عدم الانتظار "حتى وصول الرياح الشديدة والإمطار حتى ترحلوا".

وقال "كفانا الاعتقاد إن الأمر مجرد مزحة. التخلف عن إخلاء المناطق خطير جدا، بل حماقة، ومخالفة للقانون!".

وأضاف "الآن وقت الرحيل! لن يكون لدينا الموارد الكافية لمساعدة الجميع في مناطق الإخلاء لنقلهم بعد وصول الإعصار".

توقف حركة المطارات والنقل العام

وقال المسؤولون إن منظومة النقل العام الضخمة في نيويورك ستبدأ التوقف ظهر السبت بالتوقيت المحلي بينما ستغلق كافة المطارات الرئيسية التي تخدم نيويورك وضواحيها .

وفي تلك الانثناء، أعلنت ولاية نيويورك انه سيتم وقف حركة السير على كافة الطرق الرئيسية المتجهة إلى مدينة نيويورك إذا تجاوزت سرعة الرياح 60 ميلا في الساعة، وهو المتوقع، واستدعت السلطات 900 من قوات الحرس الوطني و2500 من العاملين في قطاعات الكهرباء للاستعداد للطوارئ في اكبر تعبئة من نوعها.

نيوجيرسي تجلي 750 ألف شخص

وكانت ولاية نيوجيرسي المجاورة قد أمرت الخميس بإجلاء 750 ألف شخص من منطقة كيب ماي.

وقد صرح المركز الوطني للأعاصير ومقره في ميامي أن إعصار ايرين سيظل على الأرجح على درجة إعصار مع مروره في أو قرب منطقة وسط المحيط الأطلسي. وأعادت التحذيرات من الإعصار ايرين ذكريات مؤلمة للإعصار كاترينا الذي ضرب خليج المكسيك العام 2005 ما أدى لمحاصرة الغلاف في نيواورلينز وفاجأ السلطات المحلية والفدرالية التي لم تكن مستعدة.

وكان منتجع كيل ديفيل هيلز على شاطئ كارولاينا الشمالية الذي يعج بالمصطافين في هذا الوقت من العام، أشبه بمدينة أشباح حيث توقع خبراء الأحوال الجوية هطول 15 بوصة حوالي 38 سنتيمترا من مياه الأمطار في بعض المناطق.

وحذر المركز الوطني للاعاصير من ان الاعصار ايرين سيكون مصحوبا بعاصفة "شديدة الخطورة" يمكن ان ترفع منسوب المياة بمقدار 3,4 امتار.

سكان واشنطن يهبون لشراء حاجاتهم

وفي واشنطن، تقاطر السكان الى المحال التجارية لشراء الإمدادات اللازمة حيث خلت الرفوف من زجاجات المياه والبطاريات.

ويندر تعرض المناطق الشمالية الشرقية من الولايات المتحدة للأعاصير، فقد كان آخر إعصار كبير يضرب نيويورك هو الإعصار غلوريا العام1985 .

وقال الجيش الأميركي إن 101 ألف جندي من الحرس الوطني مستعدون للانتشار حال تطلب الأمر ذلك.

وقدر تشاك وطسون مدير الأبحاث بمعهد كينتيك اناليسيس، الذي يعد نماذج بالكمبيوتر لتوقع مسارات الأعاصير وخسائرها، ان تبلغ الخسائر المادية ما بين 11 و12 مليار دولار في "التصور الأسوأ" لإعصار ايرين.
XS
SM
MD
LG