Accessibility links

أكراد فيليون: عانينا الاضطهاد في العقود الماضية وأصولنا ليست إيرانية


صور لمختطفين من الأكراد الفيليين-أرشيف

صور لمختطفين من الأكراد الفيليين-أرشيف

رشا الأمين

إعادة المهجرين من إيران، واسترداد أموال وعقارت صودرت إبان النظام السابق، فضلا عن معرفة مصير أكثر من 22 ألف سجين، مطالبات دفعت 95 مرشحا عن الأكراد الفيليين إلى خوض غمار منافسات الانتخابات البرلمانية، عن محافظتي بغداد وواسط، لأول مرة منذ عام 2005.

وقال فيليون تحدث إليهم "راديو سوا"، إن دخولهم في قائمة مستقلة، كان بمثابة رد فعل على تهميشهم في قانون الانتخابات الذي لم يدرجهم بين الأقليات، ما حرمهم في النتيجة من التمتع بنظام الكوتا الذي أقره القانون الخامس والأربعين لعام 2013، على حد تعبيرهم.

عضو الهيئة السياسية لكتلة فيليون الانتخابية، وعضو مجلس محافظة واسط، حيدر الفيلي، أشار إلى أن مشاركتهم بقائمة مستقلة جاءت للتقليل من حالة التهميش التي يعانيها الفيليون.

وبين الفيلي أن أولويات برنامج الكتلة الانتخابي، تتلخص في العمل على إزالة ما التصق بالفيليين من اتهامات تقول إن أصولهم إيرانية.

يدخل الأكراد الفيليون الانتخابات رغم افتقارهم لإحصائية تعداد رسمية، ويوضح حيدر الفيلي أن بيانات تقديرية تشير إلى أن عدد العائلات المهجرة من قبل النظام السابق بلغ 500 ألف عائلة، فيما غيب أكثر من 22 ألف شخص:

ولا يزال الفيليون متمسكين بأمل معرفة مصير آلاف الشباب الذين تتراوح اعمارهم بين 16 و 24 عاما تم اعتقالهم في ثمانينات القرن الماضي.

ويستشهد الفيلي بتقارير إفادة، باستخدام نظام صدام حسين للمعتقلين كوسيلة لاختبار أسلحة وأجهزة للتذويب والفرم، حسب الفيلي:

إسقاط الجنسية العراقية عن عائلات فيلية

سحب الجنسية العراقية من 70 ألف فيلي بحجة التبعية الإيرانية عام 1969، تسبب في عدم الاعتراف بهم واحدا من أطياف المجتمع العراقي، حسب رياض الفيلي.

قال إن"عدد المهجرين في عام 1980 بلغ نحو 130 ألف عائلة، فهناك "وثائق تشير إلى تهجير ما يقرب عن مليون شخص".

وسعى العديد من هؤلاء إلى إعادة لم الشمل بعد ما تعرضوا إليه من تشظي، إذ أقاموا أنشطة خاصة بهم، وأسسوا منظمات تعنى بتحسين ظروفهم المعيشية.

الناشطة سمر محمد، كانت واحدة من الناشطات اللائي عملن على تأسيس منظمة تساعد العائلات الكردية الفيلية الفقيرة في بغداد.

قالت سمر إنها وزملاءها يعتمدون على دخلهم الخاص، فضلا عن دعم شخصياتٍ فيلية قادرة، لتمويل برامج تنشط المنظمة فيها.

الإمعان في تهميش المرأة الفيلية، دفع سمر إلى مواصلة العمل الإنساني، بعد عرقلة من وصفتهم بأزلام النظام السابق، قرارات حكومية صدرت لتعيد للفيلين اعتبارهم.

تستذكر سمر سنوات عانت فيها المرأة الفيلية الاضطهاد والمطاردة بعد تسفير النظام السابق، مئات العائلات الكردية، بدعوى أنها ذات أصول إيرانية:

معاناة الفيليين في إيران

لكن هل يحظى من قيل إنهم إيرانيون بمعاملة حسنة في طهران ؟

عبد العباس الفيلي مدير عام المناهج الدراسية يجيب على هذا السؤال بالقول إن الفليلي في إيران لم يكن له حق الدراسة، أو حتى الحصول على وظيفة:

ورفض عبد العباس تحليلات البعض التي ذهبت إلى أن اللغةَ الفيلية فارسية، وقال "الفرس في لغتهم مفردات فيلية، الفيليون اجتمعت عليهم ثلاث قوميات دمرتهم وهم الأتراك والفرس والعرب ولربما كان العراقيون أرحم الأمم في التعامل معنا.

"نحن أبناء كردستان لكننا قريبون من مناطق بيشكو. لغتنا كردية لكن مفرداتها الفارسية أكثر من الكردية".

خبير تاريخ الفيليين عصام الفيلي، شدد بدوره على أن هذه القومية تحيا على أرض بلاد الرافدين وفارس منذ عقود قديمة:
ويؤكد عصام أن الفيليين لم يسلموا من الاضطهاد في إيران، حسب وصفه.

وقال "نحن ظلمنا مرتين الأولى بسبب انتمائنا المذهبي والثانية بسبب انتمائنا القومي، فنحن في إيران ممنوعون من الحصول على رخصة القيادة أو الجنسية أو التوظيف في دوائر الحكومية".

تميز الأكراد الفيليون بنجاحات في مجال التجارة، وهو سبب قال عصام إنه أشعل خوف الأنظمة الحكومية السابقة منهم، نظرا لقربهم من يهود العراق:

ويرى عصام أن توجه الأكراد الفليين العلماني، كان من أسباب تنكر بعض المتشددين لهذه القومية.

ليست هذه الجهات وحدها التي نبذتهم، بل إن الأحزاب السياسية الكردية اتخذت الموقف ذاته، حسب عصام الفيلي الذي قال "لقد أفدنا الحركة الكردية بأموالنا".
XS
SM
MD
LG