Accessibility links

logo-print

مخادع وبسبع أرواح.. هذا هو أبو بكر شيكو زعيم #بوكو_حرام


أبو بكر شيكو

أبو بكر شيكو

"لقد أسرت فتياتكم، وسأبيعهن في السوق، وفقا لشرع الله، هناك سوق لبيع البشر، الله قال لي أن أبيعهن، لقد أمرني الله ببيعهن".

هكذا خرج إلى العالم أبو بكر شيكو زعيم جماعة بوكو حرام النيجيرية الاثنين، معلنا اختطاف ما يزيد عن 200 تلميذة من مدرسة محلية، وأخذهن كسبايا، ونيته بيعهن في الأسواق.

فمن يكون أبو بكر شيكو؟

لا أحد يعرف بالضبط كم يبلغ شيكو من العمر، 34، 35، أو 45 سنة، تختلف التقديرات حول سنه الحقيقي، لكن يعرف أنه ولد بقرية شيكو النيجيرية، وإليها ينسب.

درس شيكو بكلية ولاية بورنو لدراسات الشريعة والقانون، وتخرج منها بدبلوم دراسات عليا في المواد الدينية، ولذلك يلقبه أنصاره ب"دار التوحيد"، كما أنه يتحدث العربية، إضافة إلى لغات الهوسا والفولاني والكانوري المحلية، لكنه لا يجيد اللغة الإنكليزية.

أستاذ في الخداع، منعزل، قاس، وعائد من عالم الأموات، كثيرة هي الصفات التي تطلق على شيكو، ووراء كل صفة حكاية ما أنتجت ما هو عليه شيكو اليوم.. زعيم تنظيم إرهابي.

وكما تختلف صفاته، تختلف أيضا الأسماء المستعارة التي يستخدمها شيكو في مراسلة أنصاره، فهو لا يحب مخاطبتهم مباشرة، ولحماية نفسه من خطر النيل منه يخاطبهم مرة باسم "أبو بكر سكيكوا" ومرة "أبو محمد" ومرة "أبوب كر بن أحمد الشكوي" وأحيانا"المسلمي بيشكو".

شيكو يعلن نيته بيع المخطوفات في الأسواق:

كان شيكو الرجل الثاني في جماعة بوكو حرام التي أسسها محمد يوسف، وهو رجل دين معروف في الأوساط الدينية، متعلم مثله مثل شيكو، وكان يطالب بإقامة دولة إسلامية في مناطق شمال نيجيريا، ولكنه كان يفتقر للقدرات القيادية فعجز عن حشد الكثير من الأتباع، كما عجز عن السيطرة على شيكو نفسه.

قتلت القوات الحكومية محمد يوسف عام 2009 في هجوم شنته على معاقل بوكو حرام، وسقط إلى جانبه 700 من أنصاره. تعهد شيكو بعدها بالانتقام.

نفذ شيكو وعده، فأطلق سلسلة هجمات في أرجاء نيجيريا، لم يميز فيها بين الموظفين ورجال الحكومة والشرطة، ولا الصحافيين والقرويين والطلاب والكنائس، كان الجميع صالحا للقتل في نظر شيكو، وأوقع حسب منظمات، ثلاثة آلاف قتيل خلال خمس سنوات.

في يناير 2012، وبعد أن قتل 180 شخصا في كانو شمال نيجيريا، خرج يقول"أنا استمتع بقتل أي واحد يأمرني الله بقتله، بنفس الطريقة التي أذبح بها الدجاج والخرفان".

بسبع أرواح هو، هكذا يراه أنصاره ومعارضوه، وحتى السلطات النيجيرية التي أعلنت أكثر من مرة مقتله، لكنه كان يعود للظهور وتكذيب خبر وفاته بنفسه.

في 2012 أوشكت السلطات النيجيرية على إنهاء شيكو من الوجود، كان يحضر مناسبة عائلية تتعلق بأحد ابنائه، داهمت الشرطة مكان الحفل، ودخلت مع شيكو ورفاقه في معركة نارية استطاع الفرار منها.

اصيب شيكو بطلق ناري في قدمه خلال تلك المعركة، كما ألقت السلطات القبض على زوجته وأبنائه.

استغل شيكو معاناة مناطق شمال نيجيريا من الفقر الاقتصادي والتعليمي أيضا، فقام بتجنيد المئات من سكان المنطقة، ودعوتهم إلى "الجهاد ضد التمييز الديني الذي تمارسه السلطات الفاسدة في العاصمة أبوغا".

شيكو ليس مطلوبا نيجيريا فقط، فباعتباره يتزعم واحدة من التنظيمات الإرهابية، رصدت الولايات المتحدة نشاطاته منذ سنوات، وقامت قبل فترة بوضع جائزة قيمتها سبعة ملايين دولار لمن يقدم معلومات تساعد في القبض عليه.

في مايو 2013، أعلن شيكو عزمه اختطاف فتيات ردا على قيام الشرطة بـ"اختطاف" زوجات وأطفال عناصره، وفي مايو 2014 نفذ تهديده واختطف 279 فتاة من مدرسة محلية، معلنا للعالم أنهن سبايا وسيتم بيعهن في الأسواق.

وفي نفس مقطع الفيديو الذي ظهر فيه يعلن قراره بيع فتيات نيجيريا، توعد شيكو أيضا بقتل كل من يساند "أوباما وفرنسوا هولاند وجورج بوش وبان كي مون ورجاله"، وكل من وصفهم بـ"الكفار"، مضيفا أن ما يقوم به "حرب ضد المسيحيين، أقصد المسيحيين كافة".
XS
SM
MD
LG