Accessibility links

رياك مشار لـ 'راديو سوا': على كير تطبيق وقف النار فعليا


جنود تابعون لحكومة جنوب السودان

جنود تابعون لحكومة جنوب السودان

قال نائب رئيس جنوب السودان السابق رياك مشار إنه سيتوجه إلى أديس أبابا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأثيوبي، لكنه أوضح أنه لم يقرر بعد ما إذا سيلتقي مع الرئيس سلفا كير أم لا.

وقال مشار في مقابلة أجرتها معه لمياء رزقي لـ"راديو سوا" قبل التوجه إلى أديس أبابا:

ودعا مشار، الرئيس سلفا كير إلى تطبيق فعلي لوقف إطلاق النار وسحب القوات الأوغندية والسودانية التي تشارك في المعارك في جنوب السودان، حسب تعبيره.

وصرح لـ"راديو سوا" بأن المعارك لا تزال مستمرة مشككا في مدى التزام الحكومة بوقف إطلاق النار:
وكانت حكومة جوبا قد أعلنت أنها أمرت قواتها الأربعاء بوقف العمليات التي تشنها ضد المتمردين لمدة شهر. نائب رئيس جنوب السودان السابق رياك مشار

نائب رئيس جنوب السودان السابق رياك مشار

وقال رئيس فريق التفاوض في العاصمة الأثيورية ووزير الإعلام في جنوب السودان مايكل ماكوي في تصريحات أدلى بها من أديس أبابا إن بلاده تبنت الاقتراح الذي طرح خلال المحادثات والخاص بوقف إطلاق النار لمدة شهر، لكنه أوضح أن قوات بلاده سترد في حال تعرضت لهجمات.

ونفى مشار أن يكون قد طالب بتشكيل حكومة انتقالية، وقال إن المطلوب الآن هو إعادة تركيبة الدولة، وأضاف لـ"راديو سوا":

وكان وزير خارجية دولة جنوب السودان برنابا ماريال بنيامين قد أكد في وقت سابق، أن الرئيس كير سيتوجه إلى جوبا لبحث المقترحات التي عرضتها دول الإيغاد المعنية بالتوسط بين الطرفين، وأضاف لـ"راديو سوا":

العفو الدولية تحذر

وقد حذرت منظمة العفو الدولية الخميس من أن الحرب الأهلية في جنوب السودان تتحول إلى دوامات انتقام خارجة عن سيطرة القادة السياسيين فيما يتزايد الضغط على طرفي النزاع لوقف العنف.

وقالت المنظمة في تقرير يوثق إفادات عن حصول جرائم حرب في جنوب السودان أن "الأبعاد الإتنية للنزاع تتسع، فيما يخوض المقاتلون هجمات انتقامية ما يؤدي إلى تصاعد دوامة العنف باستمرار".

وأضافت أن الخصومات الإتنية القديمة تتعمق، وأن جنوب السودان سيصبح أكثر انقساما ما يجعل من المصالحة والتوصل إلى سلام دائم أكثر صعوبة.

ويقول باحثون إنهم وثقوا عشرات المقابر الجماعية بينها خمس في بلدة بور وتتضمن أكثر من 500 جثة.

وأضاف التقرير أن "فظاعات مروعة" ارتكبها الطرفان تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقالت منظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها، إن الإفلات من العقاب المعتاد لانتهاكات حقوق نازحون جنوب سودانيون في كاتدرائية القديسة تيريزا في جوبا

نازحون جنوب سودانيون في كاتدرائية القديسة تيريزا في جوبا

الإنسان بما يشمل الجرائم الدولية يعتبر عاملا أساسيا خلف دوامات العنف المتكررة، مشيرة إلى أن الطرفين أظهرا "ازدراء كاملا" بكل حقوق الإنسان الأساسية.

ووصفت شهادات في التقرير إعدام مدنيين بينهم أطفال على جانبي الطريق "مثل الخراف" وأعمال اغتصاب جماعي لنساء أو قطع شفاه بعض الضحايا.

وبحسب التقرير فإن الذين لحق بهم الأذى يشعرون أن الطريقة الوحيدة لضمان معاقبة الفاعلين ومنع تجاوزات مستقبلية هي اخذ حقهم بيدهم والقيام بهجمات انتقامية.

ويستمر القتال العنيف في جنوب السودان فيما حذرت الأمم المتحدة من مخاطر وقوع مجاعة وإبادة.

يذكر أن النزاع بدأ بخصومة شخصية بين الرئيس سلفا كير ونائبه السابق رياك مشار، إلا أنه اتخذ أبعادا اتنية بين أفراد قبيلتي الدينكا التي يتحدر منها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار.

وكشفت الولايات المتحدة الثلاثاء عن أول العقوبات ردا على أعمال العنف، واستهدفت قائدا عسكريا من كل جانب.


المصدر: راديو سوا ووكالات
XS
SM
MD
LG